يستعرض وزراء العمل في الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة في اجتماعهم اليوم مشروع إعلان ابوظبي تمهيدا لإقراره في اختتام اعمال «حوار ابوظبي»فيما يلي النص الكامل لمسودة الاعلان:
ان وزراء كل من أفغانستان والبحرين وبنغلاديش والصين والهند واندونيسيا والكويت وماليزيا ونيبال وعمان وباكستان والفلبين وقطر وجمهورية كوريا والمملكة العربية السعودية وسنغافورة وسريلانكا وتايلاند والإمارات وفيتان واليمن.
وبعد اجتماعهم الذي عقد في أبوظبي بتاريخ 21 و22 يناير 2008 من اجل إجراء التشاور الوزاري حول الاستخدام الخارجي والعمالة التعاقدية للدول المرسلة والمستقبلية للعمالة في آسيا، والتي يشار إليها بحوار أبوظبي، قد أكدوا على الاعتبارات والنتائج والتوصيات التالية:
الاعتبارات
1 ـ تدفع الحركة المؤقتة والدائرية للعمالة في آسيا للدول المرسلة والمستقبلة للعمالة، إلى إعادة النظر في عدد من الافتراضات الثابتة منذ مدة طويلة حول حركة العمالة التعاقدية وذلك بهدف تعزيز مصالحها التنموية والتطويرية من خلال مزيد من التعاون والشراكة.
2 ـ عندما تتم إدارتها بشكل جيد، تؤدي حركة العمالة التعاقدية إلى إفادة الدول المرسلة والدول المستقبلية إضافة إلى تحسين وضع ورفاهية العمال التعاقديين وعوائلهم وفي هذا السياق، فإن حركة العمالة يمكن ان تعتبر أداة مهمة لتطوير وتنمية الاقتصاديات إضافة إلى الموارد البشرية.
وقد أوضحت الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال الحوار عالي المستوى حول الهجرة والتنمية الدولية والذي عقد في نيويورك خلال شهر سبتمبر 2006 إضافة إلى المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية في بروكسل في يوليو 2007 العلاقات بين الحركة الدولية وتخفيض حدة الفقر والتنمية.
3 ـ ان الإمكانيات الكامنة في حركة العمالة المتعاقدة في تطوير عملية التنمية ليست مفهوما جديدا في آسيا، فمنذ عدة عقود، والعديد من البلدان الآسيوية تبحث عن الفرص المتوفرة في سوق العمالة الإقليمية وذلك لتلبية احتياجاتها من العمالة والموارد البشرية ولكن الأمر الجديد هذه الأيام هو مفهوم اننا نعيش الآن في عالم يمتاز بحركة أكثر من السابق وهو عالم يتسم بتكامل اكبر لاقتصادياته وقواه العاملة ومجتمعاته وعالم يشهد تغييرات سريعة وواسعة، ويعود ذلك في الأساس إلى التقدم التقني والتحولات الديموغرافية والتدهور البيئي.
4 ـ في ضوء هذه الخلفية، قامت عشر بلدان من بلدان العمالة ذات المنشأ من منطقتي جنوب وجنوب شرق آسيا خلال عام 2003 بإنشاء حوار إقليمي يعرف الآن باسم «عملية كولومبو» تبعه اجتماع ثان عقد في مدينة مانيلا بالفلبين خلال شهر سبتمبر 2004 ثم عقد اجتماع ثالث في مدينة بالي خلال شهر سبتمبر 2005.
وخلال الاجتماع المذكور في بالي، التحقت دولة أفغانستان بالحوار لتصبح العضو الحادي عشر ولأول مرة حضرت البلدان المستقبلة للعمالة كمراقبين. وخلال اجتماع بالي أيضا وافق الأعضاء على الدخول بصفة رسمية في حوار مع البلدان المستقبلية الآسيوية والأوروبية على حد سواء، والذي شكل نقلة نوعية في الحوار بين الدول المرسلة والدول المستقبلة للعمالة في آسيا، حيث تم من خلاله تبني مفهوم العمالة المؤقتة التعاقدية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من قبل الدول المرسلة والمستقبلة على حد سواء.
5 ـ وتعتبر استضافة حكومة دولة الإمارات للقاء الوزاري بين عملية كولومبو والبلدان المستقبلة للعمالة في آسيا وتمويلها لها تعبيرا مهماً عن التعاون بين الدول والذي تحقق ضمن هذا الحوار منذ إنشائه.
6 ـ أكد اجتماع أبوظبي على انه، وفي إطار الاقتصاد العالمي، هناك منافسة متزايدة لتنشيط وتعزيز النمو الاقتصادي من خلال حركة العمالة على جميع مستويات المهارة، وفي هذا الصدد، اعتبر الوزراء ان أفضل النتائج الاقتصادية والاجتماعية تتحقق من خلال توفير العيش الكريم وظروف العمل الجيدة للعمال وحمايتهم من خلال سياسات وإجراءات تتسم بالشفافية فيما يتعلق بالتوظيف وتسهيل تحويل المدخرات، وبلورة إطار مشترك للتعاون يهدف إلى الاستفادة القصوى من مردود العمالة المتعاقدة المؤقتة.
7 ـ اقر اجتماع أبوظبي بالمسؤولية المشتركة للدول المرسلة والمستقبلة للعمالة لضرورة مراقبة التزام شركات التوريد وكافة المؤسسات المعنية بتوظيف العمالة بمقتضيات القوانين الوطنية التي تنظم إرسال العمالة وبالتالي المساهمة في حماية حقوق العمال.
التوصيات
1 ـ بالنظر إلى الاعتبارات المذكورة أعلاه، وفي ضوء الحوار الايجابي الذي تم في أبوظبي، قررت الدول المشاركة طرح مبادرة تعاونية جديدة لمواجهة حركة العمالة وتحقيق أقصى الفوائد والمنافع لعملية التنمية. وحددت الدول الشراكات الأساسية التالية بين الدول المرسلة والمستقبلة والتي من خلالها ترغب في تعزيز عملية المشاركة في المعلومات وتعزيز عملية بناء القدرات والتعاون الفني والتعاون بين الدول.
الشراكة 1: تعزيز المعرفة في مجالات اتجاهات سوق العمل، المهارات المطلوبة والمتوفرة، العمال المتعاقدين، سياسات التحويلات وتدفقاتها وتفاعل هذه المجالات مع عملية التنمية في المنطقة.
الشراكة 2: بناء القدرات من اجل التوفيق بشكل أفضل بين العرض والطلب على العمالة.
الشراكة 3: التعاون في مجال حماية العمال من الممارسات غير المشروعة في مجال التوظيف وتعزيز الرفاهية وتدابير الحماية للعمال المتعاقدين والتي تدعم رفاهيتهم وتحول دون استغلالهم في دول الإرسال ودول الاستقبال على حد سواء.
الشراكة 4: تطوير إطار مرجعي للتعاون الدولي فيما يتعلق بالعمالة الوافدة المؤقتة يراعي خصوصيات هذه العمالة ويؤكد على مصالح الدول المستقبلة والمرسلة على حد سواء.
2 ـ ان هذه الشركات تعتمد على تلبية المصالح المشتركة للدول المجتمعة ضمن حوار أبوظبي، مع تركيز خاص على التنمية، وهذه الشراكات تقوم على العمل وإضافة إلى الحكومات، فإنها ستسعى إلى إشراك الاطراف ذات العلاقة الأخرى في مجال حركة العمالة والتنمية في المنطقة (كممثلي السلطات المحلية والقطاع الخاص، صناديق التنمية الإقليمية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني) وذلك من اجل تنفيذ المبادرات التي ستؤدي إلى دفع عملية الشراكة إلى الامام بروح من الحوار والتعاون الدولي.
3 ـ اتفق الوزراء على تشكيل سكرتارية من المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الهجرة الدولية لتسهيل استكمال مسار أبوظبي ووضع آليات لتنفيذ الشراكات الواردة في الإعلان.
4 ـ تتعاون السكرتارية مع المنظمات الدولية المعنية والهيئات الداعمة و تدعوها لدعم الأنشطة ذات الصلة.
5 ـ سيتم عقد اللقاء التشاوري الوزاري التالي لحوار أبوظبي بين الدول المرسلة والدول المستقبلة للعمالة خلال شهر من عام 2010 سيتم الطلب من المنظمة الدولية للهجرة اعداد التنظيمات لعقد هذا الاجتماع وقبل التشاور الوزاري التالي، سيتم عقد اجتماعات تمهيدية غير رسمية للاعداد للاجتماع وذلك من اجل مراجعة تنفيذ خطة العمل.