بموافقة السلطات المصرية، تمكن حوالي نصف مليون فلسطيني من قطاع غزة من كسر الحصار وتدفقوا الى الجانب المصري من الحدود، بعدما قام مسلحون فلسطينيون بتدمير أجزاء من الجدار الحدودي، الأمر الذي اغضب اسرائيل ودفعها الى منع تزويد القطاع بالوقود مرة اخرى، وسط الموافقة على بناء 7300 وحدة استيطانية في خمس مستوطنات في القدس الشرقية.
وتوجه نحو نصف مليون فلسطيني، وفقا لتقديرات مسؤولين محليين مصريين، و350 الف وفق تقديرات الأمم المتحدة إلى مدن رفح والعريش والشيخ زويد في شمال سيناء بالقرب من الحدود مع غزة لشراء مواد أساسية غذائية وتموينية كادت ان تنفد من غزة بسبب الحصار الذي فرضته السلطات الاسرائيلية على القطاع. وأوضح شهود فلسطينيون أن«الأمن المصري الموجود في الجهة المصرية من الحدود لم يتدخل إزاء اندفاع المواطنين الفلسطينيين».واكد الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات للصحافيين انه طلب من قوات الأمن السماح لفلسطينيي قطاع غزة بالدخول إلى مصر للتزود باحتياجاتهم من الغذاء« طالما أنهم لا يحملون أسلحة»مشيرا الى انه يتفهم معاناتهم بسبب الحصار الاسرائيلي.
وذكرت مصادر أمنية مصرية أن «السلطات اتخذت تدابير أمنية لمنع زحف قرابة نصف مليون فلسطيني إلى القاهرة بعدما عبروا إلى شبه جزيرة سيناء».وأوضحت المصادر أن« السلطات قامت بإغلاق جسر السلام الواقع فوق قناة السويس لمنع زحف الفلسطينيين إلى العاصمة المصرية وحصرهم داخل شبه جزيرة سيناء فقط».واستقبل أهالي سيناء الفلسطينيين بالفرح والزغاريد.
وأبدى رئيس الوزراء اسماعيل هنية استعداده لعقد اجتماع عاجل وسريع« مع الأشقاء بمصر والاخوان برام الله» في إشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوضع الترتيبات لفتح معبر رفح ومعابر أخرى.
في هذه الاثناء قالت مصادر إسرائيلية امس إن«حركة حماس والسعودية تسعيان لعقد قمة طارئة في الأيام القليلة المقبلة في منتجع شرم الشيخ المصري تحمل اسم (من أجل غزة)».
وذكر موقع «ديبكا» الإلكتروني ، المقرب من الاستخبارات الإسرائيلية ، أنه «سيشارك في (هذا)المؤتمر الطارئ العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل واسماعيل هنية إضافة إلى دعوة القادة العرب والرئيس الفلسطيني محمود عباس ليكون مؤتمر مصالحة وطنية فلسطينية».
وعلى الجهة الأخرى، طالبت إسرائيل القيادة المصرية امس باتخاذ إجراءات مضادة وذلك بعد ساعات من اقتحام الفلسطينيين للحدود بين مصر وقطاع غزة.وقال بيان للخارجية الإسرائيلية:«ننتظر أن تحل مصر هذه المشكلة»،مضيفا أن مصر مسئولة عن «ضمان عمل الحدود بطريقة صحيحة وفقا للاتفاقيات الموقعة» بين الجانبين.
كما أكد رئيس جمعية أصحاب الوقود الفلسطينية محمود الخزندار امس ان السلطات الاسرائيلية أوقفت إمداد القطاع بالوقود «كرد فعل على هدم الحاجز بين قطاع غزة ومصر».
الى ذلك وافق رئيس بلدية القدس الإسرائيلي يوري لوبوليانسكي امس، على بناء 7300 وحدة استيطانية في خمس مستوطنات في القدس الشرقية. وقالت الإذاعة الاسرائيلية إن «القرار اتخذ بتخصيص من اللجان المكلفة ببناء وتخطيط المدينة لكن دون استشارة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الذي وضع أمام الأمر الواقع».
إلى ذلك، دعا مشروع قرار معدل لمجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء إلى« الوقف الفوري لأعمال العنف كافة» في غزة وفي جنوب اسرائيل ومنها إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه اسرائيل. وهذه الصيغة الجديدة التي يناقشها في وقت لاحق السفراء الخمسة عشر في المجلس تتضمن أيضاً إعراب مجلس الأمن الدولي«عن بالغ قلقه من أعمال العنف الأخيرة التي جرت في غزة وجنوب اسرائيل».
حيث طالب ب«الوقف الفوري لأعمال العنف في غزة وكل الإجراءات التي تتعارض والقانون الدولي وتعرض المدنيين للخطر»، في إشارة إلى الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ 17 يناير الجاري.

