أشاد الجيش الأميركي أمس بجهود السعودية وسوريا، لمنع تسلل مسلحين إلى العراق. وأعلن عن مقتل 121 مسلحاً واعتقال 1023 من المشتبه بهم والعثور على 350 مخبأ للأسلحة، في سياق عملية « شبح العنقاء». فيما أبدى الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر استعداده لتمديد تجميد جيش المهدي، شرط أن تتدخل حكومة نوري المالكي لوقف «عمليات التهجير القسرية» التي تطال العوائل الموالية للتيار.
وقال مسؤول الاتصالات في الجيش الأميركي الأميرال غريغوري سميث في مؤتمر صحافي أمس إن «سوريا والسعودية، قامتا بعدد من الخطوات للحد من تدفق المقاتلين الأجانب المتوجهين إلى العراق».
وأوضح أن «عدد المقاتلين الذين كانوا يدخلون العراق شهرياً في أوائل عام 2007 كان 110 فيما انخفض حالياً إلى حوالي أربعين أو خمسين». وأشار إلى قيام سوريا بوضع حواجز على الطرق وتنظيم دوريات أمنية، فيما فرضت السعودية إجراءات مشددة للحد من حصول السعوديين على تأشيرات دخول إلى سوريا.
من ناحية أخرى أشار الأدميرال سميث «القوات المشتركة (العراقية والأميركية) التي تنفذ العملية العسكرية الأمنية شمال بغداد (شبح العنقاء) تمكنت من اعتقال 1023 من المشتبه بهم بينهم 113 من المطلوبين وعثرت على 300 مخبأ للأسلحة و410 عبوات ناسفة وثلاث سيارات مفخخة ومصانع للعبوات الناسفة.»
وأضاف أن ذلك تم من خلال 18 عملية أمنية شمالي بغداد. وأضاف «ستكون الأيام المقبلة بالنسبة للمعركة ضد تنظيم القاعدة في مناطق شمال بغداد صعبة من خلال مواجهة القوات المشتركة العراقية الأميركية تحديات كبيرة نتيجة تغلغل التنظيم (القاعدة) في مناطق بعيدة عن السكان».
وخلال المؤتمر الصحافي عرض سميث خارطة توضح أماكن تواجد تنظيم القاعدة أشير إليها باللون الأحمر تبين أن تركيز التنظيم على المناطق الشمالية من بغداد خاصة ديالى وكركوك ونينوى وصلاح الدين فضلا عن مناطق جنوب بغداد. وقال «نفذ تنظيم القاعدة خلال العام الماضي 4500 هجمة ضد القوات المشتركة والمدنيين وقتل على إثرها 3378 شخصا».
وعلى صعيد الساحة السياسية العراقية قال الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم مقتدى الصدر إن قرار تجميد جيش المهدي قابل للتمديد على أن يتم وقف «عمليات التهجير القسرية» التي تطال العوائل الموالية للتيار الصدري في عدد من المحافظات.
وأوضح العبيدي، لوكالة (أصوات العراق) المستقلة أن «احد الأسباب التي دعتنا لتجميد جيش المهدي إعطاء موازنة وإعادة الهيبة للدولة وان القرار أعطى نتائج ايجابية». وأضاف أنه «بعد الاستقصاء والمتابعة تبين أن هناك عصابات مرتبطة بأجهزة الشرطة وقوات الأمن وهناك أيضاً مجاميع مرتبطة بأحزاب سياسية»، لم يسمها.
وأضاف أن «هذه المجاميع مدانة بعمليات قتل وتزوير وفساد مالي وإداري وتقوم بانتهاكات لحقوق الإنسان من خلال عمليات التهجير وهذا ما يجعل الشارع العراقي ينظر إلى أن هناك إرهاب دولة».
وكشف العبيدي عن وجود اتصالات بين التيار الصدري ورئيس الحكومة نوري المالكي شخصيا ومع وزير الداخلية جواد البولاني حول الانتهاكات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية بحق اتباع التيار الصدري في عدد من المحافظات ومنها كربلاء والديوانية والسماوة والناصرية. وأوضح أن تمديد قرار تجميد جيش المهدي ممكن ولكن ننتظر فعل الحكومة
بغداد ـ «البيان» والوكالات