كشف رجل الأعمال عبدالله بن تركية الفلاسي خلال مؤتمر صحافي عن إنشاء أول مجمع تعليمي أكاديمي داخل المقر القديم لجامعة زايد في منطقة الطوار في دبي لكل مراحل التعليم وحتى المرحلة الجامعية، حيث من المقرر بدء العام الدراسي فيه العام المقبل ويشمل مدرسة الحصن الخاصة وجامعة الخليج، وأكاديمية الإمارات.

ويعتبر المجمع الجديد مجمعاً تعليمياً غير تقليدي يقدم مساقات علمية تتواكب وسوق العمل، وكما يعلن الفلاسي فان المجمع سيراعي البعد الاجتماعي أيضاً كنوع من المشاركة في تحمل أعباء غير القادرين من المواطنين أو المقيمين في الدولة للمساهمة الفعلية في الواجب الوطني والتسهيل على أولياء الأمور.

وأوضح الفلاسي إن المجمع يهدف من خلال خطة عمل استراتيجية تقديم مجتمع علمي متكامل يتماشى مع مقتضيات العصر والانخراط الاجتماعي الايجابي الذي يعود بالخير والفائدة على هذا الوطن وأبنائه، وإيماناً برؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في العطاء.

جاء ذلك من خلال الإعلان عن الخطة العامة للمجمع التي أعلنها عبدالله بن تركية الفلاسي مؤسس المجمع، بحضور الدكتورة نجوى دياب مستشارة تطوير الأعمال وتقنية المعلومات بأكاديمية الإمارات التي تتخذ من المجمع مقراً رسمياً لها في دبي، والدكتور عبدالرحمن عيسى مدير مدرسة الحصن الخاصة التي تتخذ من المجمع المقر الرئيسي لها، ووداد أحمد بن تركية نائبة المدير.

ويؤكد عبدالله بن تركية الفلاسي إن إدارة المجمع وضعت شعارها مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضرورة تعزيز المرحلة الأساسية من اكتساب العلوم والمهارات بتوفير المراكز والمؤسسات والمعاهد والهيئات والآليات التي تقدم أكثر البيئات مثالية لإثراء المعارف وتشجيع الإبداع وإخصاب المبادرات والابتكار وحفز الطموح وإعداد الكوادر الإدارية للمجتمع والأعمال.

وقال: إنجازات وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فجرت فينا طاقات تحثنا على المساهمة في فعاليات المجتمع في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أن مواقف سموه ومبادراته تحفز كافة أفراد المجتمع على المشاركة كل حسب قدراته وإمكاناته والانتقال من مرحلة القول إلى مرحلة الأفعال كما تعلمنا من رؤية سموه وسعيه الدائم إلى النجاح والوصول إلى القمة.

ويرى الفلاسي أن المؤسسات التعليمية في الدولة لابد أن تعي دورها في خدمة وتنمية المجتمع المحلي الموجودة فيه، لذلك فانه يسعى إلى تعميم فكرة مشروعه التعليمي لخدمة المجتمع المحلي في إمارات الدولة الأخرى حسب الإمكانيات المتاحة وبالوقت المناسب.

وقال ان مبادرته تستهدف دفع القادرين على العطاء والعمل بما ينادي به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لخدمة المجتمع. إضافة إلى أن المجمع يستهدف الخروج من نطاق التعليم التقليدي إلى نسق تعليمي مختلف يساعد في التطوير والتحديث للوصول إلى مستويات تعليمية عالمية وخدمة شريحة كبيرة من المواطنين لتطوير قدراتهم والارتقاء بمستوياتهم وفق المقاييس العالمية.

وتماشياً مع النهضة التي تشهدها الدولة في كافة المجالات بتقديم تعليم نوعي متطور وتخصصات مطلوبة في سوق العمل ومنح الشهادات العلمية المتخصصة بالتعاون والتواصل مع الجهات المتخصصة سواء حكومية أو خاصة بهدف دعم سياسة التوطين وتسهيل عملية التوظيف.

ومن بين المساقات التعليمية التي سيتم تدريسها في المجمع الأكاديمي مساق تأهيل طلاب الثانوية العامة لإرشادهم على اختيار التخصصات المناسبة في المرحلة الجامعية من خلال محاضرات ودورات اختيارية حيث تعد هذه الخطوة من أهم الخطوات التي يجب تأهيل الطلبة من خلالها لتحديد مستقبلهم وفق ما يتناسب مع إبداعهم العلمي.

ويشير عبدالله بن تركية الفلاسي إلى وجود فجوة بين المراحل الثانوية العليا والمرحلة الجامعية، وتتحمل وزارة التعليم العالي العبء في تأهيل طلبة الثانوية العامة للمرحلة الجامعية حيث يكلف ذلك أموالاً طائلة ولذلك رأينا إدخال هذا المساق لتقليل تلك الفجوة من خلال الاستعانة بالكوادر العلمية المؤهلة والخبرات المتوافرة في هذا المجال وبالتواصل مع الوزارة. ويتزامن مع ذلك أيضاً تخصيص آلية خاصة لقياس قدرات الطلاب قبل المرحلة الجامعية لإرشادهم لنوعية التعليم المناسب لهم.

جامعة الخليج

ومن المقرر أن يتواجد داخل المجمع إضافة إلى مدرسة الحصن الخاصة، جامعة الخليج والتي تضم كليات القانون والاقتصاد، وكلية إدارة المال والأعمال، وكلية تكنولوجيا المعلومات، ومعهد متخصص في الإدارة التدريبية والتربوية لذوي الاحتياجات الخاصة. ويقول الفلاسي ان جامعة الخليج «تحت التأسيس» تسعى إلى أن تكون مؤسسة أكاديمية مرموقة محلياً وإقليمياً وعالمياً في مجال التعليم والتدريب والبحوث التطبيقية لتلبية طموحات الطلاب من خلال برامج وتخصصات نوعية.

وفي مداخلة خاصة لأحد الزملاء الإعلاميين عن تأخر إطلاق المجمع، أكد الفلاسي أن تعرضه لأزمة صحية خلال العام الماضي أبعده حوالي عشرة أشهر بسبب العلاج خارج الدولة مما تسبب في تأخر إطلاق المجمع والعديد من المشاريع الأخرى، وأكد الفلاسي أن الظروف تفرض أحياناً نفسها.

ولكن العبرة في معاودة المسير لتحقيق الهدف المنشود فليس هناك نجاحاً دائماً واستشهد بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «النجاح في رأيي ليس نجاحاً دائماً والفشل ليس فشلاً دائماً، إذا فشل الشخص في حالتين من ثماني حالات فأنا أعتبره ناجحاً».

كما أكد عبدالله بن تركية الفلاسي أن المجمع يضع في اعتباراته ترجمة النظريات إلى أفعال حقيقية من شأنها المساهمة الاجتماعية الواعية من خلال التخصصات وبناء الأجيال وفق أعلى الإمكانيات العلمية مع التأكيد على ضرورة تأهيل الكوادر الوطنية ودمجها في سوق العمل حسب الاختصاصات المطلوبة وفق خطط واستراتيجيات يتم الإعداد المسبق لها.

من جانبها قالت الدكتورة نجوى دياب مستشارة تطوير الأعمال وتقنية المعلومات بأكاديمية الإمارات ان الأكاديمية تعني بتنفيذ برامج التوطين تحت رعاية وزارة شؤون الرئاسة، حيث بدأنا بمشروع إبداع الخاص بتأهيل الكوادر الوطنية المؤهلة علمياً والتي لم يتم توظيفها ودمجهم في سوق العمل، كذلك هناك مشروع «تجديد» الخاص بالمتقاعدين وإعادة تأهيلهم.

ومن المقرر أن يتم إطلاق مشروع المواطن الرقمي قريباً، ويهدف إلى تدريب المواطنين على استخدام الخدمات الالكترونية بالمجان حيث تشمل أعداداً كبيرة من المواطنين، وفي هذا الإطار سيتم التركيز على التواصل مع الجهات الحكومية بهدف إيجاد برامج تعنى بهذا التوجه.

صالة مجانية للأعراس

وفي إطار الخدمة الاجتماعية والدعم الاجتماعي أعلن عبدالله الفلاسي عن إنشاء صالة مجهزة للحفلات لإقامة أعراس للراغبين من المواطنين غير القادرين على تحمل تكاليف الأعراس مجاناً. حيث تتسع صالة الأعراس الجديدة لنحو 700 شخص وتقع داخل المجمع التعليمي الأكاديمي في مدرسة الحصن الخاصة في منطقة الطوار في دبي وتم تجهيزها بكافة التجهيزات اللازمة لاستضافة أعراس غير القادرين.

وكشف عبدالله بن تركية الفلاسي عن مبادرته باستعداده لوضع صالة الأعراس تحت إشراف مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية مع المساهمة في التجهيزات المطلوبة.

وقال الفلاسي إن إنشاء الصالة يأتي في إطار المسؤولية الاجتماعية المطلوبة للقطاع الخاص في الدولة تجاه المجتمع والمساهمة في دعم المجتمع المحلي من المؤسسات التعليمية بالتوافق والمشاركة مع دعوات ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ولعب الدور الاجتماعي للقطاع الخاص الوطني في التنمية الاجتماعية وخاصة بعدما أطلق سموه العديد من المبادرات الإنسانية.

من جانبه قال الدكتور عبدالرحمن عيسى مدير مدرسة الحصن ان المجمع الحالي يحتوي على عدة مبان موزعة بشكل مريح لفئة الذكور والإناث ورياض الأطفال وسيتم إجراء تجديدات كاملة لهذه المباني السنة المقبلة في جميع المراحل التعليمية.

وتنفيذاً للخطة العامة للمجمع فإن المدرسة تقدم خصومات على المصاريف لفئة ذوي الدخل المحدود في المراحل المختلفة، وبعض الحالات غير القادرة على تسديد الرسوم يتم إعفاؤها بالكامل من المصاريف الدراسية من منطلق البعد الاجتماعي للمؤسسة التربوية، وذلك بعد الدراسة الاجتماعية لهذه الحالات..علماً أن التوجه أن يتم استقطاب أكبر عدد من الطلاب والطالبات مع النية في جعل الرسوم في متناول الجميع وفق برنامج معد لهذا الشأن.

وترى وداد أحمد بن تركية نائبة المدير أن أي مؤسسة تربوية تعليمية لابد أن يكون لها دور ومسؤولية اجتماعية في المجتمع المحيط بها ولذلك جاءت فكرة إنشاء صالة لحفلات الأعراس في ظل ارتفاع تكاليف الأفراح بالدولة لغير القادرين. وتؤكد أننا قمنا بذلك في إطار المشاركة المجتمعية الفعالة من جانب القطاع الخاص.

دبي ـ عادل السنهوري