اكد المنتدى الخليجي للعمالة الوافدة على أهمية التعاون الفعال بين كل الشركاء بدول الإرسال والاستقبال والعمل على تطوير مثل هذا التعاون في اطار دولي أشمل وعلى سيادة الدول فيما يتعلق بتطوير السياسات العمالية وايلاء اهتمام خاص بالقضايا الأساسية ذات الصلة بالعمالة المتعاقدة وتأمين الحماية اللازمة لها في كل مراحل دورة التعاقد المؤقت.

واشاد بالتطورات الإيجابية بدول مجلس التعاون على صعيد استقرار علاقات العمل والدعوة إلى مزيد من الجهد لمواجهة التحديات الماثلة والمنظورة.

واوصى المنتدى في ختام اعماله امس بالاهتمام بتوفير برامج توعوية وتأهيلية للعمالة الوافدة المؤقتة قبل وصولها إلى دول الخليج على أن تتضمن تلك البرامج على ارشادات تتصل باللغة والإجراءات الإدارية والقانونية.

وطالب بدعوة الأجهزة المختصة في دول الإرسال والاستقبال الى إحكام الرقابة على اجراءات استقطاب العمالة الوافدة المؤقتة بما يمنع أو يحد من الممارسات الخاطئة المرتبطة بعمليات الاستقطاب ودعوة وكالات الاستقدام والتوظيف في الدول المرسلة والمسقبلة للعمالة إلى المشاركة في المنتدى الدولي حول هجرة العمل بمانيلا في اكتوبر 2008.

ودعا المنتدى الذي نظمته وزارة العمل بالتعاون مع المكتب التنفيذي لوزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون ومنظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الهجرة الدولية الى تعزيز الشراكات بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة والقائمة على توافق رغبات ومصالح كل الأطراف ذات المصلحة في نجاح دورة العمل التعاقدي والتأكد من توفير الحماية للعمال ضد الممارسات غير الشرعية وغير العادلة في مجال الاستقطاب والتوظيف والتأكد كذلك من قدرة العمال على اتخاذ قرارات صائبة فيما يتعلق بالوظائف المعروضة عليهم.

واوصى بتوفير الحماية للعمال في اطار القوانين الوطنية في الدول المستقبلة خلال فترة اقامتهم المؤقتة وخاصة في مجالات الصحة المهنية والسلامة الصناعية وتوفير السكن وبيئة العمل اللائقين وحماية الأجور والنظر في اجراءات تسهيل اعادة تأهيل العمال في مواطنهم الأصلية في نهاية دورة العمل التعاقدي بما يخدم مصلحة كل الأطراف.

واكد على ضرورة دعوة منظمات المجتمع المدني في الدول المستقبلة للعمالة لتولي دور أكثر فعالية فيما يتعلق بقضايا العمالة الوافدة والدعوة إلى تطوير شبكة علاقات فعالة لمنظمات المجتمع المدني في الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة في اطار الشراكات التي حددها «حوار أبوظبي».

وبالنسبة لنتائج اعمال اللقاء التشاوري اكد المنتدى أن السياسات والإجراءات المتصلة بالعمالة الوافدة المؤقتة تأخذ في الاعتبار خصوصية دول الخليج وما يتصل بها من اعتبارات تتصل بالهوية والمصلحة الوطنية.

وشدد على دعم الجهود البحثية المتصلة بمختلف جوانب انتقال العمالة الوافدة المؤقتة وآثارها على الدول المرسلة والمستقبلة لها مع ايلاء الاهتمام اللازم بالجوانب القانونية والإجراءات ذات الصلة بمجمل فئات العمالة الوافدة المؤقتة.

وثمن المنتدى ما توصلت اليه أعمال اللقاء الوزاري التشاوري والذي توجّت أعماله بصدور (إعلان أبوظبي) للدول المرسلة والمستقبلة للعمالة مشيرا الى ان الأوراق التي قدمت في هذا المنتدى، والمداخلات التي تمت والنقاش الثري الذي شهدته جلسات هذا المنتدى الخمس قد أكدت على خصوصية قضايا العمالة الوافدة المؤقتة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

وقد أجمع المنتدى على أهمية الإدارة القويمة لهذه العمالة بما تتطلبه مثل تلك الإدارة من عدالة وشفافية. وركزت اعمال المنتدى على مراحل (دورة العمل المؤقت) ووجوب البحث عن اطار متعدد الأطراف يضمن التعاون الإقليمي على صعيد التعاطي مع قضايا العمالة الوافدة المؤقتة.

وكان المنتدى قد اختتم اعماله باستعراض ورقة عمل مقدمة من جمال السلمان المدير الإقليمي لمكتب الدول العربية بمنظمة العمل العربية حول علاقات العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث اكد فيها ان مرتكزات تنظيم علاقات العمل والحماية الاجتماعية للعاملين تقوم على التشريعات الوطنية وما تتضمنها من علاقات عمل فردية وجماعية وادارة العمل على مراقبة تطبيق التشريع من حيث تنظيم الاستخدام وبيانات ومعلومات سوق العمل وتنظيم استقدام العمالة المؤقتة وتطوير علاقات العمل الجماعية.

وقال ان العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون وتوصيفها كعمالة مؤقتة لا يعني عدم توجه دول المجلس اسوة بدول العالم الأخرى للالتزام بمضمون وغايات الاتفاقيات والمعايير الدولية بشأن العمال المهاجرين مؤكدا ان دول المجلس حريصة على ضمان حصول العمال على حقوقهم.

بحث تعزيز التعاون العمالي مع نيبال

التقى معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل امس بفندق قصر الامارات مع راماش ليكهاك وزير العمل والمواصلات في النيبال وذلك على هامش فعاليات المنتدى الخليجي للعمالة التعاقدية الذي اختتم اعماله امس. وجرى خلال اللقاء بحث واستعراض ما تم التوصل اليه من قرارات وتوصيات تضمنها اعلان حوار ابوظبي الصادر عن اللقاء الوزاري التشاوري بين الدول المستقبلة والمرسلة للعمالة وكذلك ما تمخض عن اعمال المنتدى الخليجي للعمالة.

كما بحث الوزيران السبل الكفيلة بتعزيز فرص التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين خاصة في مجال العمالة وفق ما تم الاتفاق عليه بين دولة الامارات والعديد من الدول المصدرة للعمالة.

واكد معالي الدكتور علي الكعبي حرص دولة الامارات على تحقيق الاستفادة القصوى من اعلان حوار ابوظبي ليشكل ارضية قوية تنطلق منها العلاقات المستقبلية بين الدول المستقبلة والمصدرة للعمالة التعاقدية وذلك باشراف وتعاون المنظمات والجمعيات الدولية المعنية بحقوق العمالة.

تعريف العمالة غير الماهرة

قال معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل إن تحديد فترة بقاء العمالة غير الماهرة في دول مجلس التعاون بست سنوات «33» لم تر النور حتى الآن رغم عرضها على قادة دول مجلس التعاون قبل عامين وذلك لاختلاف تعريف العامل غير الماهر وتم رفع الأمر إلى المكتب التنفيذي لوزراء عمل دول التعاون لدراسته بشكل مستفيض لأننا نريد أن يصدر قرار لا يتم الرجوع فيه بشأن هذا الأمر وان نخرج بإجراءات متكاملة حوله.

تباين الآراء حول الغاء نظام الكفيل

في الوقت الذي تفكر بعض الدول الخليجية في الغاء نظام الكفيل ومنها البحرين التي اعلنت انها ستلغي هذا النظام العام الجاري فان هناك بعض الدول والمسؤولين يرفضون هذه الفكرة جملة وتفصيلا نظرا لما يرونه من ايجابيات عديدة لهذا النظام الذي يجب الابقاء عليه.

وقال الدكتور مجيد العلوي وزير العمل البحرين انه لا يوجد شيء اسمه الكفيل في القانون وانا ضد العرف السائد حاليا في دول المجلس بتطبيق هذا النظام مشيرا الى ان البديل لهذا النظام ان تقوم الدولة بكفالة العمالة من خلال انشاء شركتين او ثلاث شركات مملوكة من الحكومة والقطاع الخاص تكون مسؤولة عن جلب العمالة وتوظيفها ومنحها الرواتب وتوفير السكن والتأمين الصحي لها.

ورفض الدكتور سلطان بن حسن الضابت وزير العمل القطري الغاء نظام الكفيل في بلاده ولكنه اكد ان هناك دراسات تجرى جاليا لتطوير هذا النظام ودراسة عيوبه وسلبياته لتفعيله وليس الغاؤه، مشيرا الى ان وجود الكفيل ضروري لانه المسؤول عن العامل الاجنبي من حيث الاستقدام والراتب وتوفيرالسكن والرعاية الصحية المناسبة.

وقال صالح المرزوقي رئيس جمعية التنسيق للجمعيات المهنية العاملة بالدولة انه ليس مع دخول العامل الى الدولة بدون كفيل لان الكفيل يعني ان العامل مكفول له راتبه والضمان الصحي والسكن، مشيرا الى انه لولا العمل بهذا النظام في دول المنطقة لجأت اعداد كبيرة من العمال الى المنطقة دون ان تحصل على راتب او سكن وبالتالي فان العامل هو المتضرر الاول وكذلك المجتمع من جراء عدم وجود كفيل مسؤول عن هذا العامل.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد