أجرى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس اتصالاً هاتفياً هو الأول له مع نظيره المصري حسني مبارك منذ توليه الرئاسة العام 2005، تدارسا خلاله تطورات الأوضاع في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي، فيما أشار مراقبون إلى أن الاتصال يدلل على تقارب بين البلدين ويهدف إلى زيادة التقارب المصري الإيراني وإعادة العلاقات الدبلوماسية بما ينعكس إيجاباً على مستوى التشاور في قضايا المنطقة، فيما أشادت وزارة الخارجية الإيرانية بمستوى تطور العلاقات مع ليبيا.
وذكرت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية أن نجاد ومبارك دعوا خلال الاتصال إلى «المسارعة في رفع الحصار عن غزة وتقديم المساعدات إلى الجرحى والشعب الفلسطيني المظلوم».
وقال الرئيس الإيراني إنه مع سقوط كل شهيد فلسطيني فإن «مسؤوليتنا تزداد»، مضيفاً أنه «حان الوقت لمساعدة الشعب الفلسطيني على الخروج من هذا الوضع الذي لا يطاق».
وشدد على «ضرورة تكاتف جميع البلدان الإسلامية بشأن القضية الفلسطينية، ورفع الحصار عن غزة وإنهاء الأوضاع المأساوية من خلال إيصال الاحتياجات الضرورية إلى الشعب الفلسطيني».
وذكرت الوكالة أن مبارك شرح خلال الاتصال «آخر الأوضاع في غزة»، مؤكداً على ضرورة الإسراع بإرسال المساعدات الغذائية والصحية والوقود إلى القطاع.
وفسر مراقبون أن الاتصالات الإيرانية مع مصر والتي تكثفت في الآونة الأخيرة تشير إلى تطور مستوى العلاقات بين البلدين، مشيرين إلى أن «التقارب بين البلدين سيخفف الكثير من أزمات الشرق الأوسط».
إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أنه لا موعد لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع القاهرة.
وقال الناطق باسم الخارجية محمد علي حسيني «لا يمكن تحديد موعد محدد لإقرار العلاقات الدبلوماسية بين طهران والقاهرة»، لكنه لفت إلى أن «المشاورات مستمرة وتم تحقيق نتائج جيدة بهذا الشأن». وأضاف أن «مشاورات مستمرة بين كبار المسؤولين الإيرانيين والمصريين»، آملاً «إزالة العراقيل في ضوء الإرادة السياسية للجانبين».
وبشأن العلاقات الإيرانية الليبية قال حسيني إن «العلاقات بين طهران وطرابلس الغرب في تطور مستمر». وأشار إلى توقيع اتفاقات جديدة مع ليبيا، مشدداً على أن «العلاقات الإيرانية ـ الليبية كانت طيبة منذ السابق وفي تطور مستمر».
وقال إن «متابعة موضوع مصير الإمام موسى الصدر كانت على جدول الأعمال وتمت متابعته خلال هذه الزيارة مع المسؤولين المعنيين».
كما نفى حسيني صحة التقارير عن انضمام بنوك البحرين والكويت والصين إلى العقوبات ضد إيران، مضيفاً أن «هذه الأنباء تم تكذيبها من قبل مسؤولي هذه البلدان».