بحث منتدى التعليم العالمي خلال جلسات يومه الثاني في دبي خطط هيئة المعرفة والتنمية البشرية وسياساتها لتطوير التعليم المحلي والقوانين والإجراءات المتبعة لتطوير عملية التعليم والموارد البشرية في القطاع التعليمي، وتضمن عرضاً حول مدارس المستقبل وأوجه الاختلاف عن العملية التقليدية للتعليم التي تسير بشكل هرمي إلى عملية يكون فيها المتعلم في جوهر العملية.

وأكدت فاطمة المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي، أولى مؤسسات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن المعلم هو العنصر الرئيسي لتطوير العملية التعليمية في جميع دول العالم، وبقدر ما يكون المعلم قادرا على التطور بقدر ما يمكن الحصول على مخرجات تعليمية جيدة. وقالت إن موقعها كرئيس تنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي يتيح لها العمل بشكل وثيق مع وزارة التربية والتعليم في الدولة، حيث تعمل عبر وحدة إدارة الخدمات على توفير خدمات جديدة للمدارس تضع على رأس أولوياتها رضا المتعاملين، وهو ما ينعكس بالنتيجة على عملية التعليم في كل مدرسة ومعهد في دبي. وأشارت إلى إطلاق هيئة المعرفة والتنمية البشرية مؤخراً جهاز الرقابة المدرسية في دبي، الذي يتعاون مع المدارس لتطوير معايير جودة التعليم وتوفير أحكام مستقلة ودقيقة حول مستوى العملية التعليمية ووضع مقياس يمكن اعتماده لقياس أداء التعليم.

وقدم مايك لويد اختصاصي الحلول التعليمية للمجموعة العالمية للتعليم بشركة مايكروسوفت عرضا حول مدارس المستقبل وأوجه الاختلاف عن العملية التقليدية للتعليم التي تسير بشكل هرمي إلى عملية يكون فيها المتعلم في جوهر العملية ويعتمد على عالم العمل والوالدين والاتصالات المختلفة كمصادر للمعلومات وعدم الاكتفاء بالمعلم كمصدر لها، كما عرض نموذجا لمشروع تعليمي تعاوني بين المعلم والتلميذ يسمح للمعلم بتطوير وتعديل المادة المقدمة باستخدام التكنولوجيا والوسائط المختلفة بما يتناسب وحاجة المتعلمين.

التعليم الالكتروني

وقدم يوسف عيادات من جامعة اليرموك بالأردن عرضا حول الحاجة إلى التعليم الالكتروني وكيفية تحسين أداء حلول التعليم الالكتروني يهدف إلى إمداد المهتمين بالتعليم وانتشار الدراسة خاصة بعد المرحلة الثانوية ومختلف المؤسسات التعليمية بمجموعة من المعلومات حول العوامل التي تساعد على تطوير العملية، وتعريف التعلم الالكتروني كتعليم يقدم مادته بالوسائل الالكترونية والوسائط المختلفة.

وأشار إلى أن هذا التعليم أعطى بعدا جديدا للعملية التعليمية، كما برر الحاجة في الانتقال إلى التعليم الالكتروني بضرورة مواكبة التطور في العملية التعليمة الذي ينتهجه العالم ككل، و كون هذا التعليم أتاح الفرصة أمام الراغبين في إكمال تعليمهم وهم في مجال العمل والوظيفة ووجود أسرة تشغلهم وتعيق وصولهم إلى مراكز التعليم، ويسهم بصورة كبيرة في احتواء الأعداد المتزايد في أعداد السكان الراغبين في التعليم.

وشرح يوسف عيادات آلية تحسين أداء التعليم الالكتروني من خلال عناصر العملية الخمسة المتمثل في المدرس والطالب والبنية التحتية والخدمات والمواد المقدمة.

ولخص حديثه مشيرا إلى أن استخدام التعليم الالكتروني يجب أن يتم من خلال تحسين فعالية العاملين وتوفير بني تحتية متطورة والأخذ بالاعتبار مكونات العملية التعليمية وتصميم دورات ومناهج لرفع جودة التعليم.

وقدم البروفيسور عبد اللطيف حسين الحكمي عميد كلية التربية في جامعة الإمارات ورقة عمل تحت عنوان رؤية في استخدام التقنيات الحديثة في التعليم، تناول فيها عدة محاور رئيسية منها أهمية الرؤية في التربويين، مشيرا إلى أن التربية تنطلق من رؤية إنسانية تهدف إلى تحقيق السعادة البشرية، وتعد التقنيات الحديثة مصدر قوة إذا ما استخدمت في تطوير التعليم، ومن الضروري التركيز على كيفية استخدامها لخدمة العملية التعليمية .

وأشار إلى المحور الثالث الذي تناول النموذج المعرفي المعاصر (نموذج التعليم) الذي يرتكز على التعلم ومن ثم المعلم الذي بدوره ينقل الحقائق والمعارف شفويا إلى المتعلمين أو توجيههم إلى قراءتها من الكتاب المدرسي، فيما يظل الإنصات وتدوين الأفكار دور الطلبة مشددا على أهمية استخدام التقنيات في إطار النموذج المعرفي يركز على نقل المعرفة وجعل التقنية أداة إضافية لتسهيل نقل المعلومات والمعارف إلى المتعلمين.

واختتم الجلسة الدكتور خليفة علي السويدي من قسم المناهج والتوجيه بكلية التربية في جامعة الإمارات بمقارنة بين صورة المعلم والمدرسة في الماضي بكونهما مصدرا لكل جديد وكيف فقدت طرق التدريس والتعليم في الوقت الحالي هذه النظرة، وأوضح السويدي أن المدرسة في الماضي كانت تقود المجتمع من خلال ما تضيفه من معارف ومعلومات جديدة للمجتمع.

أما في الوقت الحاضر فإن المدرسة لا تزال في موقعها على الرغم من التطور الكبير في المجتمع الإماراتي حتى أصبحت المدرسة تابعة للمجتمع، وتطرق للحديث عن مدى الانتقال من سوق العمل التقليدي إلى اقتصاد المعرفة وقضية الانفتاح والعولمة والتربة الالكترونية ومتطلبات التعليم العالي.

وأكد على أن مخرجات المدارس لا تتناسب ومتطلبات التعليم العالي لذا فهي بالتأكيد لا تتناسب مع متطلبات سوق العمل، وأن طرق التعليم إذا ظلت على حالها دون تطور فإن المدرسة ستصبح مصدرا للتخلف لا للتقدم والتطور.

أضاف السويدي في عرضه سمات تلميذ المستقبل كتعلم كيفية التعامل مع المعلومات وقدرته على التفكير بوضوح والاتصال بفاعلية وامتلاك الكفايات الشخصية وفهم البنية الإنسانية.

ورش عمل وتجارب

أقيم على هامش المؤتمر عدد من الورش منها مختبر العلوم المتنقل التي قدمها ديفيد كريلين، وورش عمل شركاء أديوتيك حول التدريب على التجارب الكيميائية، وعدد من المحاضرات عن شبكة الويب الثانية ومدارس القرن الحادي والعشرين، واستخدام مناهج التدريس التفاعلية لتعزيز عملية التعلم الفردية، ورؤية دولة الإمارات لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة.

مناقشات اليوم

سيتم اليوم عرض أوراق عمل ومحاضرات حول تطبيق تقنيات خلايا الطاقة والوقود الجديدة في دروس الكيمياء والفيزياء والعلوم الحديثة، وتطوير مهارات مدرسي اللغة الانجليزية، ودمج أساليب التعلم القائمة على المجهود الذهني ضمن صفوف المرحلة الابتدائية وغيرها من الجلسات والورش التي تخدم أهداف المنتدى، كما يستمر معرض المؤسسات المشاركة في المنتدى.

متابعة: نادية إبراهيم وفاطمة العريمي