بحث وفد هيئة الهلال الأحمر برئاسة عبدالله علي الحوسني مدير إدارة الإغاثة والطوارئ بالهيئة مع راجنادرا كومار الأمين العام للصليب الأحمر الهندي بمحافظة كاليكوت بكيرلا.. مجالات التعاون بين الصليب الأحمر الهندي وهيئة الهلال الأحمر والمساعدات الإنسانية التي تقدمها الهيئة للشعب الهندي.

واطلع الحوسني الأمين العام للصليب الأحمر الهندي على مهمة الوفد والمساعدات الإنسانية التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر للمحتاجين والمتضررين من الشعب الهندي في هذه الظروف وكذلك على المشاريع التنموية الإنسانية التي تنفذها الهيئة في الهند مما ساهم في تخفيف العبء والمعاناة عنهم.

من جانبه أعرب الأمين العام للصليب الأحمر الهندي عن شكر وتقدير الهند للمساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات للشعب الهندي ومساهمتها في إيواء العديد من الأسر وتلبية حاجاتهم الإنسانية.. مشيدا بمواقف هيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي كانت دائما سباقة في إيصال المساعدات للمتضررين في مختلف دول العالم.

وقد واصل وفد هيئة الهلال الأحمر أمس تفقد المشاريع الإنسانية والتنموية التي تنفذها الهيئة في الهند..وقام الوفد يرافقه عبدالله إبراهيم الزوي الشحي سفير الدولة لدى الهند والدكتور عبدالحكيم أبوبكر نائب رئيس جامعة المركز الثقافي في كيرالا بالاطلاع على سير العمل بهذه المشاريع.

وزار الوفد مدرسة «الهل سايد» بمنطقة كايدا فويل التي تقع وسط الجبال وتبعد عن مدينة كاليكوت حوالي 40 كيلومترا للاطلاع على سير الدراسة بها.

وقال الحوسني إن المدرسة مكونة من 11 فصلا من الخشب ومغطاة بسعف النخيل وبها 350 طالبا وطالبة ويعمل بها 20 مدرسا تحت إشراف جامعة المركز الثقافي ولا تمتلك مقومات الدراسة والخدمات..موضحا إن الوفد تلقى دراسة من المسؤولين عن المدرسة لإمكانية المساهمة في إعادة تأهيلها وبنائها لاستيعاب 1000 طالب وطالبة حيث تقيم في هذه المنطقة أكثر من ألفين و500 عائلة ولا توجد أي مدرسة سواها.

كما قام وفد هيئة الهلال الأحمر بتفقد عدة مشاريع من مساجد وآبار مياه ومدارس ومراكز صحية التي تبرع بها أهل الخير والمحسنين من دولة الإمارات من اجل تلبية احتياجات الشعب الهندي في هذه المناطق النائية التي تفتقر إلى هذه الخدمات. وتساهم في تحسين أحوالهم وظروفهم المعيشية.. حيث استمع الوفد خلال جولاته الميدانية لاحتياجات سكان هذه المناطق لدراستها.

وشملت الجولة أيضا زيارة المشاريع التي تنفذها الهيئة منها مسجد في منطقة تبور ويتكون من دورين ويتسع لحوالي 300 مصل.. وتفقد مدرسة بمنطقة «وثليكردو» بكاليوت وهي تحت الإنشاء تبرع بها فاعل خير من الإمارات كما تفقد مدرسة «منبع العلوم» ومسجد بمنطقة سلامة نكر بكيرالا ومسجد بمنطقة وتيري فيتادو بكيرلا يتسع لحوالي 300 مصلٍ جارٍ العمل فيه.

وزار الوفد مستشفى النور الذي تشرف عليه جامعة مركز الثقافة الإسلامي ويخدم أكثر من 50 قرية ويستفيد منها يوميا مابين 300 إلى 400 مريض وبه مختلف التخصصات من جراحة وأمراض القلب والأسنان ونساء وأطفال وقسم للطوارئ ويعمل به 21 طبيبا وبه 120 ممرضة ويقدم خدماته مجانا للمحتاجين والفقراء برسوم رمزية.

كما قام الوفد بزيارة لكلية مدينة النور للعلوم وروضة الأطفال التي يدرس بها 350 طفلا وطفلة..حيث استمع إلى شرح عما تقدمه هذه المدرسة من تعليم للغات الهندية والانجليزية والعربية. وقام الوفد بزيارة مركز النور الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة والاطلاع على ما يقدمه للمعاقين فيه من خدمات ويتكون المركز من غرفتين في الطابق الأرضي.

وعقد وفد هيئة الهلال الأحمر اجتماعا بعد ذلك مع الشيخ أبوبكر أحمد بحضور سفير الإمارات في الهند حيث استمع إلى شرح عن نشاط جامعة مركز الثقافة الذي يشرف على كافة التخصصات التعليمية والسكانية والصحية ويقوم بتقديم المساعدات والخدمات لأكثر من 12 ألف طالب وطالبة في مختلف مناطق كيرالا ويعمل به أكثر من 1000 موظف في مختلف القطاعات.

ووجه رئيس الجامعة الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ولشعب وحكومة دولة الإمارات وهيئة الهلال الأحمر على المساعدات الإنسانية التي تقدمها من اجل تخفيف المعاناة عن الشعب الهندي والمساهمة في نشر الوعي والتعليم بين أبنائه.

.. وتبحث تطوير الأداء بمغاسل الموتى

بحثت هيئة الهلال الأحمر بالتنسيق مع هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف وبلدية أبوظبي والطب الوقائي ودائرة الأشغال الخطط المطروحة لتحسين مستوى الأداء والخدمات في مغاسل الموتى بأبوظبي ضمن رؤية شاملة تهدف لتحقق الكرامة الإنسانية والحفاظ على صحة وسلامة البيئة.

وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر على الاهتمام بتعزيز الجهود الرامية لمساندة السلطات الرسمية في مهامها وأدوارها تجاه المجتمع انطلاقا من توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر بالاهتمام بالشأن المحلي وتعزيز دور الهيئة تجاه المجتمع بمؤسساته وأفراده وكافة الشرائح الإنسانية.

وأكد السويدي سعي الهيئة عبر برامجها التأهيلية والتدريبية لتوفير الخبرات اللازمة للعاملين بالمغاسل ضمن برنامج صحة وسلامة البيئة وبرنامج الدعم النفسي حيث تتناول تلك الدورات الجانب العلمي والشرعي وسبل التعامل مع الموتى ودرء المخاطر بالنسبة للمتعاملين في المغاسل وآداب وطرق غسل وتكفين الموتى بما يحقق كرامة المتوفى.

وأوضح أن البرنامج يهدف لبناء قدرات العاملين في مراحل الغسل والتكفين والدفن بإشراف كامل من هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف لتحقيق المساندة الفعالة للسلطات الصحية والوقائية والمعنية بالبيئة.

وأوضح أن الاجتماع الذي عقد بمقر الهيئة ناقش عددا من المقترحات واستعرض الجهود المميزة عبر المنهاج التأهيلي والتوعوي المعتمد لتدريب وتأهيل العاملين بمغاسل الموتى حيث تم تنفيذ عدد من الدورات بإشراف هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف استفاد منها حتى الآن 200 شخص.

وتم خلال الاجتماع بحث تشكيل لجنة من جهات الشراكة للإشراف على عمل المغاسل و الدورات المستقبلية في مجال غسل وتكفين الموتى لتوفير أشخاص مؤهلين للعمل في المغاسل. (وام)