ينطلق صباح اليوم بفندق البستان روتانا مؤتمر العمل الخيري الخليجي الثالث ولمدة ثلاثة أيام برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة حيث سيتم مناقشة 47 بحثاً من سبع دول عربية وإسلامية ومن دول أوروبية تبحث الجوانب الشرعية والقواعد الفقهية وفق متطلبات العصر الحديث، وبما يحقق فاعلية أكبر في مجال العمل الخيري والإغاثي.
وقال الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني مدير دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي إن المؤتمر يعتبر الأول من نوعه على مستوى الدولة من حيث التخصص في مجال العمل الإنساني وهدفه إظهار الوجه الحضاري والإنساني في دول الخليج العربي ومدى إسهاماتها الفاعلة في التنمية الاجتماعية بصورة عامة.
وأوضح أن المؤتمر يعرض 47 ورقة بحثية تتناول العديد من الموضوعات خصوصا المتعلقة بالجوانب العلمية والشرعية لما لها من دور مهم وإيجابي في مجالات العمل الخيري من خلال إيجاد الضوابط العلمية والشرعية عن طريق الآراء الفقهية ووفقا لمتطلبات العصر لتحقيق أكبر قدر من الفاعلية في مجال العمل الخيري والإغاثي.
وقال إن المؤتمر الذي يحمل شعار «العمل الخيري.. ريادة ونماء» سيسلط الضوء على عدد من المحاور ومن أهمها إيصال رسالة العمل الخيري والإنساني الخليجي للناس وتخفيف المعاناة عن الشعوب، والتعرف على الاحتياجات العاجلة لها، مؤكدا على دور الإعلام في توصيل هذه الرسالة وإنجاحها.
وأضاف أن هناك العديد من المؤسسات الخيرية والإنسانية الدائمة التي تقوم بدور ريادي في مساعدة الآخرين سواء في الداخل أو الخارج ولها شروطها وبنودها في ذلك، مشيرا إلى أن الهدف من المؤتمر ألا يكون هناك ازدواجية في المساعدات، والسعي لإيجاد شراكات بين المؤسسات المعنية والاستفادة من الخبرات العالمية والإقليمية والمحلية للارتقاء بالعمل الخيري.
وقال إن أهم محاور المؤتمر تتمثل في ثلاثة جوانب وهي: الجانب الشرعي والقواعد الفقهية، والجانب الإداري الذي يبحث المشكلات وتنمية الكوادر الخيرية، والجانب المالي الذي يؤصل العمل الخيري والشفافية، مبينا أن المحور الشرعي سيعرض فيه الآراء الفقهية الجديدة وفق متطلبات العصر الحديث.
وبما يحقق فاعلية أكبر في مجال العمل الخيري والإغاثي، عن طريق وضع الضوابط الشرعية التي تحكم عمليات الحصول على الأموال واستثمارها، وإنفاقها في الأغراض الشرعية، وبما يقي العمل الخيري من الشبهات التي يمكن أن يتعرض لها في ضوء التغيرات الدولية والمحلية، ومناقشة جمع التبرعات من الجاليات غير المسلمة التي تعيش في دول الخليج العربي وتستثمر فيها.
ثم صرف هذه التبرعات على المسلمين أوعلى غيرهم، ومجالات استثمار الأموال المتبرع بها، والصدقات الواجبة (شرعية تنمية الموارد واستثمارها)، والموقف الشرعي للتعامل مع الأموال الربوية في مجال العمل الخيري، ضوابطه وأسسه والقواعد الفقهية والأصولية ذات الصلة بالعمل الخيري وتطبيقاتها والنوازل المعاصرة في العمل الخيري والإنساني ومعالجتها، والارتقاء بكفاءات العاملين في العمل الخيري وثقافتهم.
أما المحور الثاني فهو محور يناقش تنمية الموارد الإدارية ويتم فيه عرض التجارب الإدارية والإبداعية المستحدثة في مجال الجودة والتميز في الأداء المؤسسي ومجالات تطبيقية في العمل الخيري، ومن ذلك تطبيق مفاهيم الثقافة الإستراتيجية، وتحديد قيم الأخلاقيات التي تحكم الأداء المؤسسي بالأعمال الخيرية بالإضافة إلى فلسفة في الجودة الشاملة وتكنولوجيا الأداء البشري
والمحور الثالث فيناقش تنمية الموارد المالية حيث يتم فيه عرض بعض الأفكار الإبداعية والتنموية التي تساهم في زيادة وتنمية الموارد المالية للجمعيات فيما يتعلق باستخدام تقنية المعلومات، وشبكة الإنترنت في إنجاز التبرعات والمساعدات وتلقي الطلبات والمعاملات البنكية، ودور المؤسسات الخيرية في التنمية الشاملة في دول الخليج (دورها في التنمية الاقتصادية، ودورها في التنمية الاجتماعية، ودورها في التنمية التعليمية )
وتأصيل العمل الخيري من منطَلَق عادات المجتمع الخليجي وتقاليده، ومنظور الأفراد في العمل الخيري، وكذلك من الوجهة الشرعية والشفافية المالية والمحاسبية في المؤسسات الخيرية (ميزانية الجمعيات، وإبراز الإيرادات والمصروفات)، وتسويق المشاريع الخيرية والإفصاح عن النشاط لأجل زيادة الإيرادات.
دبي ـ السيد الطنطاوي