طالب عدد من أولياء الأمور إدارات بعض المدارس في رأس الخيمة، عدم التشدد في مراقبة الزي المدرسي للطلاب والطالبات خصوصاً في أجواء الشتاء الباردة والماطرة، على خلفية قيام بعض المديرات بمخالفة الطلاب والطالبات الذين قاموا بارتداء ألبسة شتوية ملونة «معاطف ـ جوارب ـ شالات ـ أحذية» أثناء طابور الصباح.

وقال أحد أولياء الأمور إن فترة الشتاء في الدولة قصيرة فلا يهتم الأهالي بشراء العديد من هذه الألبسة الشتوية لأبنائهم، ويكتفون بواحد يكون الخيار لهم في كل الأوقات سواء داخل المدرسة أو المنزل بالتالي فلا يتم النظر إلى اللون، إلا أن الإدارات المدرسية لا تراعي هذا الأمر وتصر على تحديد الألوان الخاصة باللباس الشتوي رغم عدم ارتدائه إلا لفترة محدودة.

وعن مخالفة الطلاب للون الدشداشة الأبيض أكد ولي الأمر أن أغلب الأقمشة الشتوية للبنين هي أقمشة ملونة ولا تتواجد الألوان البيضاء فيها، بالتالي فمصلحة الطلبة يجب أن تتغلب على اللوائح والقوانين استثنائياً في هذه الأجواء الباردة والماطرة، حتى يستطيع الطلبة أن يكملوا يومهم الدراسي براحة في مدارسهم.

وردت عائشة مديرة إحدى المدارس المؤنثة في رأس الخيمة على شكوى ولي الأمر، مؤكدةً أنهم قد صرحوا للطلبة بارتداء أي معاطف شتوية يريدونها على أن تكون الألوان مناسبة للأجواء المدرسية وغير فاقعة أو تحت الزي، وتم تعميم الأمر برسائل وصلت لأولياء الأمور، بل ان المدرسة قامت بإلغاء الطابور الصباحي حرصاً على راحة الطلبة.

وأضافت أن الالتزام بالزي الرسمي من قبل الطلبة هو أمر له أبعاد غير الشكل وهو تعلم النظام، لأن إصرار المدارس بالتعاون مع أولياء الأمور على محافظة الطالب على النظام في حياته سواءً في اللباس أو الحركة، هو أمر ينمو معهم وينعكس في سلوكياتهم المستقبلية والتزامهم بالقواعد العامة في الحياة والدولة.

واتفقت مريم مديرة مدرسة للحلقة الثانية بنات مع عائشة في أمر الانضباط والنظام، مشيرةً أن النظام لا يتحمل أي تجاوزات خاصة في المدارس، والمشكلة لا تكمن في الطلبة بل في أولياء الأمور الذين لا يتابعون حاجيات أبنائهم ومخالفاتهم، فالأجواء الباردة أصبحت حجة الطالبات لمخالفة الزي وارتداء كل ما يطيب لهن من الألبسة الشتوية المختلفة والملونة والتي تطغى على الزي المدرسي بسب بهرجتها الزائدة.

وذكرت مريم أن عدم تقيد الطالبات باللباس الشتوي «محدد الألوان»، من شأنه أن يخلق نوعاً من الطبقية بين الطالبات خاصةً غير القادرات على شراء الأنواع الجديدة منه التي تواكب خطوط الموضة المختلفة، الأمر الذي سيُظهر الطالبة الميسورة من الطالبة ذات الدخل المحدود، وهو أمر منافٍ للمبدأ الذي وضع الزي الرسمي على أساس منه وهو جعل كافة الطلاب والطالبات سواسية في التعليم داخل المدارس.

صلاحية المتابعة والالتزام

قال عبد الله حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية إن المدارس اليوم لديها الصلاحيات في متابعة التزام الطلبة بالزي الرسمي، لكن الأجواء الباردة تستدعي مراعاة هذا الأمر.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة