وافقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا (5+1) أمس في برلين على مضمون مسودة قرار جديد سيعرض على مجلس الأمن لتشديد العقوبات ضد إيران لتشمل المزيد من القيود على الأفراد وتجميد الأصول المالية، وعبرت واشنطن عن سرورها من الاتفاق، فيما أوضح وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن المسودة دليل على أن شكوك الأسرة الدولية لم تتبدد بعد من برنامج إيران النووي، في وقت قللت طهران من أهمية هذه القرار على برنامجها النووي.
وأعلن شتاينماير في مؤتمر صحافي عقب اجتماع برلين إن «القوى العالمية الكبرى اتفقت على مضمون مسودة قرار جديد سيعرض قريباً على مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات إضافية على إيران بشأن برنامجها النووي».
وقال إن «اجتماع الدول الست التي تتابع الملف النووي الإيراني في برلين سيظهر لإيران أن شكوك الأسرة الدولية لم تتبدد». وأوضح لمحطة التلفزيون الألمانية العامة «آ. ار. دي» أنه «واثق من أننا سنفترق بعد التوصل إلى نتائج وسنظهر مجدداً لإيران أن شكوكنا لم تتبدد».
ولفت إلى أن «إيران كانت تأمل في أن تنقسم المجموعة السداسية باتخاذ روسيا والصين موقفاً استرضائياً».
وأوضح مسؤول أميركي، رفض نشر اسمه، أن مسودة القرار «ستزيد عدد من يشملهم حظر السفر وتجميد الأصول». وتابع أن «الولايات المتحدة مسرورة حيث يقول ذلك للإيرانيين إنهم لم يفلتوا بعد».
وفي وقت سابق، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الدول الكبرى أحرزت تقدما باتجاه استصدار قرار من الأمم المتحدة لفرض عقوبات على إيران.
وصرحت رايس لدى وصولها إلى برلين قبل اجتماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا «اعتقد ان المسؤولين السياسيين أحرزوا تقدما. اعلم انه لا تزال هناك بعض الثغرات التي يجب العمل على سدها».
وقالت «ليس سراً أننا وروسيا وربما الصين لا نتفق على الرأي نفسه تماما بشأن توقيت هذه القرارات». وأضافت «لا أعتقد أن هناك أي خلاف حول ضرورة أن نتوجه إلى إصدار قرار ثالث».
وتابعت «نعتقد ان مجموعة الحوافز التي قدمتها الدول الست في يونيو 2006 إلى إيران سخية للغاية». وأضافت «إذا رغب آخرون في الحديث عن أفكارهم فأنا مستعدة للحديث حول أفكار أخرى إلا ان ذلك لا ينفي ضرورة ان تعلق إيران برنامجها للتخصيب وإعادة المعالجة».
وأثناء انعقاد اجتماع برلين، تظاهر 100 شخص ضد الحكومة الإيرانية وصاح أحدهم بمكبر الصوت مطالباً رايس «افرضوا عقوبات ضد نظام الملالي».
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أثناء تواجده في العاصمة البلغارية صوفيا ان «حكومته تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهذا التعاون سيتيح توضيح المسائل المرتبطة بماضي البرنامج النووي الإيراني». وجدد التأكيد على أن فرض المزيد من العقوبات لن يغير من حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية».
