بدأت جمعية الشارقة الخيرية في الأعمال الإنشائية لعدد من المباني الوقفية في أنحاء متفرقة من إمارة الشارقة وذلك انسجاماً مع السياسة التي تتبناها الجمعية في أساليب تنمية مواردها المالية الذاتية من خلال إحياء سنة الوقف الإسلامي وترسيخه كصيغة تنموية فاعلة في البنيان المؤسسي للنهوض بالمجتمع بما يحقق المقاصد الشرعية ويعزز التوجه الحضاري الإسلامي المعاصر والاستفادة من ريع هذه الأوقاف في اتساع نطاق الشرائح الإنسانية التي تغطيها خدمات ومساعدات خيرية الشارقة.

وأكد عبد الله مبارك الدخان الأمين العام لجمعية الشارقة الخيرية أن إدارة الجمعية كانت رائدة في التعامل مع مفهوم الوقف على مختلف المستويات حيث إن الجمعية دأبت ومنذ العام 2001 على التركيز على مفهوم المباني الوقفية واستثمارها بهدف توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية تكاليف ما تقوم به الجمعية من أنشطة إنسانية لمساعدة الفئات والشرائح الضعيفة في المجتمع، مشيراً إلى أن الجمعية استطاعت إنجاز باكورة مبانيها الوقفية والذي أقيم تحت اسم قصر الأمل الخيري منذ عام 2004 في منطقة المجاز بمدينة الشارقة في إطار منظومة رائعة من المشاركات المثمرة .

من مختلف فئات المجتمع كل بقدر استطاعته وكان الشعار الذي رفعته الجمعية في هذا الوقت ساهم ولو بدرهم وكانت المساهمات تجمع في ظل حملة لتوعية الجميع بأهمية الوقف والتذكير بالدور الذي لعبه الوقف في إنشاء الحضارة الإسلامية على مر العصور من خلال الأوقاف المتخصصة التي تميزت بتخصيص ريعها لأنشطة تعنى بتنمية وتطوير المجتمع سواء من حيث كفالة طلاب العلم أو الاهتمام بالنواحي الصحية وغيرها من كافة مناحي الحياة.

وقال الدخان ان الجمعية بدأت في الشروع فعلاً بإنشاء عدد من المباني الوقفية الجديدة أولها مشروع مجمع الصجعة الوقفي وهو عبارة عن مسجد جامع كبير بملحقاته من مبانٍ تجارية وسكنية ويقام في منطقة الصجعة الصناعية بمدينة الشارقة وانتهت مرحلة استخراج التراخيص اللازمة وبدأت مرحلة العمل الميداني الخاصة بالأساسات وفحص التربة ونفس الأمر بالنسبة لمجمع منطقة مويلح الوقفي في مدينة الشارقة كما أن الجمعية انتهت من مرحلة الرسومات الهندسية لمشروع بناية وقفية أخرى تقام في مدينة خورفكان عبارة عن 5 طوابق وأرضي بالإضافة لميزانين.

وأشار الدخان إلى أن الجمعية تراعي توفير مجموعة من الأبعاد والمفاهيم والقيم الدينية والأخلاقية من خلال إتاحة الفرصة للمساهمة في إنشاء هذه المباني الوقفية لكافة شرائح المجتمع وذلك بالمشاركة بأي مبلغ وبأي قيمة بقدر استطاعة كل فئة تحت نفس الشعار ساهم ولو بدرهم الأمر الذي يتيح فرصة نيل اجر الصدقة الجارية لمختلف فئات المجتمع بحسب قدراتها المالية.

ووجه الدخان الدعوة لكل المحسنين وأصحاب الأيادي البيضاء للمساهمة مع خيرية الشارقة لإنجاز هذه المباني الوقفية في اقرب وقت ممكن الأمر الذي يمثل دعماً كبيراً للنشاط الإنساني الذي تقود مسيرته خيرية الشارقة.

الشارقة ـ «البيان»