أعلنت باكستان أمس أنها عززت الإجراءات الأمنية حول منشآتها النووية، مؤكدة أن هذا القرار لم يأت بسبب تهديد إرهابي محدد، فيما اعتبر الرئيس الباكستاني برويز مشرف نفسه نصيراً لحقوق الإنسان وحرية التعبير في حدود.

وقال الجنرال السابق خالد كيدواي مدير إدارة البرامج الاستراتيجية في باكستان «لقد رفعنا حالة التأهب». لكنه أضاف «ليس هناك أي تهديد إرهابي» للمنشآت حالياً. ويخشى الغرب على سلامة حوالي خمسين رأساً نووياً باكستانياً ومن مخاطر حصول اضطرابات في هذا البلد المسلم الوحيد في العالم الذي يملك رسمياً قنبلة نووية.

وفي مطلع يناير، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن قلقه حيال امن الترسانة النووية في باكستان التي تواجه أزمة سياسية وهي ضحية اعتداءات غير مسبوقة ينفذها إسلاميون مقربون من تنظيم القاعدة.

إلى ذلك ألقى مشرف أمس كلمة في قاعة مكتظة بالحضور في بريطانيا في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية والأمنية ، حيث أمضى 30 دقيقة يشرح فيها تاريخ باكستان الحديث ومعركته ضد المتشددين وخططه للانتخابات العامة المقررة في 18 فبراير. وقال بعدما وصل متأخراً للمبنى مصحوباً بمجموعة من الحراس والمرافقين «أنا مؤمن بقوة بحقوق الإنسان والحريات الشخصية وحرية التعبير».

وأضاف «الشيء الوحيد الذي نريده هو أن هذه الحريات يجب أن يكون لها حدود وإلا تؤدي إلى العنف والتدمير ولا يمكن أن نسمح لأحد بأن يزعزع استقرارنا ويقودنا إلى الفوضى باسم حقوق الإنسان». وقال مشرف إن الأزمة القضائية التي أقال خلالها عدداً من القضاة« لم تكن قضية حقوق إنسان بل كانت قضية قانونية تحولت إلى قضية سياسية ثم تحولت أكثر لتصبح أزمة للأمة».

وفي ختام كلمته التي جاءت بعد زيارته لقمة دافوس في سويسرا وقف الحاضرون ومنهم دوق كنت ابن عم الملكة إليزابيث للتصفيق للرئيس الباكستاني. ورفض سؤالاً من شبكة سكاي نيوز عما إذا كانت الانتخابات ستكون نزيهة قائلا «أعطوني شهادة وسأوقع لكم عليها».

وعندما سأله محرر لصحيفة باكستانية يقيم في لندن عن الأجهزة الأمنية انقلب عليه، وقال وهو يشير بإصبعه تجاه الصحافي «أمثالك هم الذين يسيئون إلينا. انك تحاول الإساءة ألينا بإلقاء اللوم على أجهزة المخابرات».