اتفقت كل من وزارات المالية والصناعة، والأشغال العامة، والتربية والتعليم على تحويل الميزانية المرصودة سنوياً لصيانة المرافق التعليمية من الأشغال إلى التربية وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - والتي تقضي بتحرير العمل الحكومي من المركزية والروتين وكل أشكال معوقات العمل والإنجاز.

وذكر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن الاتفاق الجديد يعد من ثمار التنسيق الدائم والتعاون البناء بين الوزارات الثلاث على وجه التحديد، مشيراً إلى أن الوزارات الثلاث وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رأت ضرورة تحويل المخصصات المالية الخاصة بالصيانة إلى التربية،

تحقيقاً للمصلحة العامة وتسهيلاً لكثير من الإجراءات الروتينية التي أمر صاحب السمو نائب رئيس الدولة بإزالتها، مؤكداً أن التسهيلات التي قدمتها المالية والأشغال من شأنها دفع جهود تطوير الأبنية التعليمية وصولاً إلى مجتمع مدرسي أفضل وبيئة تعليمية راقية تتناسب والوجه المشرق والحضاري للدولة.

وثمن معالي الدكتور حنيف حسن الحرص الشديد لدى الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة لتذليل العقبات التي تصادف وزارة التربية في طريق النهوض بالمبنى التعليمي ومستوى مرافقه التربوية،

مؤكداً أن الأشغال لم تدخر جهداً في هذا الجانب، واصفاً جهودها بالعمود الفقري لمرحلة بناء وتشييد المدرسة الإماراتية الحديثة التي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالوصول إليها خلال كلمة سموه بمناسبة طرح الخطة الاستراتيجية للدولة.

كما عبر عن تقديره للدور الكبير الذي تلعبه وزارة المالية والصناعة كشريك رئيسي في مرحلة تطوير التعليم العام، وما يشمله من أمور مالية وإدارية، والدور الذي يقوم به سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة،

ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة لدفع جهود التربية نحو التخلص من المركزية المالية والإدارية وتعاون الوزارة في كل ما يخص الأهداف العامة لخطة وزارة التربية وتفهمها لمقتضيات مرحلة التحول الرامية إلى إصلاح التعليم والنهوض به.

وأكد معالي وزير التربية والتعليم أن تحويل ميزانية الصيانة السنوية جاء بعد مناقشات مستفيضة بين الوزارات الثلاث للوصول إلى الشكل الأفضل الذي يعزز جهود التربية والأشغال في تحديث المنشآت التعليمية، بعيداً عن المركزية

موضحاً أن الاتفاق يتيح لوزارة التربية التعاقد المباشر مع المقاولين المعتمدين لإجراء الصيانة البسيطة والعاجلة للمدارس الحكومية في مختلف المناطق التعليمية، دون الانتظار لإنهاء أية إجراءات ذات طبيعة مركزية.

كما أكد أن الاتفاق سيحدث نقلة نوعية في أعمال الصيانة التي تشهدها المدارس سنوياً، ولاسيما مع تنفيذ برمجة زمنية، ووضع بنود جديدة في العقود توضح جميع الاحتمالات التي من الممكن أن يتعرض لها المبنى المدرسي بجانب تحديد سعر ثابت لكل بند لمدة عام، لتكون الوزارة بذلك تمكنت من مواجهة أي طارئ للمدرسة بشكل سريع، وفي الوقت ذاته وصلت إلى مستوى أفضل لاستثمار الأموال المخصصة لأعمال الصيانة.

وأشار معالي الدكتور حنيف حسن إلى أن الاتفاق يتسع ليشمل خطوة نوعية أخرى على جانب الموارد البشرية، حيث ستبدأ الوزارة الأيام القليلة المقبلة اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال كوادرها البشرية المتخصصة من مهندسين وفنيين للقيام بالمتابعة المباشرة لكل أعمال الصيانة، وإعداد تقارير يومية عن حجم الإنجاز ومستوى الارتقاء بالمبنى المدرسي، وذلك بشراكة وثيقة مع وزارة الأشغال العامة.

من جهة أخرى استقبلت مدارس أم القيوين أمس طلابها بعد تهيئتها وصيانتها من جراء الأمطار التي هطلت بكثافة خلال الأيام الماضية، حيث تم شفط المياه المتراكمة من ساحات المدارس المتضررة، خاصة مدرستي صفية بنت عبدالمطلب

وأم الشهداء بالتعاون مع الدوائر والمؤسسات المعنية بأم القيوين في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة تجهيز المدارس لاستقبال طلابها في أقرب وقت ممكن.

أكد ذلك عبيد حميد سيف القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية، مشيراً إلى أن الزيارة التفقدية التي قام بها معالي وزير التربية والتعليم الدكتور حنيف حسن كان لها أثر كبير في تحفيز الهمم والعمل المتواصل من أجل إزالة كافة الآثار المترتبة على تعطيل الدراسة بسبب كثافة الأمطار.

وأوضح القعود أن جميع مديري ومديرات المدارس في أم القيوين تواجدوا داخل مدارسهم لمتابعة الإجراءات ومعالجة المشكلات الإنشائية في مدارسهم من خلال ترجمة تعليمات معالي وزير التربية إلى أرض الواقع، الأمر الذي أدى إلى تهيئة المدارس وجاهزيتها، حيث استقبلت أمس طلابها بصورة أفضل مما كان.

أبوظبي ـ «البيان»: أم القيوين ـ عصام الدين عوض