أوضح عبدالله الزري مدير مواصلات الشارقة أن تعميم شركات الأجرة على سائقيها عدم دخول المناطق التي تتجمع فيها المياه ومن ضمنها المناطق الصناعية، هو إجراء مؤقت تم اتخاذه بناءً على الواقع الحاصل عقب نزول الأمطار، مشيراً إلى ان كمية المياه كانت كبيرة، وخصوصاً في المناطق الصناعية، وفي العام الماضي استبدلت كثير من المحركات لتضررها من المياه بشكل كبير.

وأضاف الزري أنهم لا يستطيعون إجبار السائقين على دخول المناطق التي تتجمع فيها المياه، لأن الخسائر جراء ذلك واضحة، ويتحملها السائق إن كانت الأعطال بسبب أساسي منه، وهذا الأمر سينتهي خلال يومين لأن البلدية وعدت بسحب المياه بسرعة. وكانت «البيان» تلقت اتصالات هاتفية من عدد من العاملين في المناطق الصناعية وآخرين أودعوا سياراتهم في الورش، أعربوا فيها عن استيائهم من رفض سائقي سيارات الأجرة نقلهم من وإلى داخل الصناعية، فيما ذكر مسؤولو 3 شركات أجرة أن 235 سيارة أي ما يعادل 10% من حجم أسطولهم هي خارج الخدمة للأضرار التي لحقت بها جراء الأمطار.

وقال محمد صالح زيدان: تعطلت سيارتي وسحبتها إلى الصناعية، وعندما أردت الرجوع إلى عملي وقفت مطولاً ولم تأت سيارة (تاكسي)، واستغربت لذلك سألت أحدهم، فأخبرني أن سيارات الـ (تاكسي) لا تدخل بعض الأماكن في الصناعية، وأن مسؤولي الشركات حذروا السائقين من الدخول إلى الصناعية، وهو ما ألجأني إلى المشي مسافة 2 كيلومتر، ووصلت إلى مكان أخذت منه سيارة تاكسي مما أخرني عن عملي. وأضاف زيدان: نحن نتفهم أن جميع السيارات تضررت من التجمعات المائية سواء السيارات الخاصة أو التاكسي، لكن ما ذنبنا في أن نمشي كل هذه المسافة لأخذ سيارة تاكسي ومن سينقلنا من وإلى المناطق الصناعية إن كانت سيارات التاكسي لا تصل إلى هناك؟

أما يوسف الحاج فيقول: أعمل (ميكانيكياً) في المنطقة الصناعية، ومنذ أسبوع أنام في الورشة لأن المجيء إلى هنا صعب وسيارات التاكسي ترفض توصيل الركاب إلى بعض الأماكن في الصناعية. وأما علي السالم والذي يعمل في ورشة كهرباء سيارات فيقول: من أول يوم لهطول الأمطار يوصلني سائق التاكسي إلى مكان قريب من ورشتي ثم أكمل مشياً على الأقدام للوصول إلى ورشتي وحجة السائقين أن المنطقة مليئة بالمياه وأنهم لا يستطيعون الدخول إلى المناطق الصناعية متسائلاً كيف سنصل إلى أعمالنا. وقال أحمد حمزة محمد مدير أجرة الإمارات إن 30 سيارة من أصل 999 سيارة حجم أسطول شركته تعطلت وتحتاج إلى تغيير ماكينة بالإضافة إلى بعض الأضرار الأخرى كتوقف المراوح والأعطال الكهربائية ودخول المياه إلى داخل السيارات مما يخرب المقاعد ويجعلها عرضة للتعفن وإصدار الروائح الكريهة.

وأضاف حمزة: أصدرنا أول أيام المطر تعميماً إلى سائقينا بعدم دخول التجمعات المائية لأن هناك منهم من تهور ودخل فيها بناءً على إصرار بعض الزبائن الذين لم يكترثوا للأضرار التي تلحق سيارات التاكسي في حال الدخول في المياه فتعطلت سيارته ولحقت بها أضرار بالغة وتكاليف الصيانة باهظة، لذلك وتفادياً لما حصل مع البعض أصدرنا أمرنا هذا وهو إجراء مؤقت لحين خلو الشوارع من المياه، وقدم حمزة اعتذاره للجمهور عن أي تقصير ظهر في تقديم الخدمة وهو ظرف خارج عن إرادة الجميع، مبدياً جاهزية شركته لأي ملاحظات يبديها الجمهور.

وقال حمزة: نحن شركة تقدم خدماتها للجمهور وإجراؤنا هذا يصب في مصلحته فإذا ما تعطلت كمية كبيرة من السيارات فمن سينقل الناس؟ لذلك كان قرارنا هذا حتى يتسنى لنا تقديم خدماتنا في اليوم الثاني. ونفى محمد الحداد المدير التنفيذي لمجموعة مواصلات الأفضلية إصداره تعميماً للسائقين يطالبهم فيه بعدم دخول المناطق الصناعية وقال أمرنا سائقينا تجنب التجمعات المائية وسلوك طرق أخرى وإن كانت طويلة مؤدية للأماكن التي يريدها الزبون، وذلك بعد استئذانه.

وأضاف: هناك 96 سيارة من أسطولنا متوقفة عن العمل بسبب الأضرار التي لحقت بها جراء دخولها التجمعات المائية، واصفاً خسائره بالمتوسطة وداعياً أفراد الجمهور الاتصال على خدمة العملاء في الأفضلية لإبداء أي شكاوى أو ملاحظات.

وقال مناف عباس مسؤول خدمة العملاء في شركة تاكسي المدينة: إن شركته أصدرت تنبيهاً لسائقيها تطالبهم فيه بعدم الذهاب إلى أماكن التجمعات المائية والمناطق الصناعية هي من ضمن المناطق التي تجمعت فيها المياه بكثرة وذلك نظراً للأضرار التي لحقت بسيارات الشركة جراء الأمطار التي هطلت على البلاد مؤخراً.

وقال: إن 109 سيارات من أصل 917 سيارة متوقفة عن العمل أي ما يتعدى الـ 10% من سياراتنا غير مؤهلة لتقديم الخدمة للجمهور لأن سائقيها دخلوا في التجمعات المائية ولحقتها أضرار بالغة منها أعطال بالمحرك الذي دخلت إليه المياه وأضواء بعض السيارات تكسرت والكراسي مبللة إلى غير ذلك من أعطال لحقت سياراتنا.

وأوضح أن تكاليف الصيانة إذا كان الخطأ من السائق يتحمل فيها التكاليف كاملة أما إذا كان العطل لا يد للسائق فيه فالشركة تتحمله، وأضاف: اتخذنا هذه الخطوة تفادياً من تعطل عدد أكبر من السيارات فحتى سيارات سحب السيارات (الكرين) تعطلت داخل المياه وتوقفت وتكاليف صيانة السيارات باهظة وهو أمر مؤقت إلى حين إخلاء الشوارع من التجمعات المائية.

الشارقة ـ زاهر العلي