أطلقت الإدارة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية برنامج التربية الأمنية «سلوكك وطنك» الذي يستهدف بشكل أساسي طلبة الثاني عشر في مدرستي محمد بن راشد للبنين، وآمنة بنت وهب للبنات «كتجربة مبدئية» ترمي إلى تهيئة الطلبة للحياة الجامعية سواء داخل الدولة أو خارجها ويعد البرنامج الأول من نوعه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح الرائد إبراهيم الدبل المنسق العام للبرنامج خلال التقائه بطلاب مدرسة محمد بن راشد للبنين أنه انطلاقا من رؤية شرطة دبي في أهمية العمل على تهيئة الطلبة كجزء أساسي في المجتمعي كونهم يعتبرون قادة المستقبل فأردنا التعاون مع هيئة المعرفة لتوفير الصورة الكاملة والواضحة أمام طالب المرحلة النهائية في المدرسة حول بيئة الدراسة الجامعية خاصة في الخارج ونقل صورة افتراضية له تكون أقرب إلى الواقع ،
مشيرا إلى تخصيص أربعة أسابيع للبرنامج يتم في كل أسبوع إلقاء الضوء على محور أساسي من المحاور الأربعة الموجودة فيه كالمحور الأمني، الوقائي، الصحي، القيمي، إضافة إلى منح الطلبة خلال لقائهم بالمتخصصين فرصة لمناقشة هذه المحاور من أجل توفير الرؤية السليمة للحياة الجامعية وكيفية المحافظة على الذات.
وحذر الدبل الطلبة من تناول أدوية غير معروفة أو بالذهاب إلى أماكن اللهو التي تساعد على إفراز العديد من السلوكيات الخاطئة كالإدمان على المخدرات التي تبعد الطلبة عن هدفهم الأساسي من السفر وهو الدراسة والحصول على الشهادة الجامعية، مشيرا إلى أنه يتم تطبيق التجربة حاليا على مدرستين وفي حال نجاحها سيتم تعميم الفكرة على مدارس المرحلة الثانوية في دبي خلال السنة المقبلة.
من جانبه ثمن طه الحمري مدير وحدة الخدمات الإدارية في مؤسسة التعليم المدرسي مبادرة شرطة دبي في طرح برنامج التربية الأمنية لطلبة المرحلة الثانوية الذي يعتبر خطوة سليمة في منحهم أساليب الحياة الجامعية الصحيحة بعد التخرج وآليات التعامل مع الآخرين من خلال صقل شخصياتهم
وتحسين سلوكياتهم وهو ما يعد مسؤولية الجميع في توفير البيئة التعليمية الصحيحة، خاصة أن الهدف الأساسي في مؤسسة التعليم المدرسي التعاون مع مختلف القطاعات والمؤسسات الخدمية لخلق برامج اثرائية تعود على الطالب بالفائدة كوننا نسعى إلى خلق جيل واعٍ متعلم ومسلح بأفضل المناهج التعليمية وعلى دراية بأساليب التقنيات الحديثة.
وذكر الرائد الدكتور جمعة الشامسي من الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية دوره في البرنامج من خلال تنفيذه للمحور الوقائي للطلبة سواء قبل السفر أو بعده من خلال اكتساب كافة المعلومات حول الدولة التي يرغب في التوجه إليها للدراسة والتعرف على القوانين المتبعة فيها، الإلمام بأنظمة السكن،
وفي حال تعرضه للمشاكل كيف يتمكن من اللجوء إلى أشخاص من ذوي الثقة، مشيرا كذلك إلى أن المحور سيتضمن أساليب مختلفة منها كيفية تحصين الطالب لذاته من الثقافات الغربية والتعامل بحذر في المجال المالي حتى لا يتعرض للنصب أو الاحتيال أو السرقات، مع أهمية الاختيار السليم للأصدقاء أو الزملاء كي لا ينقاد إلى المخاطر.
أما الرائد خليل علي من الإدارة العامة لأمن الدولة فأوضح دوره من خلال تناوله للمحور الأمني في البرنامج والذي يتضمن توصيل صورة واضحة للطلبة في أهمية تعزيز الولاء والانتماء الوطني للدولة
واتباع السلوكيات الفردية الايجابية التي تعكس التمثيل الصحيح لنموذج الشخصية الإماراتية في البيئة الداخلية والخارجية، خاصة أن المخاطر عديدة وخفية في الخارج قد يقع أبناؤنا في المصيدة دون ذنب الأمر الذي يتطلب منهم الوقاية الذاتية.
وفيما يتعلق بالجانب الصحي أوضح الدكتور حمدي الخولي من الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات أنه سيتم خلال البرنامج تقديم الإرشادات العامة للطلبة التي تساعدهم في الحفاظ على صحتهم للوقاية من الأمراض المعدية أهمها الايدز،
الكبد الوبائي وغيرها التي تتزايد بين الطلبة عند السفر إلى الخارج في حال ابتعادهم عن رقابة ذاتهم، موضحا للطلبة أنه كلما زاد توقيت الفارق الزمني بين الدولة والدول الأخرى يتطلب من الفرد العمل على ضبط الساعة البيولوجية من أجل استعادة النشاط والتركيز قبل البدء في عملية إجراء المقابلة الشخصية في الجامعة.
دبي ـ منال خالد
