شهدت الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت أمس اشتباكات هى الاعنف من نوعها بين الجيش اللبناني ومتظاهرين كانوا يحتجون على انقطاع التيار الكهربي، ما أدى إلى سقوط 8 قتلى على الأقل إضافة إلى 22 مصابا.
في وقت دعت القوى الامنية اللبنانيين إلى التحلي بروح المسؤولية، فيما نصح وزراء الخارجية العرب الفرقاء اللبنانيين ب«توافقات» بما يجنب خروج الأزمة التي تعيشها بلادهم عن إطارها العربي وتدويلها.
وقالت مصادر من المعارضة اللبنانية ان «8 لبنانيين قتلوا بينهم 5 من ناشطي المعارضة، واصيب 22 اخرين اثناء الاحتجاجات التي اندلعت في الضاحية الجنوبية من بيروت والتي يسيطر عليها حزب الله».واضافت مصادر اخرى ان«من بين القتلى عنصرا من حركة امل وثلاثة من حزب الله».
وقالت مصادر أمنية إن « جنديا واحدا على الأقل جرح عندما رشق المحتجون قوات الأمن بالحجارة في منطقة مار مخايل في جنوب بيروت حيث سد المحتجون الطريق بإطارات السيارات المشتعلة». ونزل المواطنون إلى الشارع للاحتجاج على استمرار انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع الاسعار.
ووقع تبادل لاطلاق النار بين المتظاهرين والجيش اللبناني عندما حاول الجيش إعادة فتح الطريق أمام المارة والسيارات مما أدى لسقوط عدد من الجرحى .كما وردت معلومات تفيد بقطع طريق مطار بيروت الدولي امام المارة والسيارات.
ويبعد طريق المطار عن مكان الحادث نحو كيلومتر واحد. وتقع منطقة مار مخايل على بعد كيلومترات قليلة من قلب العاصمة بيروت وتشكل عمقا استراتيجيا لضاحية بيروت الجنوبية التي يسيطر عليها حزب الله.
و دعت حركة امل مناصريها لوقف احتجاجهم في بيروت . وقال النائب علي حسن خليل احد مسؤولي الحركة لتلفزيون «نيو. تي. في» ان« لا علاقة لحركة أمل بالإشكالات التي حصلت في منطقة مار مخايل وغير معنية مباشرة بهذه الأحداث»،
مناشدا باسم الحركة «كل المناصرين والمؤيدين الذين التبس عليهم الأمر أو نزلوا الى الشوارع، العودة الى الهدوء والتزام المنازل وترك الأمر للجيش اللبناني، ليأخذ دوره في معالجة الإشكالات التي حصلت والتي تكررت أساسا خلال الفترة الماضية». ودعا الجيش اللبناني في بيان مساء امس اللبنانيين الى التحلي بروح المسؤولية.وشدد على أن«قوى الجيش لا تزال تعمل على ضبط الوضع» .
