أكّدت فعاليات القطاع الخاص أهمية مهرجان دبي للتسوّق كحدث ينشّط مختلف القطاعات الاقتصادية لاسيما قطاعي السياحة وتجارة التجزئة، فضلا عن أهمّيته في توجيه أنظار العالم إلى إمارة دبي كوجهة مهمّة للتسوّق والسياحة، وما لذلك من تأثير إيجابي بطريق مباشر أو غير مباشر عليها في المستقبل المنظور.

وأوضحوا أنّ مهرجان دبي للتسوّق يساعد على إبراز إمارة دبي كوجهة سياحيّة مهمّة في العالم، وهذا يدفع بقطاع السياحة إلى التقدّم والتطوّر ويجعله في حالة نمو مستمرة خصوصا في المواسم العادية، كما أنّ العروض الكثيرة التي تقام طوال فترة المهرجان تحفّز المتسوّقين على الشراء واغتنام الفرص للحصول على بضائع راقية بأفضل الأسعار، مع احتمالية الفوز الأكيدة التي يزداد حجم جوائزها عاما بعد عام.

إضافة مهمّة للاقتصاد

وقال رجل الأعمال عبد الله سيف الحثبور، المدير التنفيذي لمجموعة الحثبور: « اكتسب مهرجان دبي للتسوّق سمعة عالمية جعلته في مصاف المهرجانات الدولية التي تشتهر بها بعض الدول والتي تجني من ورائها فوائد كثيرة كعوائد مباشرة أو غير مباشرة، حيث تعزّز هذه المهرجانات من القطاع السياحي بشكل كبير بما يؤثر إيجابا على الناتج المحلي الإجمالي لأي دولة تعتمد على السياحة بشكل رئيسي، إلى جانب النتائج الايجابية الأخرى على القطاعات الاقتصادية الأخرى ولاسيما تجارة التجزئة».

وأضاف: «تشتهر إمارة دبي بكونها مركزا مهمّا لقطاع المال والأعمال، ولهذا فإنّه من المهم أن تكون حركة التجارة فيها نشطة على مدار العام، ممّا يجعلها مميّزة عن غيرها بين سائر المدن العالمية. ومع وجود مواسم ركود كما يحدث في كافة دول العالم، إلا أن دبي حرصت على إيجاد مهرجانات ضخمة في هذه المواسم لتنشيط المواسم العادية وجعلها من المواسم النشطة، والذي ينعكس بشكل إيجابي على كافة القطاعات الاقتصادية ورجال الأعمال. ويأتي تنظيم هذه المهرجانات انسجاما مع طبيعة التعاون البنّاء والمثمر ما بين القطاعين العام والخاص في دبي، حيث أن كل قطاع يقوم بالدور المناط به على أكمل وجه».

نمو قطاع الصيرفة

ومن ناحيته قال عيسى الأنصاري، نائب رئيس مجلس إدارة الأنصاري للصرافة: «تمكّن مهرجان دبي للتسوّق من أن يكوّن لنفسه سمعة عالمية، وأصبح من المهرجانات التي يحرص السائح على وضعه ضمن أولويات قائمة الأحداث التي يفضل الاستمتاع بفعالياتها المتنوعة كل عام».

وأضاف: «يكون الطقس خلال هذه الفترة في أوروبا الغربية والشرقية وأميركا باردا جدّا ومثلجا، ونحن في دبي نتمتّع بجو رائع ومعتدل، ولهذا فإنّه مع وجود مهرجان يقدّم الكثير من الفعاليات والجوائز والحوافز للسيّاح والزوّار والمتسوّقين تكون فرص اجتذاب هذه الشريحة من السيّاح كبيرة، فضلا عن السيّاح الخليجيين والعرب الذين يشكّلون نسبة كبيرة من زوّار دبي».

وأوضح أن مهرجان دبي للتسوّق مهمّ لكافة القطاعات الاقتصادية وكذلك لرجال الأعمال، حيث أنه ينشط الأسواق وتحقق محلات التجزئة والفنادق والصرافة وشركات الطيران والسياحة والسفر وكافة القطاعات الأخرى بطريق مباشر أو غير مباشر عوائد جيدة.

وتوقّع الأنصاري أن تشهد شركات الصرافة حركة نشطة خلال فترة المهرجان، وكذلك زيادة الطلب على الدرهم الإماراتي وزيادة حركة التحويلات ونمو حجم تعاملات هذه المكاتب بنسبة 15% مقارنة مع الفترة الماضية من العام الماضي.

آثار ايجابية مستقبلية

وقال رجل الأعمال علي الشيراوي، عضو مجلس إدارة مجموعة شركات الشيراوي المدير التنفيذي لـ «الواحة للأعمال المعدنية» وشركة الغزال للأعمال الحديدية وشركة الشيراوي للتجارة: «أصبح مهرجان دبي للتسوّق واحدا من المهرجانات الشهيرة في المنطقة والعالم.

وقد اكتسب مكانة مهمّة نتيجة التجديد المستمر لفعالياته وزيادة حجم الجوائز المقدّمة للمتسوّقين والزوّار في كل دورة من دوراته، ممّا أعطاه زخما أكبر على مدى السنوات الماضية. كما أن تنظيم مثل هذه الأحداث وما تشهده دبي من نهضة اقتصادية شاملة في جميع القطاعات يساهم في تعزيز مكانة دبي كمركز تجاري ومالي وسياحي مهمّ في المنطقة».

وأضاف: «إنّ قدرة مهرجان دبي للتسوّق وكذلك المهرجانات والفعاليات الأخرى التي تنظّم على مدار العام على جذب أعداد كبيرة من السيّاح والزوّار إلى دبي له انعكاسات إيجابية كثيرة منها: تعريف هؤلاء السيّاح بإمارة دبي، وبالتالي يكون هؤلاء السيّاح بمثابة المروّجين لما رأوه وشاهدوه خلال فترة تواجدهم في دبي، بما يحفّز الآخرين على المجئ مرة أخرى، ولاسيما في حال وجود فعاليات متجدّدة.

علاوة على ذلك، قد يكون من بين هؤلاء الأشخاص أناس مهتمين بالاستثمار ويقومون فيما بعد بإقامة مشاريع تنموية مستقبلا. وكذلك إنّ تأثير مهرجان دبي للتسوق واضح على القطاعات الاقتصادية كافة بما فيها القطاع السياحي والترفيهي والتجاري.

تجارة التجزئة تنتعش

ومن جهته قال فاروق أبو بكر رحمة الله، رئيس مجلس إدارة قرطاسية فاروق العالمية: «في دبي يلتقي الكل، بل العالم بكل أقطاره ولغاته وأجناسه، لن أبالغ إن قلت تلتقي ثقافات العالم أجمع في هذا التوقيت بالذات لحضور عرس دبي الكبير ألا وهو مهرجان دبي للتسوّق».

وأضاف: «في العام 1996 أشرقت سماء دبي بشعاع مهرجان دبي للتسوّق. هذه الفكرة التي عزّزت من مكانة دبي السياحية والتجارية، وجعلتها المتنفّس للكثير من الناس من مختلف أصقاع العالم، لتكون دبي ملتقى لحضاراته ولغاته وألوانه وثقافاته. جمعت دبي في هذا الحدث كل الفئات العمرية لتبثّ فيهم روح المعرفة والتعارف ولترسخ الحب مكان الكره والعلم والإبداع مكان الجهل، وليغترف الكل من عطاء وخير هذا البلد المعطاء... بلد لم يبخل على أبنائه فقط، بل ولم يبخل على من وطأت قدميه على أرضه، دبي العطاء.

مشيراً إلى أن العديد من الدول في المنطقة ومناطق أخرى من العالم قامت بإطلاق مهرجانات شبيهه على غرار مهرجان دبي للتسوّق، ولكن وبشهادة زوّار مهرجان دبي فإن له ما يميزه، فدبي توّاقة للتميّز والإعلان عن الجديد بل والتجديد والإبداع في كل ما تطلقه من منتجات وخدمات لترتقي بزوّارها وساكنيها ومواطنيها وتسمو بهم».

وأوضح أنه بالنظر إلى تاريخ مهرجان دبي للتسوّق منذ فجر ولادته وإلى يومنا الحاضر نرى أن القائمين على هذا الحدث يتحفوننا بالجديد وبالأفكار والإبداعات، حيث إنّ هذا المهرجان أصبح جزءا من الحياة، بل تستعد المؤسسات وتسعى لتوفير جميع مقوّمات النجاح من خدمات ومرافق سياحية ومنح الزوّار تجربة تسوّق فريدة وقضاء أوقات ممتعة بها.

وأشار إلى أن القطاع الخاص يستفيد من مثل هذه الأحداث والفعاليات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولاسيما أن سمعة دبي أصبحت عالمية، وبالتالي أصبحت الإمارة قادرة على جذب الكثير من الاستثمارات الأجنبية، وهي مركز سياحي وتجاري مهمّ في المنطقة. وإن هذا النشاط المستمر يساعد رجال الأعمال على زيادة حجم أعمالهم كل عام.

إطلاق حملات ترويجية

ومن ناحيته قال أسامة حمزة آل رحمة، عضو مجلس إدارة مجموعة الفردان: «تمكّن مهرجان دبي للتسوّق من تعزيز مكانته على الصعيدين الإقليمي والعالمي، فقد أصبح حدثا استثنائيا مهمّا بين دول المنطقة، ويحرص الكثيرون على متابعة فعالياته والحضور إلى دبي لقضاء إجازة سعيدة وسط هذا الكم الهائل من الأنشطة والجوائز القيّمة».

وأضاف: «يهتمّ أصحاب الأعمال المختلفة بهذا الحدث المهمّ، وذلك بالتحضير المسبق له وإطلاق الحملات الترويجية المصاحبة له، وكذلك زيادة حجم الإعلانات لجذب شريحة واسعة من المتسوّقين والسيّاح، حيث أصبح المهرجان فرصة ينتظرها الكثيرون ممن يؤخّرون مشترياتهم لهذا الموسم، وذلك للاستفادة من العروض الضخمة التي تقام فيه والجوائز الكبيرة التي ترصد له، مما يجعلهم يستفيدون بشكل كبير بحصولهم على مستلزماتهم بأسعار جيدة مع فرص للفوز الوفير».

تنشيط القطاع السياحي

وأشار اسامة حمزة آل رحمة إلى أن البعد العالمي الذي اكتسبته دبي جعلها محط أنظار العالم أجمع، وكان المهرجان أحد الركائز الأساسية في وضعها كواحدة من أهم الوجهات السياحية، الأمر الذي ساهم في تنشيط القطاع السياحي والقطاعات المصاحبة له، فضلا عن تنشيط تجارة التجزئة خلال المهرجان.

وأوضح قائلا: «إنه بالنسبة لمجموعة الفردان والتي تتنوّع أنشطتها ما بين العديد من القطاعات وبين بينها الصرافة والمجوهرات، فإننا نتوقع اقبالا كبيرا من قبل الزوّار والسيّاح والمتسوّقين خلال هذا الموسم، حيث يتوقّع أن تشهد حركة تبديل العملات وكذلك حركة التحويلات نموا بشكل ملحوظ، وأيضا بالنسبة لمبيعات المجوهرات نتوقع زيادة واقبال على الشراء، ولاسيما في فروعنا في مراكز التسوّق وفي سوق الذهب».