طالب أهالي المنطقة الوسطى بضرورة إنشاء مركز لتعليم قيادة السيارات، يريحهم من عناء انتقالهم مسافة تزيد على 60 كيلو متراً من اجل حصة تدريبية واحدة، كما ناشدوا إدارة المرور والترخيص بإنشاء فرع لفحص السائقين في أي من مدن المنطقة الوسطى التي تضم إلى جانب الذيد كلا من مليحة والمدام، نظرا لما تشهده المنطقة من نمو ديموغرافي، وصل إلى أضعاف ما كانت عليه أعداد السكان قبل ثلاث سنوات.

وأكد مصبح سيف الكتبي مدير بلدية مليحة أن إنشاء مركز لفحص السائقين أصبح مطلبا ملحا في المنطقة الوسطى التي تضم 3 مدن كبرى هي الذيد ومليحة والمدام فضلا عن عشرات الشعبيات المنتشرة في ربوع المنطقة، والتي أصبحت تحتاج إلى كافة الخدمات ومن أهمها فرع لفحص السائقين ومركز لتعليم قيادة السيارات، في إحدى مدن المنطقة الوسطى يخدم الأهالي ويريحهم من عناء الانتقال إلى إمارة الشارقة وسط الازدحام الشديد، والتي قد تستغرق أكثر من ثلاث ساعات، مما يشكل معاناة وخاصة من الموظفين الذين يضطرون إلى ترك عملهم من اجل حصة تدريبية واحدة.

وقال سالم عبيد الميالة مدير بلدية المدام إن المنطقة الوسطى تشهد انتعاشا غير مسبوق في النمو السكاني والعمراني، بسبب تدفق عشرات الأسر التي اضطرت مع ارتفاع الإيجارات في الإمارات الشمالية، الانتقال إلى مدن قريبة توفر السكن المناسب بأسعار معقولة، حيث وجد الكثير من الأهالي ضالتهم في مدن المنطقة الوسطى التي ما زال ينقصها بعض الخدمات وأهمها مدرسة لتعليم قيادة السيارات، ومديرية للشرطة تضم إلى جانب المرافق الأمنية نقطة لفحص السائقين وإصدار رخص القيادة.

وأكد ياسر العراقي مقيم في الذيد أن عدم توافر سيارات أجرة كافية في الذيد يحتم على الجميع اقتناء سيارة، من اجل قضاء الاحتياجات الخاصة وتسيير الأعمال اليومية، لافتا إلى أن الحصول على رخصة قيادة أمر في غاية الصعوبة بسب عدم وجود مدرسة لتعليم قيادة السيارات، حيث يضطر الأهالي إلى الانتقال إلى الشارقة،

وهدر أكثر من 4 ساعات يوميا، مما يجعل الأمر في غاية الصعوبة وخاصة بالنسبة لكبار السن والنساء اللواتي يعانين كثيرا في تدبير أمور المنزل والبحث عن من يكفل أولادهن في رحلتهن الشاقة إلى مدينة الشارقة بسيارات الأجرة من اجل حصة تدريبية لا تتجاوز ساعة واحدة.

من جهته أعرب محمد سلطان بن هويدن رئيس المجلس البلدي لمدينة الذيد عن أمله في أن يقوم بعض المستثمرين على بناء مدرسة لتعليم قيادة السيارات تخدم أهالي الذيد ومدن المنطقة الوسطى عموما،

مؤكدا أن المجلس البلدي يدعم مثل هذا المشروع ويعد بتوفير كافة التسهيلات المتاحة له، لأهميته في هذا الوقت تحديدا الذي زاد فيه أعداد السكان 3 أضعاف عن ما كان عليه أعدادهم قبل 3 سنوات، بسبب عوامل الجذب السكاني التي تتحلى به المنطقة وأهمها انخفاض الإيجارات مقارنة بالإمارات الشمالية وعدم وجود ازدحام مروري.

وفيما يتعلق بمركز فحص للسائقين أوضح بن هويدن أن المجلس البلدي أوصى في كثير من جلساته بإنشاء مديرية للشرطة بدلا من المركز القديم الذي لم يعد يفي باحتياجات المنطقة، يضم كافة الخدمات الأمنية

ويلحق به مرافق لترخيص السائقين والمركبات، مشيرا إلى إمكانية فتح هذه المرافق في مبنى مركز الشرطة الجديد الذي سيقام على ارض واسعة مقابل مبنى البلدية، والذي من المنتظر تسليمه في غضون عامين.

المنطقة الوسطى ـ فراس العويسي