غرقت بعض شوارع منطقة القوز الصناعية بمياه الصرف الصحي بسبب تفريغ سيارات نقل مياه المجاري محتوياتها فيها، وساعد في مضاعفة المشكلة طفح مياه المجاري من مساكن العمال إلى تلك الشوارع، بينما وعدت بلدية دبي بحل مشكلة مياه المجاري المنقولة عبر المركبات خلال 2009.
وأكد شهود عيان أن أصحاب سيارات نقل مياه المجاري استغلوا هطول الأمطار خلال الأيام الماضية وقاموا بتفريغ محتوى مركباتهم في البحيرات المتجمعة من الأمطار، مما أعاق حركة السيارات، وانتشار الروائح الكريهة. وقال بسام المتني مدير الموارد البشرية والقوى العاملة في إحدى الشركات: تعاني مساكن العمال في القوز من مشكلتين الأولى هي طفح المياه من حمامات مساكن العمال ومن فتحات المياه بسبب تأخر المركبات عن نقلها، والثانية تفريغ بعض المركبات مياهها في الشوارع القريبة أو المواقف.
وأوضح أن تأخر سيارات نقل مياه المجاري عن سحب المياه من مساكن العمال يؤدي إلى طفح المياه وتسربها إلى الشوارع. وعزا المتني تأخر سيارات نقل مياه المجاري في سحب المياه من مساكن العمل إلى الاكتظاظ الكبير الذي تشهده محطة معالجة مياه الصرف الصحي في منطقة العوير حسب ما يخبره به أصحاب الصهاريج. وأشار إلى أن مشكلة طفح مياه الصرف الصحي في منطقة القوز هي ليست مشكلة شركته فقط بل مشكلة جميع الشركات العاملة في المنطقة، وقال إن عدد العمال المتواجدين في المنطقة يفوق مئات الآلاف ويستهلكون كميات كبيرة من المياه وهذه الكمية بحاجة لعمل بنية تحتية أساسية وقوية تتناسب وعدد السكان فيها.
وقال إنها ليست المرة الأولى التي تطفح فيها مياه المجاري من سكن العمال وإنه لا يمر شهر إلا وتشهد سكنات العمال حالة من الفوضى بسبب طفح المياه وأن ذلك له تأثيرات سلبية على صحة العمال بالدرجة الأولى وعلى البيئة. وحذر من انتشار الأمراض بسبب طفح المياه وعدم وجود حل جذري للمشكلة، وطالب بلدية دبي بالتحرك لحل المشكلة بشكل جذري وبتسريع عملية استلام المياه في محطة التحلية بشكل سريع كي تتمكن المركبات من العودة وسحب المياه قبل طفحها.
بينما أشار أحمد عبد الله صاحب مركبة نقل مياه الصرف الصحي إلى أن سبب طفح مياه المجاري في مساكن العمال والمناطق الصناعية هو تأخر المركبات أثناء عملية التفريغ في المحطة بمنطقة العوير حيث يستغرق السائق لتفريغ مركبته بالمحطة أكثر من 4 ساعات بأحسن الأحوال. وقال تعاني شركات نقل المياه من تأخر مركباتهم بشكل دائم وبضياع وقت السائقين على الطرقات وفي المحطة بسبب البطء الشديد في عمليات التفريغ.
توسعة محطة العوير
بينما أكد محمد نجم مدير محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالعوير وجود مشكلة في عملية التفريغ بالمحطة بسبب كمية المياه الكبيرة التي تصل إليها يوميا، وأوضح أن المحطة تستقبل يوميا ضعف طاقتها.
وقال إن استيعاب المحطة بحسب التصميم 260 ألف متر مكعب يوميا، بينما تستقبل المحطة يوميا 500 ألف متر مكعب يوميا، وأن هذه الكمية تشكل عبئا حقيقيا وكبيرا على المحطة وعلى حجم العمل فيها، ومن جانب آخر يؤدي إلى انتظار أصحاب المركبات لساعتين أو أكثر ريثما يتم تفريغ حمولتهم فيها.
وقال إن بلدية دبي تقوم حاليا بعمل توسعة للمحطة سيتم افتتاحها منتصف العام الحالي لاستيعاب ما يقارب 30% زيادة عن استيعابها الحالي، وأنه سيتم افتتاح 20 نقطة استقبال جديدة زيادة على النقاط الـ 40 الموجودة حاليا. وأشار إلى أن التوسعة مؤقتة ريثما يتم الانتهاء من افتتاح محطة جبل علي لمعالجة مياه الصرف الصحي الجديدة.
وعن خطة البلدية لاستيعاب الزيادة المطردة في مياه الصرف الصحي بدبي قال نجم إنه سيتم افتتاح القسم الأول من محطة معالجة مياه الصرف الصحي الجديدة في جبل علي بداية إبريل من العام المقبل، وأن هذا القسم سيكون مخصصا كخطوة أولى للمركبات الناقلة لمياه الصرف الصحي.
وقال إن افتتاح القسم الخاص بمياه المركبات مع توسعة محطة المعالجة الحالية سيحل جزءا كبيرا من المشكلة.
وبين أن الضغط الكبير على محطة العوير يأتي بسبب التوسع العمراني الذي تشهده إمارة دبي حيث تقدر الزيادة السنوية للتعداد البشري من 15 إلى 18% بينما تقدر من 3 إلى 4 في دول أوروبا، وإلى ثقافة التعامل مع المياه المنتشرة في منطقة الخليج. وأوضح أن الشخص في أوروبا يستهلك يوميا 120 لترا من المياه، بينما يستهلك الفرد في دول الخليج 280 لترا من المياه يوميا.
دبي ـ محمد زاهر


