نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكما صادرا عن محكمة استئناف العين يقضي بتأييد رفض نظر دعوى مقدمة من بنك يطالب فيها بإلزام مدين سداد 196 ألفا و154 درهما وفائدة تأخير 12 % وألزمت المدين رسم ومصروفات طعنه وألف درهم أتعاب محاماة لصالح البنك وأحالت الدعوة للمحكمة التي صدر عنها الحكم لنظره بهيئة قضائية أخرى وأمرت برد التأمين.
وتشير الوقائع أن البنك أقام على المدين الدعوى رقم 50 لسنة 2003 مدني كلي العين بطلب الحكم بإلزامه أن يدفع له المبلغ المشار إليه والفائدة القانونية من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد التام.
وقال شرحا للدعوى انه بموجب عقد مبرم بينه وبين العميل حصل الأخير على مبلغ 206 آلاف درهم كقرض يسدد على أقساط شهرية تخصم من راتبه الذي حوله على البنك وبضمان تنازله عن مكافأة نهاية الخدمة باعتباره يعمل موظفا في إحدى الجهات الأمنية بالدولة، كما حصل على مبلغ 13 ألفا و750 درهما (سحب على المكشوف) وإذ ترصد في ذمته المبلغ المطالب به وامتنع عن السداد بدون مبرر قانوني ولذلك أقام الدعوى.
وكانت محكمة أول درجة قضت بعدم قبول الدعوى فاستأنف البنك هذا الحكم بالاستئناف رقم 544 لسنة 2003 لدى محكمة استئناف العين التي قضت فيه بتاريخ السابع من فبراير 2004 بتأييد الحكم المستأنف، فطعن البنك في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل أمام المحكمة الاتحادية العليا.
ويشار إلى أن المدين يتقاضى راتبا مقداره 6 آلاف و891 درهما وتم تحويله لحسابه لدى البنك، كما حرر تنازلا عن مستحقاته عند نهاية خدمته، وأن البنك خالف أمر صاحب السمو رئيس الدولة الصادر في السادس والعشرين من يناير 1998 رقم ( 5 ـ 1 ـ 7 ـ 6321) بشأن إلزام البنوك بالحصول على الضمانات الكافية لضمان سداد القروض التي تقدم للأفراد.
نظر الحكم القاضي: مصطفى جمال الدين محمد رئيس دائرة النقض المدنية وعضوية القاضيين صلاح محمود عويس و أمين أحمد الهاجري وحضور أمين سر الجلسة أحمد محجوب محمد.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري