شدد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على أن الوزارة تسعى إلى تحقيق الجودة الكاملة في مدارسها سواء من خلال إتباع الأساليب الحديثة في التدريس أو الاهتمام بتحديث المباني المدرسية وبالأخص لمشروع مدارس الغد التي تحتاج الى تطوير مستمر في بنيتها التحتية قد يستغرق ثلاث سنوات مقبلة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معاليه أمس في افتتاح فعاليات الدورة الأولى من «منتدى التعاليم العالمي» الذي جاء متزامنا مع معرض الخليج لمستلزمات التعليم وتستمر فعالياته 3 أيام بمدينة الجميرا بدبي، بحضور الدكتور عبدالله المطوع وكيل وزارة التربية لشؤون التعليم والمناهج بمملكة البحرين وتربويين من مختلف قطاعات التعليم بالدولة والعالم .
وأضاف وزير التربية والتعليم أن نجاح تطوير أي نظام تعليمي عام ينبغي أن لا يركز على المخرجات التعليمية فقط بل على شخصية الطالب نفسه من خلال التركيز على محاور أربعة أهمها وضع أهداف تعليمية متطورة تساهم في إعدادهم وبناء قدراتهم على كيفية التعامل بفاعلية مع تحديات نظام العولمة عن طريق استخدام مهارات التفكير الناقد وأسلوب حل المشاكل والتعامل مع المعلومات.
إضافة إلى توفير بيئة تعليمية تفاعلية تعمل على تدريس الطرق الحديثة مع المناهج المتطورة التي تتماشى مع أحدث النظريات التربوية .
وأوضح معاليه أن العمل من أجل تحسين شخصية الطالب يتطلب كذلك تطوير النظام المهني للمعلمين والإداريين بهدف تحقيق التنمية المستمرة لهم وصقل شخصياتهم في كافة مجالات التدريس الحديث ، إلى جانب السعي إلى تطوير طرق التقييم المتعددة والحديثة من أجل إكساب الطلبة المعرفة والمهارات المطلوبة وتصحيح مسار العملية التعليمية.
مشيراً إلى أنه بالرغم من هذه المحاور الأربعة إلا أنها تعتبر غير كافية بمفردها لتحقيق أهداف النظام التعليمي حيث أن كفاءة وفعالية أي نظام يتوقف على القاعدة الأساسية التي يرتكز عليها والتي تتكون من جزأين الأول هو الارتقاء بالمبنى المدرسي والذي يجب أن يتوافق تصميمه مع طرق التدريس الحديثة وما يوفره من أنشطة غير تعليمية ومصادر وموارد تعليمية متنوعة، والآخر هو الاهتمام بأنظمة تقنية في مجالي التعليم والمعلومات التي يجب أن تتكامل مع المبنى المدرسي من ناحية والأجهزة والبرامج والوسائط المتعددة ومصادر التعامل مع الانترنت من ناحية أخرى.
وأوضح معالي الدكتور حنيف حسن أن كافة التجارب الناجحة لتطوير النظم التعليمية تدل على أن أهم أسباب هذا النجاح هو أن يكون مسبوقاً بالتواصل الفكري وتبادل الخبرات والآراء وحل المشاكل بين القائمين على النظام التعليمي والعاملين فيه وبين مطوري الأنظمة والحلول التقنية والتصاميم الهندسية للنظام.
مشيرا إلى أن تواجد العديد من القطاعات التربوية من مختلف أنحاء العالم في المعرض والمؤتمر تعتبر فرصة متميزة لتحقيق التواصل الفكري وانتهاز الفرصة لاستكشاف آفاق التعاون فيما بينهم لتحقيق الهدف الأسمى وهو تطوير العملية التعليمية.
موضحا أن وزارة التربية والتعليم بالدولة ستدشن خلال الشهر المقبل منصة الكترونية عبر الإنترنت بالتعاون مع (مايكروسوفت)، كما تم إطلاق برنامج إعداد رجال الأعمال الشباب بالتعاون مع مؤسسة انجاز والذي يتوقع أن يخدم ما يزيد على 50ألف طالب بحلول العام 2013.
ومن جانبه قدم مايك لويد اختصاصي الحلول التعليمية في المجموعة العالمية للتعليم «مايكروسوفت» ورقة عمل حول «مدارس المستقبل» أوضح من خلالها أن دولة الإمارات من الدول السباقة في منطقة الخليج العربي من خلال تعاونها مع مايكروسوفت فيما يتعلق بتطوير التقنيات التكنولوجية وإدخالها في الميدان التربوي.
مشيرا الى أن منطقة الخليج بشكل عام تواجه تحديات مختلفة أبرزها النمو السريع في المنطقة وازدياد أعداد السكان الأمر الذي شكل تخوفا وقلقا أمام الميدان التربوي بشأن التعليم وتقنياته ومدى مواكبتهم لهذا التطور، الى جانب انتشار البيروقراطية في المنطقة التي تعتبر من الأمور الشائعة وتمثل أبرز التحديات للإصلاح التعليمي وأن القضاء عليها يتطلب إيجاد إطار متصل يتيح تدفق المعلومات بمرونة وسهولة.
وأضاف فيما يتعلق التحدي الآخر الذي يواجه منطقة الخليج العربي هو التركيز على المدخلات التعليمية وإغفال المخرجات،الى جانب البنى الأساسية التي ينبغي تطويرها بحيث تتماشى مع الأجيال في القرن الحالي ومنح المعلمين والإداريين الفرصة لمواكبة العولمة.
وأكد لويد على أن التقنيات الحديثة لا تتمكن من أخذ دور المعلمين بل يتمثل في صقل مهاراتهم وخبراتهم التي يشهد لها بالتميز والكفاءة وتعزيز دور العملية التعليمية ، مطالبا بضرورة وجود قادة راغبين في التغيير والتطوير من أجل تحويل النظام التعليمي القديم الى تقني والخروج بأفضل النتائج من خلال توفير العديد من البحوث التطويرية والعمل على تدريب الهيئة التدريسية والإدارية على التقنيات الحديثة للوصول الى أفكار إبداعية، مع الحرص على تطوير المناهج الدراسية وربط المدارس بشبكة داخلية للانترنت.
قضايا تربوية
شهدت ورش العمل بالأمس مناقشات متنوعة لقضايا تربوية تهم الميدان من بينها ورشة بعنوان أهمية استخدام لوحات الصف التفاعلية في المدارس العليا والثانوية، وأخرى حول تطوير البيئة التعليمية داخل الفصول الدراسية، كيفية الارتقاء بالمدارس بالاعتماد على أنظمة إدارة المعلومات، التعليم الالكتروني، استخدام مناهج التدريس التفاعلية لتعزيز عملية التعلم الفردية، وورشة أخرى حول أهمية القراءة في تعليم اللغات، التعلم التلقائي.
دبي ـ منال خالد
