أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً صادراً عن محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية يقضي بإنهاء خدمات 3 موظفات يعملن بإحدى المدارس الخاصة بمنطقة العين التعليمية، والموظفات الإداريات الثلاث متهمات بحجز طلبة لعدم تسديد الرسوم المدرسية وألزمتهن رسم ومصروفات طعنهن وأمرت بمصادرة التأمين، وأعفت وزارة التربية والتعليم «الطرف الآخر في القضية» من رسم ومصروفات طعنها.

وتشير الوقائع إلى أن الطاعنات «المتهمات» أقمن الدعوى رقم 72 لسنة 2005 إداري كلي أبوظبي، اختصمن فيها المطعون ضدها «وزارة التربية والتعليم»، طلبا للحكم بإلغاء القرار الإداري رقم 3434 بتاريخ الرابع والعشرين من مايو 2005 الصادر عن معالي وزير التربية والتعليم والقاضي بإلغاء خدماتهن من المدرسة وما ترتب عليه من آثار على سند من أنهن يعملن بمدرسة خاصة بمدينة العين.

وقلن في دعواهن إنه كما جرت العادة في نهاية كل موسم دراسي تهيئ إدارة المدرسة كشفاً بأسماء الطلبة الذين لم يسددوا أقساط التدريس، ويتم الاتصال بأوليائهم من أجل الحضور لمصاحبة أبنائهم وتسوية وضعيتهم المالية، وأنه في نهاية الموسم الدراسي لسنة 2005، حضر إلى المدرسة موظفون من المنطقة التعليمية بمدينة العين، يستفسرون عن سبب اتخاذ هذا الإجراء وعن سبب وجود الأطفال بمكتب مديرة المدرسة.

وبناء على رغبة وكيل الوزارة ومديرية المنطقة التعليمية، أنجزت إدارة المدرسة تقريراً في الموضوع أعقبه خبر نشر في الصحف الوطنية يتضمن بأن المدرسة حجزت التلاميذ الذين لم يسددوا الرسوم.

ويشار إلى أن معالي وزير التربية والتعليم كان أمر في الرابع والعشرين من مايو 2005 بإنهاء خدمات الهيئة الإدارية للمدرسة ذات العلاقة لقيامها باحتجاز عدد من الطلبة لم يسددوا الرسوم الدراسة وقرر معاليه إنهاء خدمات كل من مديرة المدرسة ومساعدتها وأعضاء الهيئة الإدارية وإلغاء إخطار تعيينهن وإقامتهن جميعهن وعدم السماح لهن بالعمل في المجال التربوي مستقبلا لمخالفتهن أحكام القانون الاتحادي في شأن التعليم الخاص.

وكانت محكمة أول درجة (محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية) قضت بإلغاء قرار معالي وزير التربية والتعليم واعتباره كأن لم يكن وقضت بإعادة الطاعنات «المتهمات» لعملهن وصرف راتبهن من تاريخ صدور القرار ولحين عودتهن للعمل، وألزمت وزارة التربية والتعليم المصروفات والرسوم وأتعاب محاماة.

وكانت وزارة التربية والتعليم تقدمت من محكمة الاستئناف بالاستئناف رقم 60 لسنة 2006 إداري، وقضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف الصادر عن محكمة الدرجة الأولى فيما قضى من إعادة الطاعنات لعملهن وصرف رواتبهن من تاريخ صدور القرار ولحين عودتهن للعمل وتأييده في باقي الطلبات، فلم يرتض الطرفان هذا الحكم، فطعنت عليه الطاعنات بالطعن رقم 417 لسنة 29 ق. ع، كما طعنت عليه المطعون ضدها «وزارة التربية والتعليم»، بالطعن رقم 445 لسنة 29 ق. ع.

وتعود تفاصيل القضية إلى التاسع عشر من مايو 2005 حيث انفردت «البيان» بنشر خبر تحت عنوان «مدرسة تحتجز تلامذة لم يسددوا الرسوم» وفي الرابع والعشرين من ذات الشهر أصدر وزير التربية والتعليم قرارا إداريا بإلغاء خدمات الموظفات الإداريات ذات العلاقة وإلغاء إخطار تعيينهن وإقامتهن جميعهن وعدم السماح لهن بالعمل في المجال التربوي مستقبلا لمخالفتهن أحكام القانون الاتحادي في شأن التعليم الخاص.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري