أعلنت شركة الفوعة للتمور عن نتائج التسويق للعام 2007 والذي بلغت خلاله مستحقات المزارعين 411 مليون درهم، بزيادة تصل إلى 10 في المئة عن العام 2006 واستفاد من الزيادة المزارع الصغيرة والتي يصل عددها إلى 8500 من المجموع الكلي للمزارع التي سوقت تمورها وعددها 16521 مزرعة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته الشركة بقاعة الاجتماعات بغرفة تجارة وصناعة العين.
وأكد المهندس سعيد الهاملي المدير العام لشركة الفوعة أن الشركة وزعت منذ بداية الشهر الحالي مستحقات المزارعين وتم حتى وقت الإعلان عن النتائج تحويل مستحقات 14221 مزارعا فيما لاتزال الشركة تسعى إلى تحويل مستحقات 2300 مزارع تعثر الوصول إليهم بسبب عدم استيفاء بياناتهم وأرقام حساباتهم ولذلك أعادت الشركة تشغيل الخط الساخن لاستقبال اتصالات المزارعين الذين تأخر استلام مستحقاتهم، وفي الوقت نفسه يتم إعداد قاعدة بيانات مستوفاة للمزارعين تسهل من عملية التسليم والاستلام وصرف مستحقاتهم.
وأكد الهاملي أن سياسة الدعم التي كانت الشركة رفعتها خلال الموسم الماضي وأقرها مجلس أبوظبي التنفيذي رفعت العائدات المالية للمزارع الصغيرة والبالغ عددها 8525 مزرعة بنسبة تصل إلى 90 في المئة، وبلغ عدد المزارع المتوسطة 5050 مزرعة ارتفعت نسبة الدخل فيها إلى 43 في المئة، مع العلم أن مجموع المزارع المتوسطة والصغيرة يصل إلى 82 في المئة وبعدد إجمالي يصل إلى 13575 مزرعة، وتمثلت سياسة الدعم في تسعير الكميات التي تزيد عن 15 في المئة بسعر الساير.
وفي الوقت نفسه لا تزال المزارع التي تصنف فوق المتوسطة والكبيرة تحظى بالدعم الحكومي الملائم للحفاظ على مستويات الإنتاج فيها واستمراريتها، أضف إلى ذلك العديد من برامج التوعية التي أطلقتها الشركة باستخدام كافة الإمكانات لإيصال رسائل الإرشاد والتوعية للمزارعين على اعتبار أنهم جوهر وقاعدة قطاع النخيل بالدولة.
وأشار الهاملي إلى أن محاصيل العام الماضي شهدت تطورا كبيرا من حيث الجودة أو الكميات التي تم استلامها وكان مجموعها 75 الف طن، مقارنة ب68 الف طن عن العام 2006، بعدد زيادة 2228 مزرعة منها 1654 مزرعة صغيرة، والتي تمثل نسبتها 74% وقد عملت هذه الزيادة على زيادة كميات التمور الموردة إلى مراكز الاستلام، وفي الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة الكميات المستلمة وعدد المزارع التي سوقت.
لوحظ الارتفاع الملحوظ في نسبة جودة التمور وذلك بسبب زيادة الوعي لدى المزارعين والتقيد بالمعايير العامة والخاصة أثناء تسويقهم لتمورهم، وهذا مؤشر جيد على نجاح البرامج التي أطلقتها الشركة منذ بداية الموسم والاستعدادات والتجهيزات التي شهدتها مراكز التسليم.
وتطرق الهاملي إلى الجودة من خلال مراكز التسليم وقال بلغ الفارق بين الكميات المستلمة خلال الموسمين الماضيين 7 آلاف طن، ويعتبر مركز وادي الخير أكثر مراكز الاستلام جودة خلال موسم استلام التمور 2007 إذ بلغت نسبة الجيد في التمور المستلمة 51 في المئة بالمعدل العام بارتفاع كبير مقارنة بالموسم الذي سبقه والذي كان فيه نسبة الجيد 38 في المئة فقط، وكان صنف الدباس أكثر الأصناف من حيث نسبة الجيد منه تعدت 60 في مئة، مقارنة بالموسم السابق الذي كانت نسبة الجيد من الدباس 45 في المئة.
ويعود ذلك إلى زيادة الاهتمام ومستوى الوعي لدى المزارعين والاستعانة بالتقويم الزراعي الذي تقدمه شركة الفوعة للمزارعين كان عاملا مساعدا لهم بالإضافة إلى دليل التسويق وغيرها من المنشورات التوعوية التي تتضمن كافة خدمات النخلة والطرق والأساليب نحو زيادة نسبة الجودة في المزرعة.
وأكد الهاملي على أن المعايير التي طبقت قد اتخذت من قبل لجنة مشتركة بين الفوعة وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية علما بأنه على امتداد فترة موسم استلام التمور كان هنالك إشراف ورقابة متواصلة على صحة طريقة تطبيق المعايير العامة والخاصة على التمور المستلمة من المزارعين.
مركز الاتصال
وأشار الهاملي إلى أن مركز الاتصال استقبل ما يقارب الـ 62 الف اتصال خلال الموسم وكان معدل الحديث مع العملاء لكل مكالمة 110 ثانية بمعدل دقة يبلغ 98% مما يدل على الجهد الكبير الذي قام به مركز الاتصال في سبيل خدمة المزارعين وتنوعت أغراض الاتصالات بين الحجوزات والاستفسارات بالإضافة إلى تقديم المقترحات.
مؤكداً على أن مركز الاتصال التابع للشركة قام بدور محوري وفعال في سبيل خدمة المزارعين بكفاءات مواطنة وكان لخدمة حجز مواعيد التسليم عن طريق الهاتف المجاني بالغ الأثر في تسهيل عملية التسويق لدى المزارعين حيث قام مركز الاتصال بهذه العملية على أكمل وجه إذ بلغت عدد الحجوزات عن طريق المركز أكثر من 42 الف حجز وهذا الرقم بحد ذاته يوضح ماهية الجهد الذي بذل في سبيل تقديم هذه الخدمة بالإضافة إلى الثقة الكبيرة التي اكتسبها المركز لدى المزارعين.
إلى جانب الحجوزات قام موظفو مركز الاتصال بشرح سياسة التسعير الموجه للمزارعين وإيصالها لهم بطريقة مبسطة تيسر عليهم فهمها على الوجه الأكمل وكان مركز الاتصال قناة مشتركة بين الشركة والمزارعين يمكن لكل مزارع في الدولة أن يوصل مقترحه أو شكواه من خلالها بشكل سهل ومصدرا لتوارد المعلومات للشركة عن المزارعين واحتياجاتهم ومطالبهم على الوجه الأمثل.
وفي الوقت ذاته يستعد المركز لإضافة خدمة الحجز المتعدد لمواعيد التسليم للمزارعين في الموسم المقبل فعلى المزارع أن يستفيد من هذه الخدمة من خلال التخطيط المسبق لمواعيد تسويقه للتمور مما سيعمل على تيسير وسهولة أخذ الموعد في الوقت المناسب وبعيدا عن التأخير.
الصناديق
وحول الصناديق التي تستخدم في تسويق التمور أكد الهاملي أن الشركة والمزارعين واجهوا مشكلة نقص الصناديق البلاستيكية، على الرغم من أن الشركة قامت في بداية ونهاية موسم الاستلام بإرجاع 100 في المئة من الصناديق للمزارعين إلا أن مشكلة نقص الصناديق ظهرت بشكل واضح في فترة الذروة بسبب سعي المزارعين إلى عدم توفير العدد الكافي من الصناديق التي تكفي لاستيعاب كافة الكميات التي يسوقها المزارع على امتداد الموسم علما بأن الشريحة الكبيرة منهم توفر 20 في المئة إلى 40 في المئة فقط من الصناديق التي تكفي لاستيعاب محصول التمور كاملا.
أضف إلى ذلك أن الشركة وخوفا من تلف المحصول، ولتقليل نسبة الفاقد تقوم بنقل التمور وتخزينها بالصناديق المستلمة في المخازن المبردة، وفي الوقت ذاته تم مخاطبة قطاع الزراعة لحصر أصحاب المزارع وبالتالي العمل على إرجاع الصناديق لكي يستطيعوا الاستفادة منها في تسويق محاصيلهم الزراعية الأخرى غير التمور خلال الفترة القادمة، وتتم عمليات التسليم منذ بداية الشهر الجاري وبحسب الأولوية.
خدمة المزارعين
وتحدث الهاملي عن قيام الشركة باستحداث إدارة تطوير وتنمية مزارع النخيل وتعمل على تطوير مزارع المواطنين من خلال رفع كفاءة إدارة مزارعهم ومحاولة تقليل التكاليف وتوجيههم إلى استخدام الأساليب الحديثة وتقديم كافة الخدمات الإرشادية لهم، وفتح قنوات اتصال مباشرة بينهم والشركة لتقديم النصح والإرشاد سواء في الأمور الفنية المتعلقة بزراعة النخيل أو لتعريفهم بمعايير استلام التمور بشكل مفصل.
وتضم هذه الإدارة قسم مركز المعلومات الذي يعد من أهم الأقسام التابعة للإدارة إذ يحتوي على كافة البيانات التي قد يحتاجها المزارع وتندرج تحتها المعلومات حول الإجراءات والأساليب التي تتم بها زراعة النخيل وكل ما يخص احتياجات المزارعين الإرشادية والتطويرية.
وفي نهاية المؤتمر وجه الهاملي رسالة شكر إلى المزارعين لما بذلوا من جهد للرقي بجودة تمورهم والاهتمام بها بالإضافة إلى التعاون الكبير الذي أبدوه من خلال التقيد بشروط وخطوات تسويق التمور مؤكدا على أن نسبة كبيرة من المزارعين في مختلف مناطق الدولة حاولوا بجهد كبير وواضح لرفع مستوى جودة التمور لتتناسب مع المعايير العامة والخاصة التي وضعتها الشركة وعملوا على التجاوب مع الإجراءات المتبعة في مراكز التسويق وتسريع عمليات تنزيل التمور مما جعل مرحلة تسويق التمور تمر بكل يسر وسهولة وعادت بالفائدة عليهم وعلى الشركة، وأبعدت عنهم الانتظار أمام مراكز التسويق.
العين: سليم المستكا
