تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام تقرر إطلاق مبادرة الأيادي المعطاء للمشاركة في التخفيف من معاناة المرضى المعوزين على مستوى العالم. وستبدأ في تنفيذ أولى برامجها العلاجية والإنسانية خلال مارس المقبل.

وتكفل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر بتحمل نفقات تنفيذ برامج المبادرة التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم والتي تهدف إلى تقديم برامج علاجية وجراحية وتدريبية للمرضى المعوزين على مستوى العالم.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن المبادرة تمثل نموذجا للعمل التطوعي الذي تحرص عليه حكومة وشعب الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتنفيذا لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتفعيل العمل التطوعي واستكمالا للنهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» الذي كان يحرص على العمل التطوعي ومد يد العون والمساعدة إلى الشعوب الفقيرة والمحتاجة والمرضى المعوزين على مستوى العالم.

وأضاف سمو الشيخ حمدان بن زايد إن مثل هذه المبادرات الإنسانية يكون لها دور فاعل ومؤثر في المجتمعات لجهة توفير البرامج العلاجية والجراحية والوقائية للمرضى غير القادرين على تدبير نفقات العلاج وذلك في مختلف التخصصات الطبية، مشيرا سموه إلى أن هذه المبادرة تأتي تجسيدا لأفكار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» والتي تدعم العمل الخيري والتعاون من أجل تخفيف آلام الإنسان..

كما تأتي المبادرة استكمالا للانجازات والنجاحات التي حققتها المجموعة الإماراتية العالمية للقلب التي تعمل من خلال شراكة استراتيجية مع هيئة الهلال الأحمر وساهمت في علاج الآلاف من المرضى خلال السنوات الماضية.

وقال سموه إن الآلاف من المرضى المعوزين وغير القادرين على تدبير نفقات العلاج في مختلف دول العالم في أمس الحاجة إلى برامج علاجية وطبية للتخفيف من معاناتهم وآلامهم.. ومن هنا يأتي دور مبادرة الأيادي المعطاء في تنفيذ العديد من البرامج العلاجية والطبية في مختلف التخصصات الطبية بمشاركة نخبة من الأطباء الأكفاء من ذوي التخصصات الطبية من العاملين في أبرز المستشفيات والمراكز الطبية العالمية على مستوى العالم.

وأوضح سموه أن مبادرة الأيادي المعطاء تعتبر مبادرة متميزة من أبناء دولة الإمارات أبناء زايد الخير حيث اشتركت مجموعة من الكوادر الطبية المواطنة في مختلف التخصصات لإنشاء هذه المبادرة.. داعيا سموه الكفاءات الطبية خاصة المواطنة إلى الانضمام إلى مبادرة «الأيادي المعطاء» كل في مجال اختصاصه للعمل كفريق واحد على إنجاح هذا العمل الإنساني الرائد الذي يهدف في الدرجة الأولى إلى تقديم يد العون والمساعدة إلى المرضى المحتاجين بالذات الذين يعانون من أمراض تحتاج إلى برامج علاجية مكلفة ولفترات طويلة مؤكدا سموه أن هذه المبادرة تحتاج إلى تكاتف جهود الأطباء في مختلف التخصصات الطبية لتنفيذ برامج علاجية ووقائية موجهة للمرضى المعوزين في مختلف الدول.

وقال الدكتور عادل الشامري رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب والمدير التنفيذي لمبادرة الأيادي المعطاء إن المبادرة أسست من قبل نخبة من كبار المتخصصين من أبناء زايد الخير الذين يحرصون على ترجمة توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» في مجال العمل الإنساني والخيري إلى برامج عملية يستفيد منها الآلاف من المرضى الفقراء والمحتاجين إلى جانب حرصهم الشديد على السير على النهج الذي وضعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

ويشارك في المبادرة نخبة من كبار الأطباء والخبراء من الإمارات ومن دول الخليج العربي والدول العربية وعدد من الدول الأوروبية لوضع خبراتهم ونتائج أبحاثهم في خدمة المرضى الفقراء غير القادرين على تدبير نفقات العلاج.

وأوضح الشامري إن برامج مبادرة الأيادي المعطاء تشمل تقديم خدمات علاجية ووقائية وطبية تغطي غالبية التخصصات الطبية بالذات أمراض وجراحة الأطفال وأمراض العيون والجراحة العامة والطوارئ والكوارث وصحة المجتمع وطب الأسرة حيث تقدم هذه البرامج تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.

وقال الدكتور وائل المحميد استشاري أمراض القلب في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي عضو مؤسس في مبادرة الأيادي المعطاء إن هناك مئات الآلاف من المرضى المعوزين في العديد من دول العالم..مشيرا إلى أن هذه الفئة من المرضى في أمس الحاجة إلى المساعدة نظرا للتكلفة العالية للعلاج والتي لا يستطيع المرضى الفقراء تدبير نفقات وتكلفة هذا النوع من العلاجات والحل الوحيد أمامهم هو برامج مبادرة «الأيادي المعطاء» التي تحرص على الوصول إلى المرضى وفق برامج زمنية محددة للتخفيف من معاناتهم وآلامهم.

من جهته أشار الدكتور خالد الجابري استشاري الأمراض الباطنية نائب المدير الطبي في مستشفى المفرق عضو مبادرة «الأيادي المعطاء» إلى استعداده لمرافقة فرق المبادرة إلى أي دولة تتجه إليها للإسهام في التخفيف من معاناة المرضى المحتاجين من خلال توفير البرامج العلاجية والوقائية المجانية للمرضى المحتاجين.

وقال إن هذه المبادرة فريدة من نوعها ليس على مستوى المنطقة فقط وإنما على مستوى العالم نظرا للأهداف السامية التي تتطلع إلى تحقيقها والمتمثلة في التخفيف من معاناة المرضى المحتاجين والفقراء.. موضحا إن برامج المبادرة والتي تغطي مختلف التخصصات الطبية تتطلب تعاون العديد من الكوادر الطبية ذات الكفاءة العالية والخبرة الواسعة للوصول إلى النتائج المرجوة.

وأشارت الدكتورة نوال الكعبي استشارية أمراض الأطفال والأمراض المعدية في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي عضوة المبادرة.. إلى أهمية المبادرة في مساعدة المرضى الفقراء والمحتاجين.. مشيرة إلى أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من أمراض مختلفة يحتاجون إلى عمليات جراحية على مراحل تمتد إلى أكثر من سنة أحيانا أو يحتاجون إلى برامج علاجية طويلة المدى وان المبادرة تعمل على إيجاد حلول ناجعة لهؤلاء المرضى المعوزين.

وأضافت إن المرأة الإماراتية حققت انجازات كبيرة على الصعيدين المحلي والعالمي وأثبتت جدارتها بفضل رعاية ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» للطبيبات المواطنات ما شجعهن على الانخراط في العمل التطوعي والإنساني لإبراز دور المرأة الإماراتية على الصعيد العالمي..مؤكدة إن الطبيبة الإماراتية تحرص على أن تكون سفيرة لدولة الإمارات ونموذجا للمرأة العربية.

وذكرت الدكتورة عالية البريكي أخصائية العيون في مستشفى الشيخ زايد عضوة المبادرة أن أمراض العيون كثيرة وهناك الآلاف من المرضى الفقراء الذين يعانون من مشاكل صحية في عيونهم ويعانون من أمراض ذات مضاعفات خطيرة على العيون في حال عدم توفير العلاج اللازم وأن المبادرة تراعي أوضاع هؤلاء المرضى وتحرص على وضع برامج علاجية تناسب هذه المجموعة من المرضى المحتاجين.

وتعتبر مبادرة «الأيادي المعطاء» الثالثة التي تطلقها المجموعة الإماراتية العالمية للقلب بدعم وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان حيث كانت المبادرة الأولى عام 2003 بإطلاق مبادرة «القلب المعطاء» والتي تم من خلالها إجراء المئات من عمليات القلب المفتوح والقسطرة القلبية للمرضى المعوزين في العديد من دول العالم..

وذلك بمشاركة نخبة من الأطباء الجراحين والعالمين وتم تكريم أعضاء مبادرة القلب المعطاء من قبل العديد من ملوك ورؤساء العديد من الدول. وأصبحت هذه المبادرة التي تعمل من خلال المجموعة الإماراتية العالمية للقلب نموذجا للعمل التطوعي والإنساني والخيري..

أما المبادرة الثانية فكانت مبادرة «تدريب بلا حدود» والتي تم من خلالها تطوير وتدريب المئات من الكوادر الطبية في العديد من دول العالم في مختلف المجالات الطبية خاصة في مجال الإنعاش القلبي وطب الطوارئ والكوارث والعناية المركزة وذلك بالتعاون مع أبرز الجامعات العالمية.

عيادات تخصصية وتوزيع الأدوية بالمجان

أوضح الدكتور عادل الشامري إنه يتم تنظيم برامج علاجية للكشف على المرضى المعوزين من خلال عيادات تخصصية في المجالات الطبية وتوزيع الأدوية بالمجان ثم تنفيذ برامج جراحية لإجراء عمليات تخصصية في مجال طب وجراحة الأطفال والمناظير وطب وجراحة العيون والسمع وغيرها من الجراحات للفقراء بإشراف خبراء دوليين وتنظيم برامج تدريبية تخصصية لتدريب الكوادر الطبية من الأطباء والممرضين في مجال الإنعاش والإصابات والطوارئ بإشراف أساتذة ومدربين دوليين معتمدين من أبرز مراكز التدريب والجامعات العالمية..

ثم تنظيم مؤتمرات وندوات علمية لاكتساب ومهارات دقيقة لرفع مستوى وأداء الكوادر الطبية ومناقشة المستجدات في العلوم الطبية في التخصصات الطبية المختلفة إلى جانب تنظيم برامج التبرعات المادية والعينية لتأسيس مراكز طبية وتدريبية وفق المعايير العالمية.

تحسين الحالة الصحية للمرأة بالدول الفقيرة

أوضحت الدكتورة شمسة العور استشارية أمراض النساء والولادة في مستشفى توام بمدينة العين عضوة المبادرة أن هناك تركيزا على البرامج العلاجية والطبية الموجهة للنساء اللائي يعانين من أمراض مختلفة وذلك للعمل على تحسين الحالة الصحية للمرأة في العديد من المجتمعات الفقيرة والمعدومة.

وقالت إن الكثير من النساء في مختلف دول العالم يعانين من الكثير من الأمراض النسائية لا يجدن العلاج المناسب لعدم القدرة على تدبير نفقة العلاج الأمر الذي ينعكس سلبا على الحالة الصحية للأمهات والمواليد وعلى النساء المريضات اللائي ينتمين إلى اسر فقيرة.. وأكدت الدكتورة شمسة العور أهمية مشاركة الطبيبات المواطنات في هذه المبادرة الرائدة والفريدة من نوعها والتي تتطلع إلى أن تحقق الأهداف التي وجدت من اجلها.