قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد إن الإمارات تعد النموذج الأمثل في مجال الحكومة الإلكترونية على مستوى الدول العربية .داعية صانعي السياسة في المنطقة إلى النظر في تجربة دولة الإمارات في مجال التكنولوجيا لأن نجاحها في تزويد الحكومة بالتكنولوجيا كان حافزا قويا للنمو الاقتصادي بشكل عام ودافعاً لبناء المهارات وتطوير المواهب لدى المواطنين والوافدين.

وأوضحت معالي وزيرة الاقتصاد في كلمة افتتحت بها أعمال مؤتمر مايكروسوفت لقيادات الحكومات العربية في أبوظبي أن القيادة في دولة الإمارات أدركت منذ البداية الفوائد العديدة لمبادرات الحكومة الإلكترونية وتأثيرها على البلاد وتطوير المجتمع لذلك فإنها اعتمدت المبادرات الخاصة بالحكومة الإلكترونية بحماس شديد .

وقالت إنه نتيجة احتضان دولة الإمارات للتقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة فإن كثيراً من المؤسسات والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة صنفت الدولة ضمن قائمة الدول التي تمتلك واحدة من أفضل شبكات الحكومة الإلكترونية في العالم العربي .

مشيرة إلى أن مبادرات الحكومة الإلكترونية في الإمارات كانت ومازالت مفيدة بفضل الربط بين كافة مجالات الحياة حيث تعاون القطاعين العام والخاص على تعزيز الشبكات التي تربط بين السكان مما أدى إلى جني نتائج مثمرة.

وأكدت معالي وزيرة الاقتصاد على الرؤية القومية للقيادة في دولة الإمارات من خلال تسخير الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجال التكنولوجيا في خدمة الاقتصاديات العربية وتحقيق التنمية في الدول العربية ، وقالت إنه في الوقت الذي ساعدت فيه هذه التقنيات في تطوير الحكومات المحلية وأعمالنا وشعبنا فإنه يمكن استخدامها في مساعدة جيراننا ،

مشيرة بهذا الخصوص إلى تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بجعل كل نجاحات وإنجازاتنا في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في خدمة جيراننا العرب لمساعدتهم في تحقيق التنمية والنمو في بلدانهم .

وأشارت إلى قول سموه بأن المساعدة وتقديم العون في بناء اقتصاد إقليمي قوي يعد الفرصة الأفضل لتحقيق استقرار اجتماعي دائم في الشرق الأوسط. ولفتت معاليها إلى أن دبي كانت أول حكومة في المنطقة تحتضن الحكومة الإلكترونية في عام 2001 حيث بقيت الحكومة الإلكترونية منذ ذلك الحين تلعب دوراً أساسياً في تسريع تحويل دبي إلى مجتمع رقمي يهدف إلى ترسيخ مكانتها كرائدة للاقتصاد الرقمي.

وأوضحت أن الإمارات تمتلك واحدة من أكثر النسب في الشرق الأوسط في استخدام الموجة العريضة للانترنت والتي تصل إلى 5 31. بالمئة بينما تصل استخدام الإنترنت والهواتف المتحركة إلى مستويات قياسية.

ولفتت إلى أن العناصر المتعددة للمبادرات الالكترونية في الإمارات تتراوح بين الدعم الإداري والمكتبي والخدمات الإلكترونية للمواطنين والمقيمين والزائرين والمعلومات عبر شبكة الإنترنت ، مشيرة إلى إيجاد كثير من المعلومات المطلوبة في المواقع الإلكترونية وبسرعة كبيرة مما يوفر الوقت والجهد معاً .

واستعرضت المجالات الحيوية التي يتم فيها استخدام شبكات الإنترنت خاصة في مجال التعليم حيث تساهم شبكة الإنترنت في توفير شبكة قوية للتعلم والتعليم والتواصل بين المهتمين فيما أشارت إلى خدمة الدرهم الإلكتروني كأحد نماذج المبتكرة للخدمات المقدمة عبر الإنترنت.

وأكدت أن تزويد الحكومات بالتكنولوجيا والتقنيات الحديثة يجب أن تكون احدى أهم أولويات خطط التنمية الشاملة في المنطقة خاصة أن الأسلوب الذي تعمل به الحكومات تنعكس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول بشكل عام. وأشارت إلى الأثر الإيجابي للتقنيات الحديثة المستخدمة لدى الحكومات على تطوير وتحسين الخدمات العامة والقضايا الأخرى المهمة مثل الشفافية والحوكمة الرشيدة.

أبوظبي ـ ناصر عارف