فوجئ عدد من طلاب مدارس أبناء الوافدين في منطقة العين التعليمية بعدم استلامهم الكتب المدرسية المقررة للفصل الدراسي الثاني وتوجيه كتب إنذار رسمية بسرعة تسديد الرسوم الدراسية المقررة في موعد أقصاه نهاية شهر يناير الجاري مما أوقع الطلبة وأولياء أمورهم في حيرة من أمرهم حيث إنهم كانوا يعتقدون بأن الرسوم قد سددت للمنطقة التعليمية من قبل مؤسسة خليفة للأعمال الخيرية والإنسانية التي تبنت تسديد جميع الرسوم الدراسية للطلبة المحتاجين في مختلف المدارس والمراحل التعليمية بما فيها المدارس النموذجية.
وأشار عدد من أولياء الأمور إلى أنهم فوجئوا بكتب الإنذار تصلهم عبر أبنائهم بعد مضي 3 أسابيع على بداية الفصل الدراسي الثاني وعدم تسلم أبنائهم للكتب المقررة وعند مراجعتهم للمدارس أفيدوا بأن المنحة لم تشمل سوى الطلاب الذين أجريت لهم دراسة حالات اجتماعية وتم رفعها بموجب قوائم رسمية للمنطقة التعليمية، حيث أكدت إدارات المدارس لأولياء الأمور إن القرار لم يشر إلى باقي الحالات أو الفئات أو المدارس المشمولة بالمكرمة مما ترك المجال للتباين في تفسير مضمونها بين منطقة وأخرى.
وأوضح حسين الشاطري مسؤول خدمة الجمهور في منطقة العين المكلف بمتابعة تنفيذ القرار إلى أن فكرة مساعدة الطلاب جاءت أصلاً بمبادرة من منطقة العين التعليمية حيث تبرع أحد المحسنين بمبلغ مالي قدره 150 ألف درهم لدفع الرسوم المدرسية للمحتاجين.
وتم تطوير الفكرة بحيث تشمل التبرعات والإعانات المقدمة من الهلال الأحمر والجهات الخيرية الأخرى لتشمل أكبر شريحة ممكنة من الطلاب المحتاجين حيث يوجد في منطقة العين 4 مدارس لأبناء الوافدين هي مدرسة معاوية للحلقة الثانية والمرحلة الثانوية ومدرسة المناصير للبنات ومدرسة عمورية للحلقة الثانية ومدرسة سلطان بن زايد للحلقة الأولى وهي مدارس غير ربحية تقدم خدماتها التعليمية برسوم رمزية حيث لا يتجاوز رسم التسجيل 2500 ـ 3000 درهم.
وأكد الشاطري أن قرار الهيئة لم يكن مفسراً أو محدداً وترك الموضوع للاجتهادات الشخصية للمناطق التعليمية والمدارس التي أعدت القوائم بالطلبة المحتاجين، حيث قامت منطقة العين التعليمية بدراسة قرابة 30 حالة وتم رفعها إلى الجهة المعنية التي قامت بتسديد المبالغ المترتبة على هؤلاء، مشيراً إلى أن رواتب العاملين في مدارس أبناء الوافدين تدفع من خلال الرسوم المقررة وهي رسوم رمزية إذا ما تمت مقارنتها برسوم المدارس الخاصة وتقوم أحياناً هيئة الهلال الأحمر وبعض الجهات الخيرية بتقديم المعونات اللازمة لدفع تلك الرسوم.
وأشار إلى أنه يتم حالياً صرف ملابس مدرسية لأكثر من 800 طالب وطالبة من المحتاجين في مختلف مدارس المنطقة وتم تقسيط دفع الرسوم للبعض الآخر. وبالنسبة للمفارقة التي حدثت في تفسير المكرمة ومدى شموليتها حيث قامت بعض المناطق بدفع كافة التكاليف لكافة الطلبة وإعادة الرسوم المدفوعة فيما اقتصرت بعض المدارس على دفع رسوم بعض الطلاب ولحالات خاصة يعود ذلك للتفسيرات الخاصة والاجتهادات من منطقة إلى أخرى.
مشيراً إلى أن إدارة المنطقة لم تتلق تفسيراً للحالات المشمولة وبالتالي رشحت قرابة 30 طالباً ممن تمت دراسة حالتهم الاجتماعية، مشيراً إلى أن أحد أولياء الأمر راجعه بخصوص المساعدة وراتبه أكثر من 9 آلاف درهم وتم رفض طلبه.
العين ـ داوود محمد