أكدت وزارة العمل أن أهم ما خرج به «حوار أبوظبي» للعمالة التعاقدية المؤقتة الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية الأسبوع المنصرم هو التأكيد على التعاون المباشر بين حكومات الدول المرسلة والدول المستقبلة فيما يتعلق بجلب وتوظيف العمالة ووقوف الجانبين على بعض الممارسات غير السوية لمكاتب جلب العمالة في دول الإرسال والاستقبال.

وقال يوسف جعفر مستشار معالي وزير العمل إن المشاركين في الحوار أكدوا على ضرورة أن ينال هذا الأمر الكثير من الاهتمام للقضاء على هذه الممارسات والعمل على الحد من العمالة غير الشرعية والأهم من ذلك أن الحوار أرسى مفهوم العمالة المؤقتة وليست العمالة المهاجرة ولا يرتبط بوجودها بأي مزايا تتعلق بحقوق أخرى بخلاف الحقوق العمالية فقط، مشيرا إلى أن ذلك يقتضي المحافظة على هذه العمالة وحماية مصالحها وحقوقها.

وأضاف أن الطفرة الإنمائية ومشروعات التنمية المتسارعة في دول المنطقة والحاجة المستمرة للعمالة تفرض الاهتمام بملاءمة وكفاءة العمالة وتخصصها مع متطلبات الوظائف في دول الاستقبال ما يستدعي من دول الإرسال مراجعة البرامج التدريبية لإيجاد الكوادر المتخصصة لإدخال أصحاب المهن التي تستطيع أن تفي باحتياجات الدول المستقبلة للعمالة ورفع قدراتها.

وأوضح أن تنظيم التحويلات المالية لمصلحة هذه العمالة في دولها استحوذ على جانب مهم من الحوار نظرا لأهمية ذلك في عدم اضطرار العمال بالعودة مرة أخرى إلى غير دولهم، مشيرا إلى أن هذه التحويلات لا تستغل في عودة العمالة إلى بلدانها

للاستثمار بطريقة تساعد على استقرارها فيها لتكون الهجرة مؤقتة تعود بعدها إلى بلادها بدلا من الهجرة الدائرية والتنقل بين أكثر من دولة لا تؤدي بالعمالة إلى العودة والاستقرار في دولها والاستفادة من فوائضها المالية في الاستثمار وإقامة مشاريع في دولها تنعكس ايجابيا عليها وعلى دولها.

وأشار جعفر إلى أن وجود العمالة الأجنبية وخاصة الآسيوية في دول المنطقة يعود عليها باكتساب الخبرات العملية في دول الاستقبال وتتحول هذه العمالة من غير ماهرة إلى ماهرة من خلال الخبرات التي اكتسبتها الأمر الذي يؤدي إلى تحسين وضعها الوظيفي والمعيشي.

وأكد أن ممثلي 11 دولة آسيوية مرسلة للعمالة الذين شاركوا في الحوار طالبوا دول الاستقبال وخاصة دول الخليج بتوفير الحماية لعمالتهم من حيث زيادة الرواتب وتطوير بيئة العمل وتحسين شروط الخدمة وفي ذات الوقت اقر الجميع بتوفير حماية مماثلة لأصحاب العمل من بعض الممارسات.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد