أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكما يقضي برفض طعنين صادرين عن محكمة استئناف ابو ظبي الاتحادية أحدهما مقدم من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والآخر من طاعنين أحدهما من كفيل مواطن والآخر من مكفول حرم من العمل في الدولة لمدة عام وذلك لعدم اختصاص الدائرة التي نظرت الموضوع وألزمت كل طاعن مصروفات طعنه، مع المقاصة في أتعاب المحاماة. وأمرت بمصادرة التأمين.
وتشير الوقائع إلى أن المكفول أقام الدعوى رقم 220 لسنة 2000 مدني كلي أبوظبي، اختصم فيها الوزارة المذكورة والكفيل المواطن، طالباً الحكم بإلغاء القرار الصادر من الوزارة بحرمانه من العمل في الدولة لمدة عام وإزالة آثاره، واعتباره كأن لم يكن.
وطالب في دعواه بحفظ حقه بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به، على سند من أنه دخل الدولة ممثلاً لشركة فرنسية، بموجب عقد عمل صوري مع الكفيل المواطن، الذي سبق واتفق مع الشركة المشار إليها على مساعدتها لدى الجهات الحكومية لممارسة نشاطها وتسجيلها للعمل في مجال المناقصة والتجارة في إمارة أبوظبي.
وأشار المكفول الأجنبي إلى أنه قد دخل الدولة بتأشيرة دخول للعمل وإذن إقامة في الخامس والعشرين من ابريل 1998 بناء على عقد العمل الصوري مع الكفيل المواطن وبتاريخ الرابع عشر من أكتوبر 1998 أبرم عقد شراكة بين الكفيل المواطن والشركة الفرنسية على إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة وصدرت رخصتها التجارية في الخامس عشر من مايو 1999.
وقال إنه عندما طلب من الكفيل المواطن تعديل صفة إقامته من عامل إلى شريك وفق المتفق عليه، طلب منه التوقيع أمام مكتب العمل، على براءة ذمته من أية حقوق عمالية، وقد وقع على ذلك لصورية عقد العمل، إلا أن المذكور لم يقم بتعديل الوضع رغم مضي الوقت.
وأشار المكفول إلى أنه تقدم بشكوى أمام دائرة العمل لنقل الكفالة، إلا أنه فوجئ بالكفيل يتخذ ضده إجراءات كيدية لدى مكتب العمل اشتملت على تعميم وقبض بغرض إلغاء الإقامة وتسفيره خارج الدولة، وقد أصدرت الطاعنة (وزارة العمل والشؤون الاجتماعية) قراراً بحرمانه من العمل بالدولة لمدة عام من تاريخ إلغاء الإقامة، ورفضت تظلمه من هذا القرار، فأقام دعواه لإلغائه.
وكانت محكمة أول درجة قضت بإلغاء قرار الوزارة المذكورة «سالف الذكر» فاستأنف الحكم مدني أبوظبي، وبجلسة الخامس والعشرين من ديسمبر 2001م حكمت محكمة أبوظبي الاتحادية الإستئنافية بقبول الإستئنافين شكلاً، وفي موضوع كل منهما بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى.
ولم يرتض الخصوم الحكم وطعنوا عليه بالنقض أمام المحكمة الاتحادية العليا فقضت بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف التي أصدرته لنظره مجدداً بهيئة قضائية مغايرة وقضت محكمة الإحالة بقبول الإستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف ولم ترتض وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والخصوم هذا الحكم، وطعنوا به أمام المحكمة الاتحادية العليا التي أيدت حكم محكمة الإحالة والقاضي برفض الطعن.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري