في خطوة لتبديد المخاوف من تمديد الاحتلال قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس انه ليس في مصلحة واشنطن إقامة قواعد دائمة في العراق، فيما حركت الحكومة العراقية قوات عسكرية وأمنية إلى محافظة الموصل وتشكيل غرفة عمليات لإدارة «المعركة الحاسمة والنهائية» مع تنظيم القاعدة.. في وقت رفضت مجالس الصحوة والإنقاذ في الأنبار رفع العلم العراقي الجديد.
وقال غيتس في تصريحات للصحافيين في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون): «اعتقد من الواضح جدا ان اتفاقا مع الحكومة العراقية لن يتحدث عن مستوى القوات ولن يتضمن ذلك.. لا مصلحة لنا في قواعد دائمة».
وأعرب عن اعتقاده أن «طريقة التفكير في اطار اتفاق هي مجرد مفهوم لتطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق». وتابع القول: «من السابق لأوانه الحديث عن اتفاق مع الكونغرس او اتفاق تنفيذي. اعتقد اننا لا نعرف».
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية توم كايسي اعلن في وقت سابق ان المفاوضات حول وضع القوات مع العراق هدفها الإبقاء على الخيارات الامنية مفتوحة إلى ما بعد العام 2008 عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة. وأضاف ان هذا الامر سيمنح على سبيل المثال الجيش الأميركي خيار مواصلة ملاحقة عناصر القاعدة وتدريب الجنود العراقيين.
وقال كايسي ردا على سؤال عما اذا كان الاتفاق يتضمن ما يشير الى قواعد دائمة: «نحن لا نسعى إلى اقامة قواعد دائمة في العراق وهذه المسألة واضحة منذ بعض الوقت. كلا، لان الاتفاق ليس حول القواعد».
وردا على سؤال عن موقف واشنطن اذا طلبت بغداد قواعد دائمة، قال كايسي يجب ان يكون هناك فرق بين الاسس القانونية التي يستند اليها الجنود لمدة زمنية معينة، والقرار التكتيكي حول كيفية القيام بذلك.
ميدانيا، أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة ، خلال كلمة ألقاها أمام حفل لتوزيع قطع الأراضي السكنية على عوائل ضحايا النظام السابق في مدينة كربلاء، إن «من نفذ جريمة نينوى هم بقايا المخابرات وأجهزة النظام السابق وذيول القاعدة».
وأضاف أنه «شكلنا غرفة عمليات لحسم المعركة في نينوى، والشمال وستكون المعركة حاسمة هناك بعد أن أعطينا أمرا بالتعجيل بتحريك القوات إلى هناك للقضاء على الزمر الإرهابية».
ولفت المالكي إلى إن «العراق انتصر في بناء القوات الأمنية بعد أن تحرر الكثيرون من عقدة الخوف التي صنعها بعض السياسيين» الذين أوضح أنه قال لهم: «شكرا على كل ما تفعلوه ولكن اتركوا لنا الجيش والشرطة لكي نبني قواتنا بعيدا عن الطائفية والتحزب» .
بدوره، قال رئيس مجلس إنقاذ الأنبار حميد الهايس ان مجالس الصحوة والإنقاذ في الرمادي اتفقت على عدم إنزال العلم الحالي من فوق مقراتها.
وانتقد الهايس، خلال اتصال هاتفي مع الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) إقرار علم جديد للعراق في هذه المرحلة، وقال «هناك مشاكل كثيرة يمر بها العراق يجب ان تحظى بالأهمية مثل الخدمات والأمن والإعمار».
واشار إلى وجود مداولات بين مجالس إنقاذ الأنبار والصحوة في الرمادي مع نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، من أجل التباحث حول هذا الأمر.
واوضح أن هناك لجنة مشتركة تضم مجالس الصحوة والإنقاذ ستذهب إلى رئيس الوزراء، الأسبوع الحالي لبحث الموضوع. واعتبر تبديل العلم بأنه «إرضاء لبعض القيادات الكردية».