أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن تجمع هذا العام في اللقاء الكشفي الدولي الثالث يركز على هدف واحد من أهدافه الهامة ألا وهو توطيد العلاقة بين الكشفية والعمل الإنساني مشيرا إلى أن للأعمال الإنسانية أهمية خاصة لدينا لارتباطها بمساعدة ومساندة وإسعاد المتألمين وذوي الاحتياجات الخاصة في ظروف صعبة وحرجة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها سموه خلال الاحتفال الذي أقيم الليلة الماضية بافتتاح فعاليات اللقاء الكشفي الدولي الثالث في المخيم الدائم لمفوضية كشافة الشارقة بمنطقة البديع تحت شعار «الكشفية والعمل الإنساني» وتنظمه مفوضية كشافة الشارقة بالتعاون مع جمعية كشافة الإمارات والمنظمة الكشفية العربية ويشارك فيه 143 كشافاً وجوالاً يمثلون وفوداً كشفية من 96 دولة عربية شقيقة وأجنبية صديقة ويستمر حتى 23 من يناير الجاري.

وقال سموه «نحن نشجعكم على المشاركة بهمة وحماس في شتى فعاليات وأحداث هذا اللقاء ونأمل منكم جميعاً العمل معنا وأن تشاركوا في استنباط أنشطة ومشروعات جديدة في مجالات العمل الإنساني تتلاءم مع الحركة الكشفية وظروف مجتمعاتكم وتحديد المشروعات الإنسانية التي تهدف إلى تقليل معاناة إخوانكم وأخواتكم من مواطنيكم وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة منهم وتقديم يد العون لهم من اجل حياة أفضل ومستقبل مشرق».

وأضاف سموه «تذكروا دائما أن الحقيقة هي السعادة التي تنتج من جلب السعادة للآخرين». وأشاد صاحب السمو حاكم الشارقة بهذا التجمع الكبير على أرض الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة مشيرا إلى أن وجود هذا العدد من أفراد الكشافة الذين يمثلون الأقاليم الكشفية الستة في مختلف دول العالم ينم عن التزام واهتمام الجميع بمبادئ وأهداف ومثل الحركة الكشفية العالمية.. ويعد تظاهرة وفرصة للتعرف على الأعمال الإنسانية التي تنفذ في كل بلد من بلدانكم».

وأكد سموه أن المشاركة في أنشطة هذا التجمع الحيوي المهم تظهر التزامكم وتفانيكم من أجل العمل لتنفيذ الأهداف النبيلة للحركة الكشفية.. وأعرب عن سروره بهذا التجمع في اللقاء الكشفي الدولي الثالث في الشارقة وقال «إننا سعداء بشكل خاص حيث نرى بينكم الكشافة الذين يمثلون بلدانا من كل قارة في العالم». متمنياً سموه للجميع لقاء كشفياً ممتعاً ومثمراً.

وكانت مراسم حفل افتتاح اللقاء الكشفي الدولي الثالث قد بدأت بوصول موكب صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أرض المخيم الكشفي الدائم بمنطقة البديع وكان في مقدمة مستقبلي سموه عدد من الشيوخ ورؤساء الجمعيات الكشفية إضافة إلى الأمناء العامين لعدد من المكاتب والمنظمات والهيئات الكشفية الدولية وعدد من كبار المسؤولين ثم عزف السلام الوطني لدولة الإمارات وتليت آيات من الذكر الحكيم.

ثم ألقى العقيد عبدالله سعيد السويدي مشرف عام اللقاء كلمة أشاد فيها بالمكرمات السامية لصاحب السمو حاكم الشارقة راعي العلم والثقافة وراعي الأسرة والطفولة وراعي الشباب بوجه عام والحركة الكشفية بوجه خاص. . مؤكدا أن جميع المنتسبين للحركة الكشفية فخورون بانضمام سموه المبكر لعضوية الحركة الكشفية وهو ما أثراها.

وقال إن رعاية وتشريف سموه لمشاركة الجوالة من كافة الأقاليم الكشفية العالمية والمتمثلة في الإقليم العربي والآسيوي والإفريقي والأوروبي والأمريكي والأوروآسيوي في هذا اللقاء الكشفي الثالث تحت شعار (الكشفية والعمل الإنساني) هو مصدر فخر لكافة المشاركين ودافع قوي للارتقاء بالحركة الكشفية والنهوض بها محليا وعالميا.

وأشار إلى أن إمارة الشارقة شهدت أول لقاء كشفي عربي عام 2003 تلاه لقاءان دوليان، اللقاء الكشفي الدولي الأول تحت شعار (الكشفية وحماية البيئة) واللقاء الكشفي الدولي الثاني تحت شعار (الكشفية والانتماء). وها نحن الآن نعيش لحظات اللقاء الكشفي الدولي الثالث تحت شعار (الكشفية والعمل الإنساني) الذي يتميز عن اللقاءات السابقة بمشاركة متفردة من قبل العديد من المنظمات الدولية والعالمية المتمثلة في المنظمة الكشفية العالمية ومنظمة الصحة العالمية.

ونوه مشرف عام اللقاء إلى إصدار سموه للكتيب الكشفي التوثيقي باللغتين العربية والإنجليزية والذي يعتبر خير إهداء للمكتبة الكشفية العربية والعالمية ويتزامن مع هذا اللقاء. . ووصفه بأنه إضافة علمية لجهود سموه وإصداراته السابقة في شتى المجالات.

وأوضح العقيد عبدالله سعيد السويدي أن هذا اللقاء تميز بمجموعة من الأنشطة والفعاليات شملت في مجملها كافة المناحي والمعالم السياحية والحضارية لدولة الإمارات وإمارة الشارقة إلى جانب ورش كشفية حول العمل الإنساني بمشاركة هيئة الهلال الأحمر بالدولة وعرض تجارب الدول المشاركة ودور دولة الإمارات العربية المتحدة في العمل الإنساني بجميع أنحاء العالم، موضحا أن البرنامج يتضمن زيارة مركز حيوانات شبه الجزيرة بجامعة الشارقة وجزيرة السمالية وغيرها من إمارات الدولة وأنشطتها التراثية والرياضية.

وأكد أن اللقاء لم يكن ليكتب له النجاح لولا دعم سموه وأياديه البيضاء التي تقدم العون لكل ما هو شبابي وكشفي. ووجه الشكر والامتنان للرعاة لمساهماتهم والتي كان لها دور بارز في إنجاح فعاليات اللقاء سواء كانوا المنظمين أو الرسميين وجميع وسائل الإعلام. كما وجه التحية والتقدير للجهات التي أسهمت وشاركت في تلبية احتياجات اللقاء والتسهيلات التي أظهرت اللقاء بالمظهر اللائق لدولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانبه أشاد الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات باسم مجلس إدارة الجمعية واللجنة المنظمة العليا لهذا اللقاء وجميع منتسبي الحركة الكشفية بدولة الإمارات بالدعم المتواصل للشباب وأنشطتهم بشكل عام والحركة الكشفية بشكل خاص والذي أدى إلى تميز هذا اللقاء محليا وإقليميا وعالميا وتجلى ذلك بوضوح في الإقبال المتزايد على المشاركة فيه موضحا أن عدد الدول المشاركة في هذا العام بلغ 97 دولة إضافة إلى عدد من المنظمات المحلية والإقليمية والدولية.

وأكد أن هذه اللقاءات الشبابية الكشفية لها دور مؤثر في التقارب بين الشعوب والثقافات المختلفة من خلال أنشطة شبابية هادفة تصب في إعداد جيل يساهم في خدمة وطنه وأمته لما فيه خير الإنسان والمجتمع وهذا ما يشاهده ويلمسه الجميع من خلال الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية والترفيهية الهادفة في مختلف أنحاء دولة الإمارات.

وأشاد في هذا الصدد بتوجهات حكومة الإمارات الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

من ناحيته تقدم الدكتور عاطف عبد المجيد الأمين العام للمنظمة الكشفية العربية في كلمة له بهذه المناسبة باسم 28 مليون كشاف حول العالم منهم أربعة ملايين كشاف عربي بأسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو حاكم الشارقة لاستضافة هذا اللقاء الذي يشارك فيه أكثر من 143 كشافا يمثلون 97 دولة جاءوا من الأقاليم الكشفية الستة إلى أرض الشارقة للتعرف على الوجه الحضاري لدولة الإمارات والتعرف على مدى اهتمامها بالعمل الإنساني سواء كان محليا أو عربيا أو عالميا.

وأشاد بقرار صاحب السمو حاكم الشارقة إقامة هذا اللقاء سنويا في إمارة الشارقة ليجمع تحت رعايته هذا العدد من أبناء الحركة الكشفية مما كان له أطيب الأثر في نفوسنا جميعا. فيما أشاد سايمن برد من المملكة المتحدة في كلمة المشاركين بجهود صاحب السمو حاكم الشارقة في دعم الحركة الكشفية المحلية والعالمية. . مشيرا إلى أن عطاء سموه وكرمه كانا كبيرين بوصفه رمزا للعطاء. . مهنئا الشارقة بهذا القائد. . ووجه الشكر لسموه لتفضله برعاية هذا اللقاء وحضوره هذا التجمع الهائل وعبر عن شكره للقادة الذين لم يبخلوا علينا بشيء من وقتهم.

وأكد أن العمل الإنساني عمل عظيم وخدمة جليلة يتمنى كل فرد أن يقوم بها لما تحمله من المعاني الإنسانية السامية.. وقال «أتينا جميعا تحت هذا اللواء لنقدم خلاصة أعمالنا ومشاركاتنا في هذا المجال». وحث المشاركين على ألا يبخلوا بتقديم ما لديهم وما يحملونه من أفكار وأن يكونوا كالنبع الصافي الذي يعطي بسخاء وأن يسعوا جاهدين للوصول إلى أعلى مراتب النجاح.

وشدد على أن كل لقاء كشفي دولي يعتبر فرصة لاكتساب المزيد من الخبرات والتجارب في مجال العمل الكشفي والاطلاع والتعرف على ثقافات الدول. ووصف اللقاء بأنه فرصة مهمة لعرض تجارب كل منا في مجال العمل الإنساني وما قدمه من خدمات ومساعدات للآخرين ليعيشوا حياة كريمة. وأشار إلى أن المشاركين في اللقاء تعرفوا على تراث وعادات وتقاليد وحضارة وثقافة وتاريخ هذا البلد من خلال الزيارات الميدانية مما أعطى فهما وإدراكا لعمق هذا المخزون الحضاري الذي تمتلكه الدولة.

بعد ذلك قام صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم بعض القيادات الكشفية على المستويين المحلي والعالمي والذين ساهموا في تطوير الحركة الكشفية بمنحهم الميدالية الذهبية الكشفية وشهادة تقدير وهم محمد دياب الموسى والذي أسس أول فرقة كشفية في الإمارات و لوك بانسيوان الأمين العام بالإنابة للمنظمة الكشفية العالمية و الدكتور عاطف عبدالمجيد الأمين العام للمنظمة الكشفية العربية والدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي رئيس جمعية كشافة الإمارات و ناصر عبيد الشامسي رئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة الشارقة.

بعد ذلك قدمت مجموعة من خيالة شرطة الشارقة عرضا للخيل انطلق خلاله عدد كبير من حمام السلام الأبيض ليرفرف في سماء ساحة العرض أعقبته عروض للفرقة الموسيقية الكشفية وقدمت مراكز الناشئة بالشارقة لوحة فنية شعبية «اليولة» فيما جرى تقديم بيان عملي للدفاع المدني والذي شارك فيه بعض من المشاركين في اللقاء تضمن إنقاذ المصابين والإسعافات الأولية والإطفاء.

وقام صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور بجولة تفقدية في أجنحة المعرض الذي أقيم على أرض المخيم بعد افتتاحه اطلع خلالها على ما تضمنته هذه الأجنحة المختلفة من انجازات للحركة الكشفية المحلية والعربية والعالمية والمنظمات والهيئات الكشفية العالمية في المجال الإنساني ومعلومات عن الحركة الكشفية من خلال عرض لصور قدامى الكشافة في تلك الدول خاصة دولة الإمارات.

وتلقى صاحب السمو حاكم الشارقة خلال تفقده للمعرض درعا تذكارية من بعض المشاركين بالمعرض.

وضم المعرض صورا كشفية لسموه وصورا تعكس متابعة واهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بالحركة الكشفية إضافة إلى مشروعات تتناول شعار اللقاء (الكشفية والعمل الإنساني) اضافة إلى دراسات كشفية قديمة وحملات التوعية وانشطة الأشبال وصور حول العمل الإنساني والتطوعي.

وتضمن المعرض عرض كتاب جديد حول نشأة الحركة الكشفية في إمارة الشارقة وتأسيس اول فرقة كشفية بمشاركة صاحب السمو حاكم الشارقة عام 1954 واشرف عليها محمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري حاليا. . وضم الكتاب مجموعة من الصور والمشاركات الخارجية لسموه في قطر والكويت والرحلات الخلوية داخل الشارقة.

حضر حفل الافتتاح الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة ورئيس مجلس الشارقة الرياضي والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ خالد بن صقر بن حمد بن ماجد القاسمي رئيس دائرة الأشغال العامة.

كما حضر الافتتاح معالي حميد القطامي وزير الصحة ومعالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع و العميد حميد بن محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة و سالم العويس رئيس دائرة البلديات والزارعة بالشارقة و محمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري والدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات وناصر عبيد الشامسي الرئيس التنفيذي للجنة العليا رئيس مجلس ادارة مفوضية كشافة

و لوك بانسيوان الامين العام بالإنابة للمنظمة الكشفية العالمية و اللواء طيار أحمد عبد اللطيف أحمد رئيس اللجنة الكشفية العربية و عاطف عبدالمجيد الأمين العام للمنظمة الكشفية العربية و دعيج خلف الشمري رئيس الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب و زهير حسين غنيم الامين العام للاتحاد العالمي للكشاف المسلم واعضاء اللجنة التنفيذية وأعضاء مجلس الإدارة وعدد من رؤساء ومديري الدوائر الحكومية في الشارقة وكبار المسؤولين والمعنيين بالحركة الكشفية بالدولة وعدد من السفراء وقناصل الدول الصديقة.

.. ويدعو إلى السلام ونبذ الحروب

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أنه ليست هناك سياسة في العالم تدعو إلى أن يحارب بعضنا البعض.. وقال إن المنظمة الكشفية العالمية تجمع أبناء دول العالم كافة في أخوة واتحاد واحد تحت شعار «الحركة الكشفية العالمية» لضمان مستقبلكم لتكونوا جميعا يدا واحدة وشخصا واحدا وعلى قلب رجل واحد.

وتمنى سموه خلال لقائه أعضاء الوفود المشاركة باللقاء الكشفي الدولي الثالث المقام حاليا في المخيم الدائم لمفوضية كشافة الشارقة الليلة الماضية أن يكون الجميع متفائلين لخدمة أهداف الحركة الكشفية التي من بينها حماية الآخرين وتقديم يد العون لهم.. داعيا القيادات إلى العمل من أجل إسعاد الآخرين.

وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة خلال اللقاء الذي جرى في ختام فعاليات افتتاح اللقاء عن شكره وامتنانه لما تقوم به الحركة الكشفية على مستوى العالم لنقل رسالتها والتي تنص على أنها مؤسسة سلام.. وعبر عن أمله في أيام جيدة مزدهرة قادمة دون حروب ودون مشاكل لنعيش في سعادة وابتسامة كما يقول شعار إمارة الشارقة «ابتسم أنت في الشارقة».

(وام)