أكدت الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي ان السبب الرئيسي لانتشار أمراض مزمنة كالقلب والسكري والسرطان يرجع إلى عدم اهتمام وزارة الصحة بشكل كبير ببرامج الفحص في المراكز الأولية لتشخيص هذه الأمراض وعدم فاعلية برامج التثقيف الصحي والطب الوقائي.
وقالت ان نسبة معدلات الإصابة بمرض السكري بلغت 25 % وأمراض القلب والأوعية الدموية 4. 31 % والسرطانات 4. 13% بالإضافة إلى انه يتم اكتشاف بعض الأمراض بشكل متأخر.
وأضافت في تقرير حول سياسة وزارة الصحة للباحثة ريم راشد الرميثي إدارة البحوث والمعلومات بالأمانة العامة استعرضه المجلس في جلسته الأخيرة ان انتشار هذه الأمراض يؤدي إلى ازدياد نسبة الوفيات بين المواطنين نتيجة ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض السكري والقلب والسرطان
وهدر ميزانية الدولة من نفقات علاج وادوية كما انه يمكن ان يؤدي إلى امكانية توارث بعض الأمراض كالسكري والقلب نتيجة ارتفاع معدلات الإصابة بها كما الإصابة بهذه الأمراض يحتمل ان تؤدي إلى انخفاض القوة الإنتاجية للمواطنين.
وأوضحت ان ضعف إقبال المواطنين على المهن الطبية والفنية يعود إلى عدة أسباب منها انخفاض رواتب الكوادر الطبية كالأطباء والصيادلة وخبراء الأشعة والى محدودية أعداد كليات الطب والصيدلة،
بالإضافة إلى نقص الكفاءات المحلية المدربة وعدم وجود حملات التثقيف المدرسي التي تشجع على الانخراط في القطاع الصحي الأمر الذي يؤدي إلى عزوف بعض المواطنين عن الانخراط في قطاع الصحة نتيجة تدني الأجور.
وأوضحت ان أسباب عدم فعالية تطبيق أنظمة الجودة في المستشفيات تعود إلى حداثة الخدمات الصحية وقلة التعاون بين المستشفيات الحكومية داخليا والمستشفيات العالمية بالإضافة إلى عدم وجود شركة محايدة للرقابة على المستشفيات
وفقا لأسس ومعايير محددة بالإضافة إلى عدم فعالية الرقابة على المستشفيات الخاصة كتحديد أسعارها، مشيرة إلى ان عدم فاعلية تطبيق أنظمة الجودة يؤدي إلى سفر العديد من المواطنين من اجل العلاج وما يتبعه من نفقات علاج أدوية وحجوزات مرافقين.
وذكرت ان أسباب النقص في الكادر المختص تعود إلى عدم وجود الخبرة لدى طاقم أفراد الكادر الفني وعدم متابعة الجهة المختصة لشؤون الفنيين بما يتطلبونه من دورات فنية وتأهيلية وتتوفر الأجهزة في كثير من المستشفيات إلا ان معظم هذه الأجهزة لا يستغل بطاقته الكاملة لعدم خبرة الفنيين بتشغيل هذه الأجهزة، مشيرة إلى ان عدم استخدام هذه الأجهزة يؤدي إلى تلفها واستبدالها بأخرى جديدة بمبالغ ضخمة.
وأشارت الباحثة إلى وجود نقص كبير في أعداد المراكز الطبية في بعض الإمارات حيث تتفاوت الإمارات بشكل عام في عدد المراكز الطبية والمستشفيات فقد بلغ عدد العيادات لعام 2004 344 وفي أبوظبي و498 في دبي و14 في ام القيوين مما يضطر البعض إلى مراجعة عيادات خاصة أو الذهاب إلى عيادات الإمارات الأخرى طلبا للعلاج.
وقالت ان نقص المراكز يؤدي إلى عدم تمكن المرضى من الحصول على الرعاية الصحية العالية الجودة وانتظارهم لعدد من الساعات إضافة إلى العبء الملقى على المستشفيات من تزايد أعداد المرضى وتكبد أهالي الإمارات دفع تكاليف العيادات الخاصة نتيجة النقص في أعداد المراكز والعيادات الموجودة.
وأضافت ان ارتفاع أسعار العلاج في المستشفيات الخاصة غير واقعية ولا تتناسب مع مواصفات خدماتها مما يؤدي إلى امتناع المرضى عن العلاج بسبب ارتفاع أسعار الخدمات والأدوية الأمر الذي يهدد بانتشار بعض الأمراض
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد