حرك الجيش والشرطة العراقية مدرعات ودبابات ومروحيات إلى الموصل لتطهيرها من المسلحين في معركة حاسمة، بموازاة مقتل جنديين أميركيين في بغداد اعترف مسؤول عسكري أميركي بأن تنظيم «القاعدة» لم يفقد سيطرته في أرض الرافدين.

فيما اعتبر التركمان أن المادة 140 من الدستور الخاصة بإقليم كركوك فقدت شرعيتها بطي صفحة العام الماضي. فقد وصلت تعزيزات من القوات العراقية إلى مدينة الموصل أمس، في حين يجري إرسال دبابات وطائرات مروحية استعداداً لشن عملية كبيرة ضد نشطاء تنظيم القاعدة.

وقال محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية إن دبابات ومدرعات وطائرات مروحية ترسل إلى الموصل ثالث أكبر مدينة في العراق استعداداً لشن هجوم قال انه سيبدأ قريباً جداً. وأضاف انه سيجري توفير كل شيء لازم لشن عملية كبيرة.

بدوره قال اللواء عبدالكريم خلف الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية إن عملية الموصل ستتضمن ثلاثة آلاف شرطي إضافي. في السياق قال العقيد جاري دانجرفيلد الناطق باسم الفوج الأميركي الثالث في الموصل «ننفذ العمليات اليومية دعماً لعملية شبح العنقاء.

من جانبه قال الناطق العسكري الأميركي الأدميرال آدم غريغوري سمث ان القاعدة استخدمت صبيين في الخامسة عشرة من عمرهما لتنفيذ تفجيرين انتحاريين في الأسبوع المنصرم أحدهما كان في الموصل والآخر في تكريت.

وتابع خلال مؤتمر صحافي أمس «هذان الهجومان نفذا في جنازة وهي مراسم دينية مقدسة وفي مدرسة وهي مكان ينبغي أن يكون ملاذاً آمناً للصبية». وزاد الأدميرال سمث بقوله« القاعدة لم تفقد سيطرتها في العراق، هناك قرى ومدن ومناطق تقع بالكامل تحت يد الإرهاب».

وأضاف «القضاء على المتمردين لا يمثل سوى نصف المعركة في هزيمة القاعدة في العراق، وتحطيم مراكز مصادر عمليات القاعدة الرئيسية ـ مثل دخول الأجانب، والشؤون المالية، والاتصالات ـ هي أيضاً تمثل جزءاً مهماً في مكافحة القاعدة».

وأوضح «إن القوات متعددة الجنسية وجدت أن تسعة من أصل10 من التفجيرات الانتحارية في العراق يقوم بها مقاتلون أجانب». وأعلن الجيش الأميركي أمس مقتل اثنين من جنوده في هجومين منفصلين في بغداد. وقال بيان إن «جندياً من الفرقة المتعددة الجنسية قتل في انفجار عبوة ناسفة استهدف مركبته شمال شرقي بغداد أمس».

وفي وقت سابق أمس أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة على دورية راجلة في حي الكاظمية ببغداد السبت. وبمقتل الجنديين ترتفع حصيلة خسائر القوات الأميركية في العراق، منذ الغزو في مارس 2003 وحتى الآن إلى 3934 قتيلاً، بحسب البيانات الرسمية للجيش الأميركي.

على صعيد التجاذب بين الطوائف والكتل، أكد جمال شان رئيس الحزب الوطني التركماني عضو اللجنة التنفيذية للجبهة التركمانية العراقية ان «المادة 140 من الدستور أدرجت بالخطأ في الدستور العراقي وانها فقدت شرعيتها بنهاية عام 2007».

وأوضح أن المادة 140 من الدستور مرتبطة بمهلة زمنية معينة، وانها انتهت بانتهاء هذه المهلة لعدم تطبيق كافة فقراتها خلال المدة المحددة لها. وشدد على ضرورة إنهاء عمليات التهجير السكاني الجارية في الوقت الحاضر إلى مدينة كركوك والتي تهدف إلى تغيير ديموغرافية المدينة لغرض تحقيق أهداف سياسية.

من جانبه أكد عباس البياتي عضو مجلس النواب العراقي الأمين العام للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق أن الاستعدادات جارية في العاصمة بغداد لعقد ورشة عمل وحوار تحت عنوان «قضية كركوك ووحدة الخطاب والموقف التركماني».