افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية صباح أمس فعاليات مخيم الأمل الثامن عشر لذوي الاحتياجات الخاصة الذي تنظمه المدينة على أرض المخيم الكشفي بمنطقة البديع ويستمر لغاية الأول من فبراير المقبل بمشاركة وفود من دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية.

وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة في تصريح أدلى به عقب الافتتاح أهمية التطوع في سن الطفولة ومرحلة المدرسة حيث يتعود الطفل على العمل التطوعي والخيري فإذا كبر أصبح سلوكاً يسلكه متى احتاج الآخرون لمساعدته.

وأشاد سموه بالقائمين على تنظيم المخيم السنوي الذي جمع أخوة من دول مجلس التعاون الخليجي إضافة لمشاركة المملكة الأردنية الهاشمية لهذا العام، مشيراً سموه إلى أن هذا اللقاء ليس مناسبة للكلمات والخطابات وإنما هناك ورشة عمل يتفاعل بها القائمون على هذا العمل الخير.

وثمن سموه جهود القائمين من المؤسسات التي قدمت خدمات تطوعية للمخيم والمدينة سواء تجاه المعاقين أو الآخرين من أفراد المجتمع ككل. وقال سموه «نحن نشد على أيديهم وعلى أيدي المسؤولين عن هذا التجمع الخير ولهم التمنيات الصادقة حتى يخرج الجميع من المشاركين وقد نالوا قسطاً من العلم والمعرفة والتعاون فيما بعضهم البعض».

وتحدث صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لدى جولته بجناح وفد دولة الكويت عن أهمية العمل الذي قامت به إمارة الشارقة والجهود المبذولة في مجال إزالة الحواجز أمام ذوي الاحتياجات الخاصة..

وقال «ان مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ونحن المؤسسين لها وفي بداية عهدنا في هذا المجال أعلنت عن شعار وهو تحطيم المعوقات.. وفعلاً استطاعت المدينة أن تزيل الحواجز أمام تنقل المعاقين، فالآن لا يوجد مدخل إلا وله منزلق ولا موقف إلا ويوجد بجانبه موقف خاص للمعاقين».

وأضاف سموه ان هذه الجهود تأتي لتساعد ذوي الاحتياجات الخاصة نحو التقدم والارتقاء بحياتهم وتحقيق رؤية أفضل لمستقبلهم ومعرفتهم بحقوقهم وواجباتهم وهو أيضاً ما يؤكد صدق النظرة إليهم باحترام وتقدير لا بالعطف والشفقة.

وكانت مراسم افتتاح المخيم قد بدأت بوصول موكب صاحب السمو حاكم الشارقة لأرض المخيم حيث كان في استقباله سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة والشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم

والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ خالد بن صقر بن حمد القاسمي مدير عام دائرة الأشغال العامة والشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية والشيخ سلطان بن صقر القاسمي. كما كان في استقبال سموه سيف بن ساعد رئيس المجلس الاستشاري بالشارقة

والعميد حميد الهديدي مدير عام القيادة العامة لشرطة الشارقة وأحمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وعبيد يوسف القصير رئيس المجلس البلدي بالشارقة ومحمد ذياب الموسى المستشار في الديوان الأميري

والدكتور عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وعدد من مديري الدوائر المحلية بحكومة الشارقة والاتحادية وكبار المسؤولين. وحرص صاحب السمو حاكم الشارقة لدى وصوله على مصافحة مستقبليه ورؤساء الوفود المشاركة بالمخيم حيث بدأ برنامج الحفل بعزف للسلام الوطني بعدها تلى أنس جمعة من نادي الثقة الرياضي للمعاقين تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم.

ثم ألقى عن إدارة المخيم عبدالرحمن الحمادي كلمة قال فيها «إن أبرز ما يميز مخيم الأمل بعد أكثر من 22 سنة على انطلاقته الأولى ان اسمه ارتبط بإمارة الشارقة ارتباطاً وثيقاً فلا يذكر اسم المخيم

إلا ويذكر معه اسم الشارقة ولا تذكر الشارقة إلا وتتجسد حية أمام كل من شارك بمخيم الأمل أجمل لحظات حياته التي قضاها بين أهله واخوته الذين تنافسوا فيما بينهم لرسم صورة حقيقية للتربية الصالحة والأخلاق الحميدة التي تلقوها في مدرسة العمل التطوعي في مخيم الأمل بالشارقة.

وأضاف إن إمارة الشارقة بفضل الله وبفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي كانت سباقة إلى تقديم أرقى الخدمات وأجلها للأبناء من ذوي الإعاقة، وكانت سباقة أيضاً في سعيها الحثيث والمستمر لتبني الأفكار المبدعة وتجسيدها والمحافظة على استمرار تنظيمها لتقديم كل ما هو مفيد وممتع للأبناء المعاقين وغير المعاقين.

وأوضح أن مخيم الأمل بالشارقة مازال يستمر ويتطور ويتجدد سنة بعد أخرى بفضل توجيهات ورعاية صاحب السمو حاكم الشارقة والروح المبدعة الخلاقة التي غرسها في نفوس أبنائه من المتطوعين الشباب الذين تربوا ودرسوا في هذه المدرسة ووصلوا إلى أعلى الصفوف والمراتب.

بعدها قام صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الرعاة الداعمين لمخيم الأمل الثامن عشر ومسيرته خلال سنوات تنظيمه بتسليمهم دروعاً تذكارية شاكراً جهودهم التطوعية. كما تفضل سموه في ختام برنامج الافتتاح يرافقه الحضور بافتتاح خيمة المعرض الفني وورش العمل المصاحبة لفعاليات المخيم والتي شاركت بها الوفود الخليجية ووفد المملكة الأردنية الهاشمية.

(وام)