يعود الطلبة إلى مدارسهم اليوم بعد «البيات الشتوي» الذي دخلوه رغماً عنهم طوال الفترة الماضية جراء الأجواء المناخية المتقلبة التي انعكست على مدارسهم وحولت فصولها إلى برك من المياه، ما لم يتح الفرصة لهم لتلقي رسالتهم العلمية على الوجه الأكمل.

ووسط هذه الظروف القاهرة عادت عجلة الصيانة إلى الدوران مرة أخرى في المدارس على الرغم من أنها توقفت عن العمل قبل بداية الفصل الدراسي الثاني، ولم تجد الإدارات المدرسية بداً من التضحية بإجازتها الأسبوعية من أجل متابعة إنجاز أعمال التنظيف والصيانة في المدارس كي تكون على أهبة الاستعداد لاستقبال الطلبة اليوم.أما المعلمون فلا يزالون متمسكون بطول مدة الفصل الدراسي الثاني من أجل إعادة ترتيب الأوضاع وتنظيم خططهم الدراسية من أجل تعويض ما فات، خاصة مع تأكيدات عدد كبير منهم أن محصلتهم الدراسية طوال الفترة الماضية تقترب من الصفر% لعدم قدرة الطلبة على الدخول في أجواء الدراسة حتى الآن.

عبدالله مصبح المدير التنفيذي لوزارة التربية والتعليم قال ل«البيان» إن جميع المدارس على مستوى المناطق التعليمية مستعدة لاستقبال الطلبة بشكل طبيعي اليوم بعد انتهاء أعمال الصيانة والتنظيف بها جراء الأجواء المناخية المتقلبة التي أثرت عليها خلال الفترة الماضية، مشيداً بالجهود الكبيرة التي قامت بها المناطق التعليمية والإدارات المدرسية من أجل إعادة ترتيب الأوضاع في المدارس تجنباً لأي تأخير يعرقل تقديم الرسالة العلمية بها. وأوضح أن وفداً من الوزارة برئاسة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم قام بزيارة صباح أمس إلى عدد من المدارس المتضررة في الشارقة وعجمان وأم القيوين حيث اطلعوا على أعمال الصيانة والتنظيف فيها ووقفوا بأيديهم على الجهود الكبيرة التي قامت بها الإدارات المدرسية من تهيئة الصفوف من أجل استقبال الطلبة بشكل طبيعي اليوم.

وأشار إلى أن الفرصة متاحة لتعويض الطلبة عن الإجازة القهرية التي فرضت عليهم خلال الفترة الماضية خاصة وأن الفصل الدراسي الثاني مازال ممتداً لأربعة أشهر مقبلة ويستطيع المعلمون والطلبة أن يستغلوها على الوجه الأكمل من أجل تحقيق الأهداف المرجوة في خطط الدراسة الموضوعة مسبقاً.

استقرار الأوضاع

وقال عبدالله المزروعي مدير مدرسة وادي أصفني الثانوية في رأس الخيمة ان الأمور تبدو جيدة والطلبة يستعدون اليوم الالتحاق بمدارسهم واستكمال دراستهم بشكل طبيعي فالمدارس منذ يوم الخميس الماضي تحولت إلى خلية نحل من أجل سرعة ترتيب الأوضاع وإزالة آثار الأمطار، مشيراً إلى أن المدرسة سارعت ووفق الصلاحيات الممنوحة لها إلى الاتصال بشركة التنظيف التي قامت بعملها على الوجه الأكمل طوال فترة الإجازة كي تكون المدرسة على أهبة الاستعداد لاستقبال الطلبة اليوم.

وأوضح أن الطلبة والمعلمين يستطيعون تدارك الأمر طوال مدة الفصل الدراسي الثاني الذي يمتد لأربعة أشهر مقبلة وهو ما يعطي لهم المجال من أجل إعادة ترتيب خطتهم الدراسية وتحقيق أقصى درجات التحصيل العلمي، مشيراً إلى أن هذه الظروف الطارئة لا يجب أن تدفعنا إلى القول ان مدة الفصل الدراسي الثاني ذهبت سدى فالوقت مازال متاحا أمام الجميع من أجل تحقيق الأهداف المرجوة لرسالته العلمية.

الإجازة ممنوعة

وقال عبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية إن المنطقة والمدارس بذلت جهودا خارقة من أجل إعادة ترتيب الأوضاع في المدارس المتأثرة بالظروف المناخية الصعبة التي تعرضت لها الدولة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الجميع لم يحصل على إجازته المعتادة يومي الجمعة والسبت وتواجد في المدارس من أجل متابعة أعمال التنظيف وترتيب الصفوف وهو ما جعل المدارس على أتم استعداد لاستقبال الطلبة لاستئناف دراستهم اليوم بشكل طبيعي دون أية معوقات.

وأوضح أن الفترة الماضية أثرت بالفعل على الخطة الدراسية للمعلمين والطلبة على حد سواء إلا أن الوقت متاح أمام الجميع من أجل تعويض ما فات وتكثيف الجهود من أجل تعويض الأيام التي حصل خلالها الطلبة على عطلة، مشيراً إلى أن المدارس استغلت صلاحيتها على الوجه الأكمل في اعادة ترتيب أوضاعها بما يمكن الطلبة من استئناف دراستهم بشكل طبيعي.

وأوضح إبراهيم خليل معلم اللغة العربية أن نسبة تحصيل الطلبة خلال الفترة الماضية لم ترق إلى المستوى المطلوب فعلى الرغم من البداية الفعلية للدوام الدراسي إلا أن عددا كبيرا من الطلبة لم ينتظم بالشكل الأمثل طوال الفترة الماضية وجاءت فترة الأجواء المناخية المتقلبة التي عمت مختلف أرجاء الدولة لتزيد من هذا التخبط في المدارس، لافتاً إلى أن النتيجة الطبيعية لهذا الأمر أن المعلمين لم يتمكنوا من إنجاز الدروس المقررة عليهم في الأيام الماضية جراء حالة الارتباك التي أصابت المدارس.

وشدد أحمد إبراهيم معلم لغة إنجليزية على ان الوقت مازال متاحا أمام المعلمين لتعويض ما فاتهم خاصة وأن مدة الفصل الدراسي الثاني كبيرة ومازال هناك أربعة أشهر أمام المعلمين من أجل إعادة ترتيب أوضاعهم وتنفيذ خطتهم الدراسية على الوجه الأكمل، مشيراً إلى أن عددا كبيرامن المدارس وخاصة في أبوظبي لم يتأثر بهذه الأجواء المناخية المتقلبة وسار الدوام الدراسي بها على الوجه الأمثل بينما تأثرت بشكل كبير المدارس في الإمارات الشمالية.

فرصة للتعويض

شدد مديرو المدارس على أن الوقت مازال متاحاً أمام المعلمين من أجل إعادة ترتيب الأوضاع وتنفيذ خطتهم الدراسية على الوجه الأكمل، خاصة وأن الفصل الدراسي الثاني مازال ممتداً لأربعة أشهر مقبلة، فيما أوضح معلمون أنه على الرغم من طول مدة الفصل الثاني إلا أنه مازالت أمامهم مهمة صعبة في إنهاء المناهج التي تعتبر أكبر من الفصل الأول بالإضافة إلى القيام بالتكليفات المفروضة عليهم.

أبوظبي ـ أحمد جمال