بدأت في العاصمة القطرية الدوحة أمس أعمال الاجتماع الرابع لفريق العمل الخليجي المكلف بمتابعة مشروع استخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية ومناقشة تحويل دراسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي بينت بوضوح جدوى المشروع الى خطة عمل.

وقال خالد العلي المعاضيد، الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية القطري، إن الاجتماع الذي يمتد لليوم الاثنين يجيء بتكليف من قادة دول التعاون، لمتابعة المشروع النووي الخليجي السلمي.

وأضاف أن «الاجتماع يشكل مسؤولية» باعتبار أن الوفود الخليجية المشاركة سوف تقرر في الاجتماع ما يعتبر اللبنة الأولى في بناء «المشروع الحيوي والاستراتيجي». وتشارك في الاجتماع وفود خليجية من بينها الوفد الإماراتي الذي يرأسه عبد الله محمود المطوع من وزارة الطاقة.

وأشار المعاضيد إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قدمت دراسة جدوى أولية، «بينت فيها بوضوح جدوى الشروع في برنامج نووي للأغراض السلمية من أجل توليد الكهرباء وتحلية المياه..».

ودعا المعاضيد المشاركين إلى تحويل دراسة الجدوى المذكورة إلى خطة عمل، من شأنها أن تحول المشروع إلى برنامج تنفيذي واضح المعالم. وقال المعاضيد إن «الاجتماع سوف يناقش نقاطا مرجعية لدراسة تفصيلية لاستخدامات الطاقة النووية في مجالات توليد الكهرباء وتحلية المياه».

وأوضح أن ثمة دعم من قبل قادة التعاون للمضي قدما في الدراسة التفصيلية.. مشيرا إلى أن الدراسة سوف تحدد الأوقات والزمن بالتفصيل، ومن المرتقب اعلان المزيد من التفاصيل الخاصة بهذا المشروع السلمي .

وأوضح المعاضيد كذلك بأن الأمانة العامة ستقوم بتعميم الدراسة التفصيلية التي سوف يتم التوصل إليها اليوم.. على دول التعاون، على أن يرفعها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية الخليجيين، قبل أن ترفع إلى اجتماع القادة لإقرارها بصورة نهائية.

بدوره قال الدكتور عبد الله بن عقلة الهاشم، الأمين العام المساعد لشؤون الإنسان، والبيئة بأمانة مجلس التعاون الخليجي، إن الاجتماع يعد لبنة جديدة وتحديدا لمسار أكثر تقدما في خطى استخدام دول المجلس للتقنية النووية، وتوظيفها لدعم مسيرة النهضة والنماء والتقدم في دول التعاون.

وكشف الهاشم بأن الاجتماع سوف يبحث كذلك كافة الجوانب والأبعاد ذات العلاقة بأية برامج أو مشاريع نووية يتم الاتفاق على إنشائها مستقبلا بين الدول الأعضاء و«منها على سبيل المثال.. الجوانب القانونية، والتشريعية، والمؤسسية، والاقتصادية، والفنية، والبيئية.. وفيما يتعلق بالأمن النووي والسلامة الإشعاعية والكوادر البشرية والبحث العلمي وغيرها من الأمور».

الدوحة ـ أيمن عبوشي