تصافح الخصمان السياسيان، الرئيس الكيني مواي كيباكي وزعيم المعارضة البرتقالية رايلا أودينغا أمس وشددا على أهمية «العمل سويا» للتوصل إلى حل سياسي للصراع الدائر على خلفية الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها والذي خلف مئات القتلى.
ونجح الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان في عقد لقاء بين الزعيمين، وأكد بعد اجتماع استمر ساعة أنهما توصلا إلى خطوات «واضحة» تجاه حل للأزمة التي أصابت كينيا بالاضطراب والعنف.
وأدان عنان والزعيمان الكينيان الاشتباكات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية إلا أنهم لم يكشفوا عن فحوى ما جرى بحثه خلال اجتماعهم. وبدت تعليقاتهم إيجابية فيما يتعلق بمستقبل المحادثات والمفاوضات.
وقال أودينغا للصحافيين بمقر الرئاسة أمام جمع من الكينيين «مستعد لبذل المزيد إذا كان هذا سيمكن كينيا من التمتع بالسلام».
وقوبلت كلمات الرئيس كيباكي بالتصفيق ولكنه شدد على أن حكومته ستستمر في توحيد البلاد بعد التوترات العرقية الكبيرة التي تفجرت بعد الانتخابات.
وقال كيباكي وبرفقته معظم وزرائه «سأقود شخصيا بلادنا لتشجيع الوحدة والتسامح والسلام والتوافق بين الكينيين».
إلا أن المعارضة سارعت بشجب خطاب كيباكي الذي ألقاه بعد الاجتماع الذي بدا أنه لم يتمخض عن نتائج تذكر.
وقال أمين عام الحركة الديمقراطية البرتقالية المعارضة أنيانج نيونجو «إيمانا بشخصية كيباكي المخادعة، فقد أساء استغلال هذه المناسبة في محاولة إضفاء شرعية على ابتزازه للرئاسة». وأضاف أن «مطالبه وأسلوبه غير المقبول كان يهدف بوضوح إلى تقويض جهود الوساطة وإطالة أمد معاناة شعب كينيا».