عقدت أمس بالعاصمة الليبية طرابلس قمة افريقية مصغرة شارك فيها ثمانية رؤساء وقادة أفارقة هم الرئيس المصري حسنى مبارك والرئيس السنغالي عبد الله واد، والرئيس التشادي إدريس دبيي، والرئيس الجابوني عمر بنجو، والرئيس السوداني عمر البشير.
والرئيس الموريتاني سيدي احمد ولد الشيخ عبد الله والرئيس الاريتري أساسي أفورقي بالإضافة للعقيد معمر القذافي من اجل التشاور والتنسيق حول كافة القضايا المدرجة على قمة الاتحاد الإفريقي التي ستعقد في نهاية الشهر الحالي في أديس أبابا وكذلك الوضع المتوتر في الحدود التشادية السودانية.
وأوضح الرئيس عبد الله واد رئيس السنغال أن قادة الدول الثماني «اتفقوا فيما بينهم على أهمية قيام الولايات المتحدة الإفريقية» موضحا أن الاتحاد الإفريقي «لن يقام بدون مجلس تنفيذي له سلطات»، مشيرا إلى أن «الجهاز التنفيذي لا يمس السيادة الوطنية لهذه الدول والتي تتخوف منها الدول الإفريقية».
وأوضح الدكتور علي التريكي مسؤول الاتحاد الإفريقي بالخارجية الليبية أن قادة الدول الثمانية ناقشوا باستفاضة كافة المواضيع المدرجة على جدول القمة الإفريقية القادمة في أديس أبابا ومنها اختيار رئيس مفوضية للاتحاد الإفريقي بدلا من الفا عمر كوناري
وكذلك اختيار مفوضي الاتحاد الإفريقي ومساعديهم كما تمت مناقشة المقترحات الليبية من اجل قيام حكومة الاتحاد الإفريقي الاتحادية بالإضافة إلى مشروعات التنمية في إفريقيا». وأضاف «كما تناول القادة التوتر القائم في الحدود التشادية السودانية وسبل معالجتها والعمل على دفع المفاوضات السياسية لكافة عناصر التمرد في إقليم دارفور وأيضا استكمال مؤسسات الاتحاد الإفريقي».
ومن جانبه قال وزير الدولة بالخارجية السودانية السماني وسيلة «جئنا إلى طرابلس بقلب مفتوح ونحن مستعدون إلى تنفيذ كافة الاتفاقيات التي وقعت مع حكومة انجامينا» نافيا أن يكون للحكومة السودانية أي دخل لما يحدث في الأراضي التشادية ونافيا أي دعم لأي عناصر قوى معارضة تشادية.
وعلى هامش القمة اعلن الناطق الرئاسي المصري سليمان عواد إن الرئيس مبارك والعقيد القذافي ناقشا في مباحثات جانبية «الوضع العربي الراهن وخاصة ما يجري في الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة وأهمية التحرك العربي المكثف من اجل إنهاء الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأضاف «أيضا ناقش الزعيمان الوضع الخطير في لبنان بعد ترك كرسي الرئاسة شاغرا لمدة طويلة ..إذ حذر مبارك من خطورة الوضع في لبنان ..وحث اللبنانيين على ضرورة أن تتكاتف كافة الأطراف اللبنانية من اجل اختيار رئيس في أسرع وقت بعيدا عن التدخلات الأجنبية وان على كافة الأطراف الانصياع إلى المبادرة العربية الخاصة بذلك ..كما ناقش الزعيمان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في شتى المجالات ».
طرابلس ـ سعيد فرحات