افتتح وفد هيئة الهلال الأحمر أمس في مدينة كاليكوت بولاية كيرالا الهندية «دار الإمارات للأيتام» بحضور عبدالله إبراهيم الزوي الشحي سفير الدولة لدى جمهورية الهند.
وتتكون الدار التي نفذتها الهيئة من ثلاثة طوابق تتسع لأكثر من (300) يتيم وتحتوي على السكن الداخلي وقاعات للدراسة والأنشطة الثقافية والأدبية إلى جانب المكتبة ويشرف على تسييرها مركز الثقافة في كيرالا.
حضر الافتتاح عبدالله علي الحوسني مدير الإغاثة والطوارئ في الهيئة رئيس الوفد الذي يزور الهند حالياً لتفقد عدد من المشاريع الإنسانية والتنموية التي تنفذها الهيئة.. وأبوبكر أحمد عبدالرحمن الأمين العام لمركز الثقافة وحضور كبير من وزراء حكومة ولاية كيرالا وأعضاء البرلمان الهندي والمسؤولين في الصليب الأحمر الهندي في كيرالا ومركز الثقافة وحشد من أساتذة وطلاب جامعة مركز الثقافة والأيتام.
وأكد سفير الدولة لدى الهند متانة العلاقات المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند، مشيراً إلى الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتنمية وتطوير هذه العلاقات بين الشعبين الإماراتي والهندي.
وقال إن مثل هذه المشاريع التي يتم تنفيذها بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر تعتبر عنواناً للصداقة مع الهند، مشدداً على أن سموه يقف خلف النجاحات التي حققتها هيئة الهلال الأحمر ومبادراتها النبيلة والجريئة على الساحة الإنسانية ونوه بالدور الخيري الذي يضطلع به أبناء الإمارات في كل مكان خاصة في الهند.
وأضاف الشحي إن الشعب الهندي يشاركنا في عملية التطور والبناء التي تشهدها دولة الإمارات في المجالات كافة ونحن لا نملك إلا أن نرد هذا الجميل من خلال التواجد معه دائماً ولا يعني ذلك أن الهند بحاجة إلى المساعدات لأنها بدورها تقدم المساعدات للآخرين ولكن ما يتم بين الدولتين هو تبادل مصالح وتعزيز صلات، مؤكداً أن الهند دولة عظمى وثروة هائلة وبلد تسامح وحضارة تمتد لآلاف السنين.
وأشار إلى أن هناك عوامل عدة لعبت دوراً كبيراً في تميز العلاقات بين الإمارات والهند أهمها العلاقات التجارية بين الدولتين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين (21) ملياراً و(500) مليون دولار.. وتعتبر الإمارات ثالث دولة بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين في التجارة البينية مع الهند إلى جانب العامل الجغرافي حيث يفصل الدولتين بحر العرب فقط بالإضافة إلى تقارب الشعبين والعمالة التي تساهم بقوة في تنمية وبناء الدولة.
من جانبه أكد عبدالله الحوسني رئيس وفد الهلال الأحمر أن إنجاز هذا المشروع الحيوي والمهم يعتبر ثمرة يانعة لجهود خيرة ومبادرات كريمة تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر لتحسين الحياة لشريحة مهمة في المجتمع ألا وهي شريحة الأيتام.
وقال إن ما تضطلع به الهيئة في هذه الجوانب الحيوية هو امتداد طبيعي لمسيرة الخير والعطاء الإنساني التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» ويسير على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأكد أن إنشاء دار الأيتام جاء ضمن جهود الهيئة لمساندة الأخوة في الهند وتحسين الأوضاع الإنسانية بعد كارثتي تسونامي وزلزال كشمير في العام 2005، منوهاً بأن قيادة دولة الإمارات الرشيدة ظلت تتابع باهتمام كبير تداعيات الكارثة على الوضع الإنساني في الهند وعلى الفور وجهت بتسخير الإمكانات وحشد الطاقات وتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في درء الكارثة عن المتأثرين والوقوف بجانبهم لتجاوز ظروفهم الطارئة والعمل على تحسينها.
