انطلقت أمس فعاليات اللقاء الوزاري التشاوري حول العمالة التعاقدية للدول المرسلة والمستقبلة بآسيا «حوار أبوظبي» الذي تنظمه وزارة العمل بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية والذي يقام تحت عنوان «حوار أبوظبي» وتحت شعار «شراكة من اجل التنمية» حيث خصص اليوم الأول لاجتماع وكلاء وزارات العمل والوفود المشاركة الذين رفعوا في ختام أعمالهم أمس إعلان أبوظبي لإقراره من قبل الوزراء في اجتماعهم في ختام الحوار اليوم.
وقال يوسف عبد الغني وكيل وزارة العمل المساعد للشؤون الإدارية والمالية والذي ترأس وفد وزارة العمل في اجتماع اليوم الأول الاجتماع يهدف إلى بحث ومناقشة ما تم طرحه من شراكات تتصل بقضايا العمالة الوافدة المؤقتة والتي سيتم عرضها على الوزراء خلال اجتماعهم غدا «اليوم» مؤكدا الحرص على الاستفادة التامة مما هو متاح لنا من وقت لتحقيق ما نسعى إليه بالفعالية والإنتاجية المطلوبتين.
وأكد أن المشاركين يتحملون مسؤولية تضامنية كبيرة ليس فقط على صعيد إنتاج الوثائق الأساسية التي تحتاجها اللقاءات الوزارية بل أيضا وبذات الأهمية إجراء ما يلزم من أعمال تحضيرية تجاه تطوير شراكات بين الدول المرسلة للعمالة والمستقبلة لها وتتسم هذه الشراكات بكونها عملية ومستدامة.
ودعا عبدالغني المشاركين إلى مناقشة ما ورد في هذه الشراكات، التي تستهدف التنمية لدول الإرسال والاستقبال على حد سواء والأخذ في الاعتبار ما قد يكون من تزامن بين هذه الشراكات ومراحل «دورة التعاقد المؤقت». هذه الدورة توجز رحلة العمالة الوافدة المؤقتة إلى دول الاستقبال عبر أربع مراحل متداخلة وهي الاستقطاب، التوظيف، العمل، ومن ثم العودة للموطن الأصلي.
وأشار إلى أن كل واحدة من هذه المراحل لها تحدياتها وفرصها والغرض النهائي من الشراكات المطروحة هي العمل على تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في كل مرحلة والسعي المشترك للحد مما قد يكون من سلبيات في كل مرحلة وبما يجعل دورة التعاقد المؤقت محققة لأهداف كل الشركاء.
وأعرب عن أمله في أن يكون ما تم التوصل إليه من أهداف مشتركة حافزاً لتطوير نماذج مماثلة للتعاون على مستوى مناطق العالم الأخرى، ومن هذه النقطة تحديداً فإننا جميعاً نأمل أن يكون في وسعنا تطوير إطار متعدد الأطراف للتعاون في مجال العمالة الوافدة المؤقتة وأن يكون هذا الإطار قادرا على الاستفادة المثلى من الشراكات التي نأمل في إطلاقها في هذه اللقاءات.
المواءمة بين المهارات المطلوبة واحتياجات السوق
أكد يوسف جعفر مستشار العمل في وزارة العمل أن إعلان أبوظبي يركز على إقامة شركات بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة في عدة مجالات ومنها تعزيز المعرفة في مجالات اتجاهات سوق العمل والمهارات المطلوبة، مشيرا إلى انه تمت مناقشة هذا الجانب وأبدى المشاركون ملاحظاتهم عليها بما يعزز المعرفة في مجالات تدريب العمال حسب احتياجات سوق العمل في دول الاستقبال حتى تكون هناك ملاءمة بين المهارات والاحتياجات.
وأضاف أن المشاركين أكدوا على أهمية التحويلات المالية للعمال والتي تتم عبر المنافذ الرسمية وتمت الإشادة في هذا الصدد بالخطوة التي قامت بها الإمارات بدفع رواتب العمال عبر المصارف والمؤسسات المالية الأخرى ضمانا لحصول العمال على رواتبهم.
ماكينلي: نحو إطار تفاهم إقليمي للتعاطي مع قضايا العمالة
قال برونسون ماكينلي مدير عام منظمة الهجرة الدولية إن اللقاء يعتبر تطوراً تاريخياً في علاقات التعاون بين الدول المرسلة للعمالة والمستقبلة لها في آسيا، مشيراً إلى أنها المرة الأولى تلتقي دول مجموعة كولومبو الإحدى عشرة مع دول مجلس التعاون الخليجي واليمن وعدد من الدول الآسيوية الأخرى المستقبلة للعمالة من اجل التأسيس لشراكة تنموية محورها تنقل العمالة التعاقدية بآسيا.
وأضاف أن الاجتماع دليل على الدور الهام الذي تلعبه العمالة المتنقلة في تنمية دول المنشأ والمقصد في آسيا وعلى مستوى عالمي، ويشير إلى أهمية المحافظة على حقوق العمال الوافدين وعائلاتهم ومصالحهم والى كون الحوار بين الدول والتعاون بينها شرطاً أساسياً من اجل صيانة هذه الحقوق وبلوغ الأهداف التنموية لمختلف الدول المشاركة في اللقاء.
المنتدى الخليجي يبدأ أعماله غداً
ينطلق غداً الأربعاء المنتدى الخليجي حول العمالة التعاقدية الذي تنظمه وزارة العمل بالتعاون مع المكتب التنفيذي لوزراء الشؤون الاجتماعية والعمل بدول مجلس التعاون ومنظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الهجرة الدولية بحضور كبار المسؤولين والخبراء.
وقال معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي، وزير العمل إن المنتدى سيناقش عدداً من الدراسات المهمة التي ستساعدنا على تطوير أساليب وسياسات وإجراءات متكاملة خاصة بإدارة دورة العمل التعاقدية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بما يضمن للعمال حقوقهم ويلبي مصلحة الاقتصادات الوطنية في آن معاً.
الكعبي: الحوار يعكس رغبة الدول في تسهيل دورة العمل التعاقدي
قال معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل إن اللقاء الذي يعقد تحت شعار «شراكة من اجل التنمية» وعنوان «حوار أبوظبي» يعد حدثا تاريخيا بارزا نظرا لأنه لأول مرة ينظم لقاء على مستوى وزراء العمل في إحدى الدول المستقبلة للعمالة مما يعكس الرغبة المشتركة للدول المصدرة للعمالة والمستقبلة لها على حد سواء بالعمل على إرساء شراكة.
فيما بينهم من اجل تسهيل دورة العمل التعاقدي بما يحقق مصلحة العمالة الوافدة والأهداف التنموية لكلا الطرفين كما يوفر هذا الحدث المهم لوزارة العمل ومنظمة الهجرة الدولية فرصة لإطلاق حوار يؤسس لمثل هذه الشراكة ويضع لبنتها الأولى بكل شفافية.
بن ديماس: المشاركون أكدوا ضرورة إنشاء قاعدة بيانات للعمالة
أكد حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد لقطاع العمل أن أهم ما طرح في اجتماع الوفود إقامة وبناء علاقات شراكة لإدارة العمالة وتطوير آليات لاستمرارية هذه الشراكة نظرا لان الآليات الحالية تمثل جزءا من المشاكل التي تعاني منها العمالة ولها انعكاسات على الدول المرسلة والعمالة نفسها، مشيرا إلى أن المجتمعين أكدوا ضرورة تحويل الحوار إلى مبادرات وتفعيل مذكرات التفاهم التي وقعتها الإمارات مع الدول المرسلة للعمالة.
وأضاف أن المجتمعين شددوا على أهمية إنشاء قاعدة بيانات ومعلومات حول العمالة تكون في المرحلة الأولى في الدول المستقبلة أي دول الطلب على أن تتحمل الدول المرسلة للعمالة مسؤولياتها في هذه الإطار من خلال قيامها بتنظيم مكاتب توريد وتوظيف العمالة وإخضاعها لإشراف هذه الدول ليكون التعاقد معها عن طريق الجهات الرسمية حتى يسهل على الدول المستقبلة لها اعداد قاعدة بيانات.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
