أعلن مجلس الإدارة المؤقت للجمعية التعاونية للإسكان والتعمير بدبي ان اجتماع الجمعية العمومية للجمعية وانتخاب مجلس الإدارة الجديد سيكون يوم 15 مارس المقبل في غرفة تجارة وصناعة دبي. وتقرر أن يتم فتح باب الترشيح نهاية يناير الجاري وإغلاقه نهاية فبراير المقبل.
وكشف ثاني جمعة بالرقاد رئيس المجلس المؤقت للجمعية في مؤتمر صحافي أمس عن مخالفات مالية وإدارية جسيمة للمجلس السابق تم رفعها إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً لما ينص عليه قانون الجمعيات التعاونية، فيما أكدت وزارة الشؤون على لسان ممثلها خالد حسن محبوب أن الوزارة ستطبق القانون في حالة ثبوت الاتهامات وقد تصل إلى الحبس والغرامة.
وأشار ثاني جمعة بالرقاد إلى أن تقرير المخالفات يتضمن الإهمال الشديد من المجلس السابق في أموال الجمعية وتمثلت في إهدار أموال وخسائر وأرصدة محولة دون مستندات أو إثبات والدخول في وساطات مالية ومضاربات في الأسهم بالمخالفة للقانون وتوظيف عمالة غير قانونية وقروض وعمليات بيع وشراء غير مثبتة.
وكشف عن مخالفة بيع شركة المقاولات التي شكلها مجلس الإدارة بمبلغ 250 ألف درهم فقط ولم يتم تسليمه في حين أن رخصة الشركة في حينها يقدر ثمنها بنحو 5 ,1 مليون درهم، إضافة إلى خسائر للشركة قال المجلس السابق انها تقدر بنحو 16 مليون درهم.
وأشار التقرير الذي عرضه رئيس الجمعية المؤقت خلال المؤتمر الصحافي ويقع في 25 صفحة إلى مخالفات في تجديد العقود الإيجارية وتحويل بطاقة المنشأة الخاصة بشركة المقاولات التابعة للجمعية إلى بطاقة منشأة للمشتري.
وأوضح بالرقاد أن المجلس المؤقت تمكن من إلغاء البطاقة القديمة وإصدار بطاقة منشأة جديدة باسم الجمعية.
ومن بين المخالفات الواردة إنشاء مكتب تنفيذي بصلاحيات مجلس الإدارة داخل الجمعية أسفر عن تضارب في القرارات ومخالفات مالية بسبب ذلك.
وقال إن الجمعية حصلت على قطعة أرض من حكومة دبي مازال مصيرها مجهولاً حتى الآن ولم نعرف مصيرها، بسبب رفض بعض أعضاء المجلس السابق التعاون مع المجلس المؤقت.
وكان مجلس الإدارة المؤقت تم تعيينه من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية في يناير 2007 بالقرار الوزاري رقم 594.
سلبية الأعضاء
واتهم بالرقاد عدداً كبيراً من أعضاء الجمعيات العمومية بالسلبية تجاه تقارير مجالس إداراتها وأن غالبيتهم لا يهتمون سوى بالأرباح والتوزيعات دون إدراك حقيقي بالعمل والنشاط التعاوني وأهدافه الحقيقية، مشيراً إلى أن الجمعيات العمومية في غالبيتها دورها غائب أو مغيب في بعض الأحيان بما يسمح بوقوع المخالفات، لكن ذلك لم يمنع من قيام بعض أعضاء الجمعية العمومية في تحريك مخالفات الجمعية التعاونية للإسكان والتعمير بدبي في وزارة الشؤون الاجتماعية.
وأوضح أن مجلس الإدارة المؤقت قام بجهد مضن لحلحلة التركة الثقيلة والمختلفة الأشكال والمتراكمة منذ فترة طويلة، وبلغت الاجتماعات الرسمية للمجلس المؤقت 35 اجتماعاً، بالإضافة إلى اللقاءات المستمرة لتدريب وتأهيل الكادر الإداري للجمعية، وعقد مجلس الإدارة المؤقت مؤتمره الصحافي الثالث لإعلام المساهمين والمساهمات عن سير عمل الجمعية والإنجازات المُحققة ليكونوا على معرفة متواصلة بوضع الجمعية.
وأكد بالرقاد أن المجلس المؤقت حقق انجازات كبيرة منذ توليه حيث قام بوضع أُسس للمرجعيات الإدارية والمالية والعقارية ووضع نظام للهيكلية التنظيمية للجمعية وإعداد اللائحة المالية، واسترجاع أغلب حقوق الجمعية من الغير وبالأخص الشيكات المرتجعة والمتراكمة منذ فترة طويلة، وعمل فريق لمتابعة صيانة البنايات العائدة للجمعية والوقوف على كافة المشكلات فيها ومعالجتها، وتعديل وضع الجمعية القانوني واستخراج بطاقة منشأة لها بعد أن سُحبت منها بطاقة المنشأة العائدة لها.
وأشرف المجلس المؤقت على إعداد موازنات السنوات 2005 ـ 2006 ورفعهما لوزارة الشؤون الاجتماعية والانتهاء من ميزانية 2007 وتسليمها لمدققي الحسابات تمهيداً لعرضها على الجمعية العمومية المقبلة. وتم توزيع الأرباح المتراكمة عن السنوات من 1998 حتى 2004 وبلغت مليوناً و365 ألف درهم، وتم تسليمها لكافة المساهمين، والبدء بإعداد التقرير المفصل السنوي لتقديمه إلى الجمعية العمومية والانتهاء من إعداد طلبات ترشيح العضوية.
نحو منع «التعاونيات» من المضاربات في الأسهم
كشف خالد حسن محبوب ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية في جمعية الاسكان والتعمير بدبي عن توجه الوزارة الى اصدار تعليمات واضحة تحذر وتمنع الجمعيات التعاونية من الدخول في عمليات المضاربات والاستثمار في الأسهم لمخالفته الصريحة لقانون الجمعيات.
وقال محبوب ان لجوء بعض الجمعيات إلى الاستثمار في الأسهم يعرض أموال المساهمين للمخاطرة ويخالف أهداف العمل التعاوني، لافتا إلى أن الأزمة الأخيرة في أسواق الاسهم في السوق المحلي والاقليمي خير دليل على ذلك.
وشدد على أن عمل الجمعيات في الأساس يقوم على خدمة المجتمع وتفعيل العمل التعاوني بين أفراده وليس نشاطا تجاريا أو استثماريا.
دبي ـ عادل السنهوري