يبحث الاجتماع الوزاري العربي المقرر عقده في القاهرة اليوم الأحد في ما آلت إليه جهود الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لإقناع الفرقاء اللبنانيين بالخطة الثلاثية العربية للحل، ومناقشة منحه صلاحيات جديدة لإيجاد مخرج للأزمة الراهنة.

وكشفت مصادر دبلوماسية عربية عن«مطلب ستركز عليه المناقشات خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب المغلقة عصر اليوم في القاهرة ،يتمثل فى إعادة تقييم المبادرة العربية الخاصة بحل الأزمة في لبنان وإمكانية منح الأمين العام للجامعة صلاحيات جديدة لإيجاد مخرج للأزمة الراهنة على الساحة اللبنانية ودعم مهمته القادمة بوفد وزاري عربي رفيع المستوى».

وأكدت المصادر أن «مجلس وزراء الخارجية العرب سيعيد قراءة قراره السابق الصادر عقب اجتماع 5 و6 يناير الجاري بصورة أكثر عمقاً وتوضيحاً بما يسهم في توسيع أفق الحل لتفويت الفرصة على أي مسعى لعرقلة الحل والجهد العربي المبذول لهذا الغرض».

وجددت المصادر التأكيد على أن «المجلس الوزاري العربي الطارئ سيؤكد رفضه بشدة وحسم أية توجهات تستهدف التعقيد وفرض رأي فريق على الآخر أو اللجوء إلى إجراءات من شأنها إثارة فوضى عارمة وتنذر بعواقب خطيرة». كما سينبه المجلس اللبنانيين إلى« خطورة إضاعة الفرصة المتاحة للحل العربي الذي يحفظ لبنان وماء الوجه للجميع ويحول دون انفلات الأوضاع أو تدخلات قوى داخلية بأجندات معروفة لا صلة لها بمصلحة لبنان أو المنطقة».

وأضافت تلك المصادرأن«هناك توجهاً لتوسيع مهمة موسى المقبلة إلى بيروت وحمله إجابات واضحة وحاسمة والرد على كافة الاستفسارات وما تدعيه المعارضة من وجود بعض الغموض بالقرار العربي».وأشارت إلى أن «المجلس يتجه إلى مطالبة كافة الأطراف الإقليمية والدولية وخاصة التي لها صلة بالوضع اللبناني وعلى رأسها سوريا العمل الجاد من أجل إنهاء حالة الاحتقان والخلافات القائمة».

واستبعدت المصادر«إمكانية عقد قمة عربية طارئة»، معتبرة أن«الحديث عنها حتى لو إعلامياً، يشكل فقط ورقة ضغط على سوريا للمساهمة في حلحلة الأزمة اللبنانية»،غير أن المصادر نفسها أوضحت أن«خيار تلك القمة الطارئة والتحرك من أجلها لن يكون مرتبطاً فقط بالوضع اللبناني ،والمرجح حسمه من خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم الأحد، وإنما بتطورات الأوضاع والمستجدات الطارئة على الساحة العربية التي تستدعي مناقشتها من جانب القادة العرب».