ما هو المطلوب لدعم العطاء والعمل التطوعي العربي للمشاركة في التنمية الشاملة التي تحتاجها شعوبنا؟سؤال طرح نفسه بقوة داخل أروقة المؤتمر الأمر الذي أكده لفيف من الحاضرين أن عمل الخير يحتاج إلى مؤسسات داعمة.
وخبرات إدارية عالية المستوى، كما أنه يحتاج إلى جهود مخططة للتعريف بجوانب وأنشطة العمل الخيري ومؤسساته ووجوه عطاءاته ومردود ذلك العطاء، مع ضرورة تضافر الجهود من أجل رفع مستوى التعاون العربي في هذا المجال سواء على مستوى المؤسسات أو الأفراد.
وتشمل الاحتياجات المهمة في هذا المجال أيضا تشجيع وتكريم رواد العمل الاجتماعي والابتكار الاجتماعي، بناء القدرات الإدارية في مؤسسات وموظفي العمل الاجتماعي وتعزيز مفهوم الشفافية لديها، تشجيع العطاء الاجتماعي لدى الأثرياء العرب
والتوفيق بينهم وبين المنظمات والجمعيات والمبادرات التي تحتاج إلى دعم، ونشر وتعزيز ثقافة العطاء والعمل التطوعي والارتباط بالمجتمع لدى الأجيال الشابة في منطقتنا، إضافة إلى رعاية الأبحاث المتعلقة بتطوير العمل الخيري في العالم العربي.
وفي هذا الإطار فالأمر المؤكد أن العمل التطوعي والاجتماعي العربي في حاجة لبرامج منح للرواد الاجتماعيين تعنى بتطوير وتعميم مبادرات العطاء الريادية، وإعداد قيادات لعمل الخير مستقبلا لتجهيز قيادات خيرية شابة وتزويدها بالمهارات القيادية في مجال إدارة مؤسسات الخير، والإعداد لإصدار أدلة للعمل التطوعي من أجل التنسيق بين المشاريع الخيرية العربية،
وللمؤسسات الخيرية بما يساهم في تقديم معلومات وافية عن المؤسسات الخيرية وأعمالها وأنشطتها وبرامجها، وتنظيم ورش عمل الخير لتطوير وصقل مهارات التخطيط الاستراتيجي لدى العاملين في المؤسسات الخيرية، وكذلك تأسيس صندوق التحدي الاجتماعي لتمويل الأفكار الخيرية المبدعة.