تبدأ وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس غداً جولة أوروبية جديدة تركز خلالها على البرنامج النووي الإيراني، حيث تلتقي في برلين نظراءها في الدول الكبرى لبحث قرار ثالث ملزم في مجلس الأمن الدولي ينص على عقوبات بحق طهران.
في وقت سلمت روسيا طهران أكثر من نصف الوقود النووي المخصص لمحطة بوشهر النووية، وذلك بوصول شحنة رابعة من هذه المادة لتشغيل أول محطة للطاقة النووية في ميناء بوشهر، والذي من المزمع بدء تشغيله الصيف المقبل.
وتلتقي رايس في العاصمة الألمانية نظراءها في الدول الكبرى التي تشارك في المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي (بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) للبحث في تشديد العقوبات على طهران.
وتضغط واشنطن والأوروبيون من أجل استصدار قرار ثالث ملزم في مجلس الأمن الدولي ينص على عقوبات بحق طهران يحمل نظامها على تعليق نشاطات التخصيب. لكن الصين وروسيا اللتين تقيمان مبادلات تجارية كبيرة مع إيران متحفظتان على قرار من هذا النوع.
وأقر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك بأنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق حول عناصر القرار أو صياغته، لكن بلاده تمارس ضغوطاً. كذلك ستجري رايس محادثات ثنائية في برلين خصوصاً حول دور ألمانيا في أفغانستان قبل أن تتوجه إلى سويسرا، حيث تلقي خطاباً في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس.
إلى ذلك، تسلمت إيران أمس الشحنة الرابعة من الوقود النووي الذي تزودها به روسيا، لتشغيل أول محطة للطاقة النووية في ميناء بوشهر، وقالت مصادر إيرانية إن مفاعل «بوشهر تلقى أمس 11 طناً من الوقود النووي تمثل الشحنة الرابعة، من بين ثماني شحنات تعهدت روسيا بتقديمها إلى إيران، بإجمالي 85 طناً من الوقود».
ويأتي وصول الشحنة الرابعة بعد يومين فقط من الشحنة الثالثة التي تسلمتها طهران، فيما كانت تسلمت شحنتين سابقتين الشهر الماضي. وقال وزير الطاقة الإيراني، برويز فتاح، في تصريحات للصحافيين في مدينة «خرم أباد« غربي البلاد، إن محطة بوشهر ستدشن في الصيف المقبل.
لكن مصادر روسية على صلة بالتعاون النووي القائم بين موسكو وطهران، أكدت في وقت سابق أن مفاعل بوشهر لن يدخل الخدمة الفعلية حتى نهاية العام 2008 على أقل تقدير.
(وكالات)