في وقت واصل جيش الاحتلال عدوانه على القطاع مخلفاً ثلاثة شهداء جدد، تصاعدت المناكفات بين حركتي «فتح» و«حماس» مع اتهام الأخيرة السلطة الفلسطينية بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية، وهو ما نفته السلطة واعتبرت أن إطلاق صواريخ المقاومة جلب «الكوارث»، فيما دعت «حماس» مصر إلى فتح معبر رفح للتغلب على حصار غزة وإسعاف الجرحى جراء المجازر الإسرائيلية.
واتهم صيام حركة «فتح» بالتخطيط لاغتيال هنية أثناء تأديته صلاة الجمعة وتفجير تلفزيون الأقصى. وقال إن «حماس اعتقلت الانتحاري الذي كان سينفذ العملية وانه اعترف». وأضاف أن العملية التي خطط لها باستخدام حزام ناسف دبرت من قبل أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم، المتواجد في رام الله، والمسؤول الأمني السابق في غزة الأحمد دغموش».
إلا أن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نفى اتهامات صيام. ووصفها بأنها «مسرحية وأكاذيب ملفقة من نسج الخيال». وكان الناطق باسم «فتح» فهمي الزعارير اتهم «حماس» بتلفيق الأكاذيب. وقال «نحن ننفي بالمطلق أي تفكير في القيام بتفجيرات في المساجد أو ضد أي شخصية فلسطينية سواء كانت هنية أم غيره». واعتبر أن هذه «الافتراءات» ستؤدي إلى تجديد التوترات بين الحركتين.
وتثار الخلافات الفلسطينية هذه المرة في وقت لا يزال العدوان الإسرائيلي الشرس متواصلاً على قطاع غزة، والذي استنكرته السلطة الفلسطينية إلا أنها نفت في ذات الوقت أنباء عن نية الرئيس الفلسطيني محمود عباس التهديد بالاستقالة من منصبه إثر الاعتداءات الإسرائيلية. في غضون ذلك، اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض أن إطلاق الصواريخ من غزة يجلب الكوارث، مشددا على أن المفاوضات مع الإسرائيليين لن يكتب لها النجاح دون تدخل المجتمع الدولي.
وأكد فياض في حفل افتتاح المنطقة الصناعية في مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية على أن «الدولة الفلسطينية المستقبلية يجب ان تكون خالية من الجدران والحواجز والطرق الالتفافية». وأضاف «لحق بنا وبقضيتنا الإساءة جراء الانقلاب في غزة»، مؤكداً على «تماسك ووحدة الوطن وضرورة إعادة غزة لكنف الشرعية». وميدانياً، واصلت طائرات الاحتلال غاراتها على غزة المحاصرة ما أدى إلى سقوط شهيدين من «حماس»، فيما أعلن عن استشهاد فلسطيني ثالث متأثرا بجراحه.
وفي السياق، ذكر رئيس جمعية اصحاب محطات الوقود في غزة محمود الخزندار ان «عددا كبيرا من محطات الوقود لا تعمل حاليا بسبب تقليص اسرائيل الكميات الواردة من الوقود إلى القطاع. وأضاف «لن يتم تزويدنا بالوقود لأن اليهود لا يعملون السبت، كما أن وحدات عسكرية إسرائيلية كانت تجري تدريبات قرب القطاع»، محذراً من أنه «إذا لم نحصل على الوقود سيحدث انقطاع في التيار الكهربائي».
وإزاء ذلك، دعا الناطق باسم حكومة حماس المقالة طاهر النونو الحكومة المصرية لفتح معبر رفح الحدودي الواقع جنوب قطاع غزة من أجل معالجة من وصفهم بـ «جرحى الاعتداءات الإسرائيلية بالإضافة لإدخال المواد الأساسية اللازمة لاستمرار الحياة في القطاع».
رام الله وغزة ـ «البيان» والوكالات
