أكدت مصادر دبلوماسية عربية بالقاهرة أمس أن وزراء الخارجية العرب سيناقشون الأحد المقبل مسألة عقد قمة عربية طارئة، من أجل الضغط على سوريا للإسراع بحل أزمة الرئاسة اللبنانية، فيما تصدت مدفعية الجيش اللبناني أمس للطائرات الحربية الإسرائيلية التي وسعت نطاق انتهاك الأجواء في الجنوب.
وقالت المصادر الدبلوماسية إن «حسم أمر عقد القمة الطارئة سيتم خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده يوم الأحد المقبل، وأن الاقتراح يتضمن ضرورة انعقادها في الأسبوع الأول من فبراير المقبل لتفويت الفرصة على من يريدون نقل الملف اللبناني إلى مجلس الأمن الدولي». وأشارت المصادر إلى أن «الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أجرى اتصالات هاتفية مكثفة أمس مع عدد من القادة والمسؤولين العرب واللبنانيين بينهم نبيه برى رئيس البرلمان، للبحث في سبل إنقاذ المبادرة العربية».
وأضاف الدبلوماسيون أن «بعض الدول، وبخاصة السعودية ومصر اللتين كانتا دعتا للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي خرج بالمبادرة العربية، تشعران بالإحباط من موقف دمشق». وتابع الدبلوماسيون أن «الدول المعنية بالاتصالات ترى ضرورة الإعلان عن تأجيل القمة المقبلة في دمشق حتى إشعار آخر بهدف إرسال رسالة تعبر عن استياء الدول العربية من المماطلة في حل الأزمة اللبنانية».
وقال الدبلوماسيون إن لدى القيادة السورية علما باحتمال اللجوء إلى مثل هذا الإجراء إلا أنها أبلغت جهات عربية عديدة ومن بينها موسى بأنها لن تضحي بمصالحها في لبنان مقابل عقد مؤتمر قمة لديها. في سياق متصل اعتبر نبيه بري أن اتهام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي له بإغلاق أبواب مقر المجلس «لا يستقيم». وقال بري في برقية وجهها إلى ساركوزي ووزع نصها في بيروت «الكلام الذي تناولتني به (على محطة الجزيرة) لا يستقيم».
وأضاف «من عمل للحوار والتوافق منذ أكثر من عامين، ومن دعا إلى 14 جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية بدءا من 25 سبتمبر الماضي لا يتهم بإقفال مجلس النواب». وكان ساركوزي قال في مقابلة بالفرنسية مع قناة الجزيرة الفضائية القطرية بثت مساء الأحد «نريد انتخاب رئيس في لبنان بالتفاهم، لا نستطيع أن نقبل بان يحتفظ رئيس البرلمان بمفتاح مجلس النواب لإغلاقه. أي بلد في العالم يرضى بهذا الأداء؟».
في سياق مختلف عن تلاسن الساسة قالت مصادر أمنية إن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش اللبناني، تصدت للمقاتلات الحربية الإسرائيلية التي حلقت على علو متوسط في أجواء قرى القطاع الغربي من قضاء صور في القطاع الغربي من الجنوب.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات