قال محافظ البنك المركزي الفرنسي كريستيان نوييه أمس إن الاحتيال الذي تم الكشف عنه في بنك سوسيتيه جنرال (لا يمكن تخيله) وانه يجب اتخاذ إجراءات جديدة لمنع مثل هذه الممارسات الضارة في المستقبل. (طالع «الاقتصادي») وقال نوييه في مؤتمر صحافي إن المتعامل الذي ألقيت عليه المسؤولية عن التسبب في خسارة 9 .4 مليارات يورو(1 .7 مليارات دولار) في البنك الفرنسي لديه معرفة بالضوابط الداخلية للبنك ولا شك انه «بارع» في الكمبيوتر.
وكان نبأ عملية احتيال قام بها أحد المتعاملين فيه هز الأسواق المالية أمس وأدى إلى تعليق تداول أسهم البنك، وإذا تأكدت عملية الاحتيال فستكون الخسائر هي الأكبر في تاريخ المؤسسات المالية التي يسببها متعامل واحد وتتجاوز كثيراً خسائر قدرها 6 .2 مليار دولار تكبدتها مؤسسة سوميتومو كورب اليابانية بسبب المتعامل في عقود النحاس ياسو هاماناكا وخسائر قدرها 4 .1 مليار دولار ألحقها المتعامل نيك ليسون ببنك بارينجز البريطاني وذلك خلال التسعينات من القرن الماضي.
كما يتجاوز هذا الاحتيال خسائر بلغت ستة مليارات دولار تعرض لها صندوق امارانث للتحوط بسبب المتعامل بريان هنتر وفريقه قبل انهيار الصندوق في عام 2006 .
وأعلن سوسيتيه جنرال ثاني أكبر بنك مسجل في فرنسا خططاً لجمع 5 .5 مليارات يورو من خلال زيادة رأس المال لدعم ميزانيته العمومية التي تعاني بدورها من تأثير أزمة الائتمان العالمية.