أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل إن دولة الإمارات، ومنذ إنشائها قد أولت مكافحة الفساد اهتماماً كبيراً انعكس في انشاء الهيئات الرقابية على النشاطات المالية الحكومية وكذلك في سن التشريعات العقابية والتنظيمية لضمان النزاهة والشفافية في أعمال الإدارة الحكومية.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه في المؤتمر الإقليمي حول «دعم تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في الدول العربية» والمنعقد في العاصمة الأردنية عمان ويستمر لثلاثة أيام، مشيراً إلى أن الإمارات تجريم الفساد في القطاع الخاص بالإضافة إلى قيامها بسن التشريعات المتعلقة بغسل الأموال ومكافحة جرائم الاتجار في الأشخاص.
وذكر بأن الدولة أصدرت قانوناً اتحادياً متكاملاً يتضمن النصوص اللازمة للإيفاء بالالتزامات المتعلقة في مجال تسليم المجرمين والمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية.
وأكد أن موضوع الفساد لا يشكل ظاهرة في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة وخاصة في ظل التطور الكبير الذي تشهده الدولة على كافة الأصعدة وهي عازمة على تطوير الآليات المناسبة لمكافحة الفساد ومعاقبة مرتكبيه توافقاً مع المعايير الدولية في هذا المجال.
وقال إن مشاركتنا جميعاً في هذا الملتقى الدولي يشكل وبلا شك جزءاً مهماً من جهود الدول العربية كافة في مكافحة الفساد والتي باتت تشكل تحدياً على الصعيدين الوطني والدولي لما للفساد من آثار على سلام وامن واقتصاد وتنمية المجتمعات.
وأكد معاليه نجاح المجتمع الدولي عبر منظمة الأمم المتحدة، في وضع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وإدراك أن مواد تجريم الفساد التي نصت عليها تلك الاتفاقية لا تكفي للإحاطة بجميع الأشكال المتطورة والمتشعبة لتلك الجرائم وعليه فقد تقرر وضع اتفاقية منفصلة لمكافحة جرائم الفساد، ومنها الفساد في القطاع الخاص وجرائم الفساد المرتكبة من قبل الموظفين الدوليين والموظفين العامين الأجانب بالإضافة إلى الإثراء غير المشروع وقد اتخذت الدولة الإجراءات الدستورية الداخلية اللازمة للتصديق عليها بصدور المرسوم الاتحادي رقم 8 لسنة 2006.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
