طالب عدد من طلبة مدرسة خت في رأس الخيمة التعليمية بحل مشكلتهم المستمرة منذ 1980 وقت إنشاء المدرسة، بسبب عدم وجود صف الثاني عشر علمي وأدبي، نتيجة قدم المبنى وعدم توفر مرافق تسهل طرح مناهج الصف من مختبرات وغرف مصادر.
وشدد الطلبة على أهمية وقف رحلة العذاب التي يتعرضون لها، إذ يضطرون إلى الانتقال إلى مدارس أخرى خارج المنطقة لمتابعة دراستهم في الصف الثاني عشر، مشيرين إلى ضرورة تخصيص مبنى المدرسة الجديدة التي انتهى العمل فيها بالمنطقة، ليساعدهم على فتح صفوف لطلبة الثاني عشر علمي وأدبي. وتنتظر ادارة المدرسة قرار الإحلال الذي تلمح إليه منطقة رأس الخيمة التعليمية من منطلق اهتمامها بجودة المباني المدرسية وفق خطط وزارة التربية والتعليم والميزانيات المعتمدة لذلك. وقال الطالب خالد الشحي طالب الصف الحادي عشر علمي في المدرسة، إن خوفه من خوض تجربة زملائه السابقين في المدرسة ممن انتقلوا إلى مدرسة رأس الخيمة الثانوية أو مدرسة الحمرانية، هو ما دفعه للمطالبة بإيجاد حل سريع لهذه الأزمة التي انعكست آثارها السلبية على الطلبة في السنوات الماضية.
ومن هذه الآثار كما يشير الشحي انحدار المستوى الدراسي للطلبة في المدارس الثانوية الجديدة مقارنةً بنتائجهم التي حققوها في مدرسة خت سابقاً، التي تعودوا على معلِميها الأعرف بمستوياتهم التعليمية وقدراتهم.
مرحلة مصيرية
وذكر سعيد عبد الله طالب الصف الحادي عشر في مدرسة خت، أن واقع معرفة المعلمين بالطلبة على مدى ست سنوات فرض المعرفة الكاملة بهم، في حين أن انتقالهم لمدرسة أخرى يعني أن يبدأ الطلبة بالتعرف على زملائهم الجدد ومعلميهم، وبالعكس حيث يحتاج أي معلم لفترة من الزمن قبل أن يُقَيِم الطالب، وقد لا تعكس هذه الفترة حقيقة مستوى الطالب الأحوج إلى تقدير وتفهم المعلمين ودعمهم خلال الثانوية، في ظل نظام الثاني عشر الجديد والذي يعتمد بصورة شبه كاملة على تقييم المعلمين.
ويتحدث سعيد عن قضية سلامة الطلبة لأن المدرستين المخصصتين للطلبة لدراسة صف الثاني عشر بعيدتان جدا عن منطقة خت، وفي حالة عدم التحاق الطالب بالحافلة فإنه لا يجد أي بديل لتوصيله إلى مدرسته، وقد تعرض مجموعة من الطلبة في السنوات الماضية لحادث أثناء قيادتهم للسيارة متوجهين إلى المدرسة ما أسفر عن وفاة أحد هؤلاء الطلبة.
منفعة مشتركة
ويبين سالم حسن النعيمي الأخصائي الاجتماعي في مدرسة خت أن تخصيص المبنى الجديد لطلبة خت لن يخدم الطلبة فقط في المنطقة، بل سيشمل مجموعة من طلبة المناطق المجاورة كسهيلة والهمهام والدقداقة، بل وأيضا منطقة حَبْ حَبْ التي يتوجه طلبتها عند وصولهم للصف الثاني عشر إلى مدارس منطقة الطويين رغم قضاء فترة دراستهم كاملةً في منطقة خت، لأن الطويين أقرب إليهم من مدرسة رأس الخيمة الثانوية أو مدرسة الحمرانية.
وقال محمد سعيد البحار مدير مدرسة خت إنه قد قام فعليًا بالتحدث مع مسؤولي المنطقة التعليمية في أمر المدرسة، وتفهموا مطالبه ووعدوا بدراسة الأمر عبر تشكيل لجنة لدراسة خيار تخصيص المدرسة الجديدة لطلبة مدرسة خت بهدف فتح شعب جديدة لصفوف الثاني عشر.
المصلحة العامة
وذكر عبد الله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية أن المنطقة تدرس مشكلة مدرسة خت الثانوية فعليًا من خلال المختصين بها، لدراسة إمكانية تخصيص المدرسة الجديدة لهم من عدمه، وستتخذ المنطقة الإجراء الذي يناسب كافة الأطراف المعنية ويحقق المصلحة العامة، خصوصًا أن هناك مدرسة أخرى قيد الإحلال حاليًا تحتاج أيضاً للمبنى الجديد.
وأشار المهندس محمد أمين المختص بأمور الصيانة والمباني في تعليمية رأس الخيمة، إلى أن رؤية وزارة التربية والتعليم وتعليمية رأس الخيمة تقوم على إحلال كافة المدارس القديمة، ومدرسة خت هي ضمن المدارس التي سيتم إحلالها فعلياً، وإذا لم يتم هذا الأمر اليوم فبالتأكيد سينفذ في الغد، خاصةً أن هناك قطعة أرض مخصصة لبناء مدرسة بديلة لمدرسة خت مجاورة للمبنى الذي يتم الانتهاء منه حاليا، وما يؤخر الأمر هي الأمور المعتادة من ميزانية وقرارات رسمية وخطط.
الدائرة المفرغة
أشار إبراهيم علي عبد الرحمن نائب مدير مدرسة خت إلى أن تخصيص المبنى المدرسي الجديد المقام حالياً (كما وصل إليهم) قد يكون لإحدى مدارس البنين للحلقة الأولى، وهذا أمر لا يغضب أحدًا لأن المدرسة سوف تخدم أبناءنا في النهاية، إلا أن طلبة الحلقة الأولى سينتقلون بمجرد انتهائهم من الفصل الخامس إلى مدرسة خت، ما سيضعهم في ذات الدائرة التي عانى منها أقرانهم بل وأشد، لأن متطلبات العملية التعليمية تزيد يوما بعد آخر وتتطلب توفر كافة إمكانيات التعليم.
وأوضح أن مدرسة خت بنيت عام 1980 م، ولم تجر عليها أي صيانة منذ عام 1998م بسبب عدم نفع الصيانة فيها، وكل عمليات الصيانة التي جرت في المدرسة منذ ذلك التاريخ هي جهود خاصة من إدارة المدرسة، إلا أن هذه الجهود لا تكفي مع استمرار قطع التيار الكهربائي في المدرسة، ما يقف عائقاً دون زيادة المرافق الناقصة من مختبرات وغرف مصادر ومكتبة بهدف فتح فصل للصف الثاني عشر.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة

