بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كشفت نخيل التي تعد إحدى أكبر شركات التطوير العقاري الخاصة حول العالم، النقاب عن خططها لإطلاق أحد أهم مشاريع التنمية المستدامة تحت عنوان «المجتمعات الزرقاء».
وعلمت «البيان بأن شركة نخيل العقارية التابعة لدبي العالمية تعتزم تأسيس منظمة دولية تعنى بقضايا البيئة على مستوى العالم وتحديدا في مشاريع الواجهات البحرية التي أبدعت فيها الشركة وتخصصت فيها منذ عام 2001. وقال مسؤولان في الشركة في تصريحات خاصة لـ « البيان» بأن المنظمة الجديرة ستلعب دورا عالميا غير مسبوق وستكون المظلة التي ينطلق منها مؤشر عقاري بيئي يعد الأول من نوعه على مستوى العالم، وبما يواكب خطط دبي الاستراتيجية ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في لعب دور قيادي على مستوى المنطقة والعالم فيما يتعلق بالتنمية المستدامة والبيئة». والى التفاصيل
مبادرة ريادية
بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كشفت نخيل التي تعد إحدى أكبر شركات التطوير العقاري الخاصة حول العالم، النقاب عن خططها لإطلاق أحد أهم مشاريع التنمية المستدامة تحت عنوان «المجتمعات الزرقاء».
وأعلن سلطان أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي لنخيل أمس عن تفاصيل مبادرة «المجتمعات الزرقاء» وقال «بناءً على ريادتها في مشاريع الواجهة المائية، تخطو نخيل خطوةً عملاقة إذ تلتزم بتوفير 500 مليون درهم على مدى الخمس سنوات المقبلة إلى جانب خبرتها وتخصصها في هذا المجال، لنشر الوعي والإدراك حول القضايا والمشاكل المتعلقة مباشرة بالمشاريع الساحلية، هادفةً للتعاون مع رواد الفكر والمنظمات غير الحكومية وجميع المعنيين لتأدية دور فعال وناشط في تطوير مبادرة «المجتمعات الزرقاء».
وعبر بن سليم عن سعادته بتوجيهات صاحب السمو وقال «نفتخر بإطلاق» المجتمعات الزرقاء «بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. ويقينا فان «المجتمعات الزرقاء» تمثل نداء للعمل.
أهمية متواصلة
وأضاف بن سليم «حوالي ثلثي السكان حول العالم يقطنون في مجتمعات ساحلية حيث يتم تطوير العديد من المشاريع. ومن هنا، ولدت الحاجة للاستثمار في الأبحاث والتطوير والتحول الإيجابي لهذه المجتمعات. وتهدف «المجتمعات الزرقاء» على المدى الطويل، إلى توفير المبادئ الريادية لتطوير مجتمعات ساحلية مستدامة.
ولفت إلى أن «مساهمتنا ب500 مليون درهم ما هي سوى برهان على التزام نخيل بهذه المبادرة الجديدة». وسيمول هذا الاستثمار الأبحاث والنشاطات التطويرية لتحفيز التعاون مع الأخصائيين العالميين حول قضايا التنمية المستدامة والبناء والإدارة والحوكمة في المشاريع الساحلية حول العالم.
بداية المسيرة
وأكد على أن «نخيل ما زالت في بداية مسيرتها حيث تأسست في العام 2001، ولكن في غضون هذه الفترة القصيرة تمكنّا من تحقيق الكثير. فقد اشتهرنا حول العالم لابتكاراتنا وبنائنا لمعالم مستقبلية ضخمة. ونحتل موقع الريادة في المنطقة والعالم إذ وضعنا قوانين تطوير المشاريع الساحلية والواجهات البحرية. ونهدف الآن إلى تطبيق هذه الروح الريادية عبر تأسيس مبادرة المجتمعات الزرقاء».
فكرة
وكشف عبدالرحمن كلنتر مدير تنفيذي التصميم والتطوير في نخيل لـ «البيان» عزم الشركة تأسيس منظمة دولية تعنى بقضايا البيئة على مستوى العالم وتحديدا في مشاريع الواجهات البحرية التي أبدعت فيها الشركة وتخصصت فيها منذ عام 2001.
وقال كلنتر «المنظمة الجديدة ستلعب دورا عالميا غير مسبوق وستكون المظلة التي ينطلق منها مؤشر عقاري بيئي يعد الأول من نوعه على مستوى العالم، وبما يواكب خطط دبي الاستراتيجية ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في لعب دور قيادي على مستوى المنطقة والعالم فيما يتعلق بالتنمية المستدامة والبيئة.
وأضاف كلنتر كانت توجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نبراسا لنا في نخيل لتضع اللمسات الأولى لأحد أهم مشاريع التنمية المستدامة تحت عنوان «المجتمعات الزرقاء». وبفضل متابعة سلطان أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي لنخيل بشكل متواصل وتأكيده الدائم على أن مشايع الواجهات البحرية بحاجة إلى معايير بيئية اعم وأشمل من المعايير المتاحة على مستوى العالم فقد تمكنا ولله الحمد من الخروج بمبادرة «المجتمعات الزرقاء».
معايير مطبقة
وأشار كلنتر «ربما يجهل الكثيرون معنى المجتمعات الزرقاء التي يأتي اسمها من اللون الأزرق الذي يمثل لون الماء بل ولون الأرض من الفضاء». ونحن عندما خططنا لهذه المبادرة كنا قد بدأنا تطبيقا فعليا لبعض معاييرها في مشاريع الواجهات البحرية التي تطورها نخيل قبالة سواحل دبي وتحديدا في النخلة جميرا وكذلك في مشروع جزر العالم الذي انتهت مرحلته الأولى وكذلك في النخلة جبل علي.
تدوير المياه
وأوضح كلنتر «إذا ما تساءل احد عن المعايير التي طبقناها فعلا في تلك المشاريع فيكفي أن نشير إلى أن نخيل لم تشتر قطرة ماء واحدة في النخلة جميرا من «ديوا» بفضل تدوير المياه وهناك محطات تقوم بهذه المهمة ولكنها غير ظاهرة على سطح الأرض بل مدفونة تحتها.
ولفت مدير تنفيذي التصميم والتطوير في نخيل إلى أن الحياة البحرية في تلك المشاريع نمت وازدهرت خلافا لما تتناقله بعض التقارير المغرضة التي تستهدف النجاح وتستكثره على دبي التي هي الأخرى لم تعبأ بما يقولون وقدمت براهين عملية على نجاحها في الحفاظ على البيئة البحرية.
اتفاقيات عالمية
وأكد كلنتر على أن «المنظمة العالمية التي تعتزم نخيل تأسيسها هي خطوة أولى وهناك خطوات أخرى أبرزها توقيع اتفاقيات مع منظمات عالمية لتبني عمليات دراسات متخصصة في المجتمعات الزرقاء إلى جانب التخطيط لإطلاق مؤشر عقاري بيئي سيكون الأول من نوعه على مستوى العالم والهدف منه تشجيع المطورين العقاريين على تطوير مشاريع تحافظ على البيئة والحياة البحرية من خلال اختيار الفكرة المناسبة للمشروع وطريقة تصميمه والمواد التي سيتم استخدامها في عمليات التنفيذ.
حيث إنها جميعها تساهم في الوصول بالمشروع إلى حيث تطبيق أعلى معايير المجتمعات الزرقاء التي ابتكرتها نخيل من جهة إلى جانب فوز المطور بعقار بقيمة رأسمالية وسوقية مرتفعة غير مساهمته المباشرة في الحفاظ على الحياة البحرية.
وقال كلنتر «قد لا يدري البعض بأن الأقل كلفة والأسهل لنخيل قيامها بصب الخرسانة خلال عمليات ردم الكاسر لكن نخيل تعلم مدى خطورة ذلك على الحياة البحرية لذا أنفقت كلفة اكبر ووقتاً أكثر لجلب صخور تساهم في زيادة نمو الشعب المرجانية ولتوفر بيئة مثالية للحياة البحرية». وكشف كلنتر إلى أن نخيل تعد بالتعاون مع كبار الخبراء العالميين سلة قوانين غير مسبوقة دوليا ابرزها ما سماه «قانون الماء» وقال بأنه لا يزال فكرة قيد التطوير وسيعلن عنها لاحقا.
الأكثر حظاً
من جهتها قالت تقول منال شاهين مديرة تنفيذي مبيعات وتسويق وخدمة العملاء «نحن الأكثر حظا بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بدخول باب المشاريع التنمية المستدامة تحت عنوان «المجتمعات الزرقاء».
وأضافت شاهين «ستلتزم نخيل بإنفاق 200 مليون درهم خلال السنوات الثلاث المقبلة لنشر الوعي والإدراك حول قضايا ومشاكل المشاريع الساحلية، وهو ما لم يسبقه إليها احد». وأكدت على أن « نخيل قطعت شوطا مهما في التعاون مع رواد الفكر والمنظمات غير الحكومية وجميع المعنيين لتأدية دور فعال وناشط في تطوير مبادرة «المجتمعات الزرقاء».
وأشارت شاهين إلى أن «سكان النخلة جميرا لمسوا بشكل عملي فوائد مشروع النخلة جميرا وأصبحت وسائل الإعلام التي كانت تروج لغرق النخلة أو تعرضها لمشاكل أو ما شابه يتصلون الآن للحصول على معلومات وصور فوتوغرافية للحياة البحرية المزدهرة التي ساهمت بتعزيزها نخيل لينشرونها في قصصهم الإخبارية».
وأكدت شاهين «كان هناك حديث لا يتوقف عن أن عمر مشاريع «نخيل» البحرية لن يكون طويلا إضافة إلى المخاطر التي تهدد البيئة البحرية في دبي أما اليوم فالكل يشهد على أن مشاريعنا مثبتة على دراسات، وعندنا شركات عالمية تبني مشاريع ضخمة في جزيرة النخلة فهل مثل هذه الشركات العالمية ستجازف باستثماراتها دون أن تكون قد أجرت دراسات حول مثل هذه الأشياء».
إجراءات حماية
وقالت «على العكس فان وضع البيئة البحرية بات أفضل بكثير مما كانت عليه في السابق، حيث توجد حراسات في الزوارق تمنع الناس من صيد الأسماك لأن الأسماك المجاورة لجزر النخلة والعالم زاد عددها عن السابق الأمر الذي اجتذب معه الصيادين بشباك الصيد الهائلة.
بالفعل نجحت نخيل في امتلاك خبرة لا يوجد لها مثيل على مستوى العالم وتحديدا على صعيد تطوير مشاريع الواجهات البحرية ولو أردنا أن نضرب مثلا على ريادة نخيل فسيكفي أن نذكر بأن دراسة مشروع النخلة جميرا بدأت عام 1996 ونفذ في العام 2001 بمعنى أننا بقينا أكثر من خمس سنوات نجري دراسات وتجارب حتى تأكدنا من سلامة كل شيء.
وردا على سؤال لـ «البيان» حول الطرق المستخدمة للحفاظ على الأحياء البحرية في جزر النخلة. قالت شاهين » أولاً لابد من الإشارة إلى أن نخيل منعت التصرفات الخاطئة في المياه المحيطة بمشاريع الواجهات البحرية التي تطورها، ففي السابق كان الصيادون يجذبون الأسماك بإنزال المعادن في البحر مثل السيارات القديمة والأنابيب الضخمة وغيرها.
حيث تلحق بعض الأضرار على الشعب المرجانية ولكنها تهيئ البيئة لنمو الشعب المرجانية من خلال تجمع الفطريات على المعادن وتصبح أماكن لتجمع الأسماك فيها، الأمر الذي قادنا لشراء طائرة قديمة من مطار دبي الدولي وإغراقها عند جزر النخلة لتحقيق الغرض ذاته.
تحقيق ـ مشرق علي حيدر



